أعلن التنسيق النقابي الخماسي للمتصرفات والمتصرفين التربويين في المغرب خوض إضراب وطني لمدة 24 ساعة يوم 8 أبريل 2026، مرفوقاً بوقفة احتجاجية أمام مقر وزارة التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة في الرباط ابتداءً من الساعة الحادية عشرة صباحاً.
وقال التنسيق النقابي، الذي يضم نقابات من بينها الاتحاد المغربي للشغل والكونفدرالية الديمقراطية للشغل والاتحاد العام للشغالين بالمغرب والفيدرالية الديمقراطية للشغل والجامعة الوطنية للتعليم، إن الخطوة الاحتجاجية ستتزامن مع الامتناع الكلي عن استعمال الوسائل الشخصية في أداء المهام الإدارية، إلى جانب الانسحاب من جميع مجموعات التواصل الرقمية الخاصة بالمديريات الإقليمية.
وانتقدت النقابات ما وصفته بسياسة “الهروب إلى الأمام” التي تنهجها الوزارة، معلنة استمرار مقاطعة جميع العمليات والتكوينات المرتبطة بمشاريع “مؤسسات الريادة” وجمعية دعم مدرسة النجاح ومشروع المؤسسة المندمج. واعتبرت أن الإدارة لم تفِ بالتزاماتها تجاه مطالب المتصرفين التربويين، متهمة إياها بمحاولة الزج بهم في صراعات مهنية عبر ربط مهامهم بشعار “الريادة”.
وأوضح التنسيق أن هذه القرارات جاءت عقب اجتماع تقييمي عقد في 4 مارس 2026، تم خلاله تسجيل ما اعتبره محاولات تضييق على الأطر الإدارية وتحميلها أعباء متزايدة من المهام والمذكرات الجديدة، داعياً الوزارة إلى الإسراع في تنفيذ مضامين الاتفاق الأخير عبر إجراءات عملية، والإفراج عن قرار شغل مناصب الإدارة التربوية الذي قال إنه مجمد منذ نحو عام.
وطالبت النقابات بإحداث تعويض قار لإطار متصرف تربوي يحتسب ضمن التقاعد، وفتح آفاق الترقية المهنية عبر استحداث درجة “متصرف تربوي ممتاز”، إضافة إلى ترسيم مهام أصلية لهذا الإطار غير موجبة للإعفاء عبر مراجعة المادة 22 من النظام الأساسي وتفعيل مقتضياتها، مع توسيع مجال الاختصاص والتدخل.
كما دعت إلى إلغاء نظام التدبير عبر الجمعيات داخل المؤسسات التعليمية، واستبداله بالحساب الموحد للمؤسسة مع توفير مسير للمصالح المالية وتبسيط مساطر الصرف، إلى جانب تخفيض ساعات العمل وتدقيق المهام والتعويض عن العمليات المستحدثة.
وفي سياق المطالب المهنية، شدد التنسيق على ضرورة إنصاف المتصرفين التربويين المتضررين من الترقيات خلال سنوات 2021 و2022 و2023 عبر ترقية استثنائية وتفعيل المادة 89 لإرجاع المبالغ المقتطعة، فضلاً عن التعجيل بتغيير الإطار لأساتذة التعليم الثانوي التأهيلي الذين يزاولون مهام الإدارة التربوية بالإسناد، وإشراك المتصرف التربوي في تركيبة اللجان الإقليمية والجهوية والمركزية وفتح الحركات الانتقالية أمامهم.
كما انتقد التنسيق ما وصفه بالتدبير “الكارثي” للحركة الإدارية الخاصة بالحراس العامين والنظار ومديري الدراسة، مطالباً بتدارك الاختلالات عبر البت السريع في الطعون، وإقرار تعويضات عن التنقل والأعباء الإدارية عند التكليف بمؤسسات إضافية، فضلاً عن تعويض جزافي قار عن الامتحانات والمباريات وتحيين التعويض عن السكن بما يتناسب مع تكاليف الكراء الحالية.
المصدر:
لكم