هبة بريس – يوسف أقضاض
كشفت مباراة متصدر الدوري الجزائري عن واقعٍ مقلقٍ يعيشه القطاع الرياضي في الجزائر، بعدما تحولت مواجهة لفريق كبير مثل مولودية الجزائر إلى حدث مثير للجدل بسبب ضعف التنظيم والبنية التحتية، في مشهد أعاد فتح النقاش حول مستوى تجهيز الملاعب وإمكانات النقل التلفزيوني.
وجرت المباراة في مدينة مستغانم خلال ظهيرة شهر رمضان وتحت حرارة مرتفعة، حيث اضطر اللاعبون لخوض اللقاء على أرضية صناعية وفي ظروف مناخية صعبة، وهو ما اعتبره كثير من المتابعين قراراً غير موفق يزيد من الضغط البدني على اللاعبين ويؤثر على جودة الأداء.
غير أن الجدل لم يتوقف عند توقيت المباراة أو طبيعة الأرضية، بل امتد إلى طريقة نقلها تلفزيونياً. فقد تم بث اللقاء باستخدام كاميرا واحدة فقط، دون استخدام الغرافيك أو لوحة النتائج على الشاشة، في مشهد وصفه كثيرون بأنه يعكس محدودية الإمكانات التقنية لدى التلفزيون الجزائري مقارنة بما تعرفه بطولات كروية أخرى في المنطقة.
كما سلطت الواقعة الضوء على مشكلة أعمق تتعلق بغياب الإنارة في عدد من الملاعب الجزائرية، الأمر الذي يفرض برمجة بعض المباريات في أوقات النهار، حتى خلال شهر رمضان، وهو ما يثير انتقادات متكررة من الجماهير والمهتمين بالشأن الرياضي.
وسرعان ما تحولت اللقطات المتداولة من المباراة إلى مادة للنقاش على منصات التواصل الاجتماعي، حيث عبّر كثير من المتابعين عن استيائهم من ضعف الإنتاج التلفزيوني والتنظيم، معتبرين أن مثل هذه المشاهد تسيء لصورة الكرة الجزائرية وتطرح تساؤلات جدية حول واقع البنية التحتية الرياضية في البلاد.
ويرى متابعون أن هذه الحادثة ليست سوى نموذج لمشكلات أوسع تعاني منها الرياضة الجزائرية، سواء على مستوى تجهيز الملاعب أو تحديث وسائل البث والتغطية الإعلامية. فبطولة يفترض أن تكون واجهة للكرة الوطنية ما تزال، في نظر المنتقدين، بعيدة عن المعايير الحديثة التي تعتمدها أغلب الدوريات الاحترافية.
المصدر:
هبة بريس