الوالي الزاز -گود- العيون///
رفضت جبهة البوليساريو التفاعل مع المطالب والوقفات الاحتجاجية المنظمة في مخيمات تندوف، تلك الداعية إلى فتح تحقيق في ظروف التعذيب التي تعرض لها الطفل مولود المحجوب على يد عائلة نافذة في المخيمات وتقديمهم للعدالة.
وأعرضت جبهة البوليساريو عن استلام رسالة من جمعية الحرية والتقدم بعد مظاهرة سلمية تضامنا مع الطفل مولود المحجوب، إذ اعتبرت الجمعية في بيان لها الرفض تملصا من “التعاطي الجدي مع قضية الطفل، التي شغلت الرأي العام طيلة اثني عشر يومًا وأثارت موجة واسعة من القلق والاستياء”، مشيرة أن رفض البوليساريو تسلم الرسالة الداعية إلى إنصاف الطفل وعائلته يعكس “الانحياز غير المبرر ضد الضحية، الأمر الذي يثير قلقًا بالغًا بشأن كيفية التعامل مع هذه القضية”، ويعد “رسالة سلبية إلى الرأي العام مفادها أن صوت الضحايا ومطالب العدالة يمكن تجاهلهما”.
ويشار أن الطفل مولود المحجوب قد تعرف في الخامس والعشرين من فبراير الماضي، اإعتداء وحشي بالضرب المبرح والكي في أنحاء متفرقة من جسمه على غرار الوجه والرأس من طرف عائلة نافذة بمخيمات تندوف، حيث أفلت الجناة من العقاب دون أن تتم مباشرة أي تحقيق أو إنصاف الضحية.
ويذكر أن قضية الطفل مولود المحجوب قد حضرت في مناقشات الدورة الواحدة والستين لمجلس حقوق الإنسان بجنيف، من خلال الناشطة الحقوقية نبغوها ادويهي، التي أكدت في مداخلتها أن لائحة الضحايا الأطفال طويلة ومؤلمة في مخيمات تندوف، وآخرها حالة الطفل مولود المحجوب، الذي تعرض مساء 25 فبراير 2026، لتعذيب مشين بمخيم الداخلة، على يد بعض عناصر بوليساريو، الذين أخضعوه لممارسات مشينة من قبيل الكي بالنار واستخدام التيار الكهربائي والجلد والضرب المبرح، ما نتج عنه إصابات بليغة في مناطق متفرقة من جسده بسبب لون بشرته.
ودعت نبغوها ادويهي في المداخلة بضرورة بفتح تحقيق مستقل وشفاف في كل الانتهاكات المرتكبة ضد الصحراويين بالمخيمات، خصوصا منها تلك التي تطال الأطفال، وضمان محاسبة المتورطين فيها، وتحميل مسؤولية هذه الجرائم للدولة المضيفة للمخيمات ويتعلق الأمر بالجزائر.
المصدر:
كود