هبة بريس-عبد اللطيف بركة
تشهد جهة سوس ماسة خلال الأسابيع الأخيرة تحركات أمنية مكثفة تقودها القيادة الجهوية للدرك الملكي، في إطار حرب متواصلة على شبكات الاتجار في المخدرات، حيث أسفرت عدة عمليات متفرقة خلال الشهرين الماضيين عن تفكيك شبكات للترويج وحجز كميات مهمة من المخدرات وتوقيف عدد من المشتبه فيهم.
ومن بين أبرز هذه العمليات، تدخل أمني نفذته عناصر الدرك بضواحي أكادير ، مكن من تفكيك شبكة تنشط في ترويج مخدر الكوكايين، بعد عملية مراقبة ومطاردة لسيارة مشبوهة قادت إلى توقيف عدد من الأشخاص يشتبه في ارتباطهم بشبكة منظمة لتوزيع هذه المادة المخدرة، مع حجز كميات من الكوكايين ووسائل كانت تستعمل في الترويج.
وفي عملية أخرى بإقليم تارودانت، تمكنت عناصر الدرك من حجز كميات كبيرة من القنب الهندي قدرت بمئات الكيلوغرامات، جرى ضبط جزء منها مخبأ داخل بئر بمنطقة قروية باولاد التايمة، قبل أن تقود الأبحاث إلى توقيف عدة أشخاص يشتبه في تورطهم في نقل وتخزين المخدرات، إلى جانب حجز وسائل نقل استُعملت في هذا النشاط غير القانوني.
كما نجحت عناصر الدرك في إحباط محاولة لتهريب مخدر الشيرا عبر حافلة للنقل العمومي على مستوى الطريق الوطنية رقم 1 بالقرب من جماعة آيت عميرة، حيث أسفرت عملية التفتيش عن ضبط عشرات الصفائح من المخدرات مخبأة وسط الأمتعة، ما أدى إلى توقيف المشتبه فيه وفتح تحقيق لتحديد باقي المتورطين المحتملين في هذه العملية.
وتعكس هذه العمليات الأمنية المتواصلة تشديد المراقبة على مختلف المسالك الطرقية ونقاط العبور بالجهة، في إطار استراتيجية تعتمدها مصالح الدرك الملكي لمحاصرة شبكات الاتجار في المخدرات والحد من انتشارها، خصوصاً في المناطق التي تُستغل كنقاط عبور أو تخزين.
ويرى متابعون للشأن الأمني أن توالي هذه التدخلات يؤكد تصاعد التنسيق بين مختلف الوحدات الأمنية والترابية من أجل تفكيك الشبكات المنظمة التي تنشط في الاتجار بالمخدرات، سواء التقليدية أو الصلبة، وهو ما يعكس توجها واضحا نحو استهداف الرؤوس المدبرة لهذه الأنشطة الإجرامية بدل الاكتفاء بتوقيف المروجين الصغار.
ومع استمرار هذه الحملات، تبقى الأنظار موجهة إلى نتائج التحقيقات القضائية الجارية تحت إشراف النيابات العامة المختصة، والتي قد تكشف عن خيوط إضافية لشبكات أوسع تنشط في الاتجار بالمخدرات داخل الجهة وخارجها.
المصدر:
هبة بريس