كود الرباط//
كشف عرض تحليلي لمجلس المنافسة حول سوق الأدوية أن استهلاك المغاربة للدواء مازال ضعيف مقارنة بعدد من الدول المتقدمة، رغم الارتفاع الذي عرفه خلال السنوات الأخيرة مع توسيع التغطية الصحية.
وحسب المعطيات التي قدمها المجلس، صباح اليوم الثلاثاء بمقر المجلس، فقد بلغ متوسط استهلاك المغربي للأدوية 642 درهماً سنوياً للفرد سنة 2024، مقابل 476 درهماً سنة 2020 أي بزيادة تقارب 35 في المائة خلال أربع سنوات.
هذا الارتفاع مرتبط أساساً بتوسع نظام التأمين الصحي الإجباري، وارتفاع عدد المستفيدين من التغطية الصحية في المغرب.
وعند مقارنة استهلاك الدواء بين المغرب وعدة دول، يظهر الفارق بشكل واضح.
ففي الولايات المتحدة، يصل متوسط استهلاك الدواء إلى حوالي 17.000 درهم للفرد سنوياً، وهو رقم يعكس حجم الإنفاق الكبير على الصحة في النظام الأمريكي.
اما في في بريطانيا، يبلغ متوسط استهلاك الأدوية حوالي 6500 درهم للفرد سنويا، ويعود ذلك إلى الدور الكبير الذي يلعبه نظام الصحة البريطاني NHS في تمويل العلاج والأدوية.
في السعودية يصل الاستهلاك إلى حوالي 1500 درهم للفرد سنوياً وهو أعلى من المغرب رغم تقارب بعض المؤشرات الاقتصادية.
أما في مصر فيبلغ الاستهلاك السنوي حوالي 600 درهم للفرد، وهو قريب من المستوى المغربي.
المعطيات التي قدمها مجلس المنافسة تظهر أن المغرب يوجد في مستوى استهلاك متوسط مقارنة بدول المنطقة، لكنه يبقى بعيداً عن مستويات الاستهلاك في أوروبا وأمريكا.
ويرجع ذلك إلى عدة عوامل، من بينها مستوى الدخل الفردي، نسبة التغطية الصحية، أسعار الأدوية، طبيعة النظام الصحي.
التقرير يشير كذلك إلى أن الأدوية تشكل حوالي ثلث نفقات التأمين الصحي في المغرب.
كما بلغ حجم سوق الأدوية الوطني حوالي 25,9 مليار درهم سنة 2024
مع توقع ارتفاع الطلب في السنوات المقبلة نتيجة تعميم الحماية الاجتماعية، ارتفاع عدد المؤمنين، وتطور الأمراض المزمنة.
ويرى مجلس المنافسة أن تعميم التغطية الصحية في المغرب سيؤدي إلى ارتفاع استهلاك الأدوية مستقبلاً، وهو ما سيفرض بدوره إعادة تنظيم سلسلة توزيع الدواء لضمان استدامة القطاع.
المصدر:
كود