آخر الأخبار

ميناء الناظور.. الحصن الجديد لتأمين إمدادات الطاقة في ظل التوترات العالمية

شارك

هبة بريس – محمد زريوح

في قلب تحولات جيوسياسية تشهدها منطقة الشرق الأوسط، يطفو ميناء الناظور غرب المتوسط كأحد الحلول الاستراتيجية التي يمكن أن تُحدث ثورة في تأمين إمدادات النفط والغاز العالمية.

ومع تصاعد التوترات وتهديدات إغلاق مضيق هرمز، يبدو أن هذا الميناء سيكون بمثابة الحصن المنيع الذي يضمن استمرار تدفق الطاقة إلى الأسواق العالمية، بعيدًا عن المناطق التي تشتعل فيها النزاعات.

موقع “الجزيرة” يشير إلى أن الميناء أصبح اليوم الخيار البديل الأمثل لربط منتجي الطاقة بالأسواق الدولية، في وقت تشهد فيه أسواق الطاقة العالمية حالة من الترقب الشديد بسبب المخاطر المحيطة بتأمين طرق نقل النفط في المنطقة.

فبينما يهدد التصعيد العسكري في الشرق الأوسط بإرباك الإمدادات، أصبح من الضروري البحث عن طرق جديدة وآمنة، ومن هنا يأتي دور ميناء الناظور الذي يتأهب للقيام بهذه المهمة.

و بُني الميناء ليكون مهيأً لاستقبال التحديات الكبرى في قطاع الطاقة. فبنيته التحتية المتطورة تضم أربعة كيلومترات من الأرصفة وحواجز أمواج تمتد على 5.4 كيلومترات، بالإضافة إلى أربع محطات طاقة تدعمه في مواجهة أي أزمة محتملة.

لكن ما يميز هذا المشروع حقًا هو حجم المساحة اللوجستية والصناعية التي يوفرها، حيث يمتد على 700 هكتار، مما يجعله منصة صناعية ضخمة ذات طاقة استيعابية غير مسبوقة.

وإذا كانت البنية التحتية للميناء مثيرة للإعجاب، فإن ما يميز هذا المشروع أكثر هو محطاته الخاصة بالغاز الطبيعي المسال، حيث سيتم تشغيل أول محطة للغاز الطبيعي المسال في المغرب بطاقة تصل إلى خمسة مليارات متر مكعب سنويًا. .

هذه الإضافة تجعل من الميناء مركزًا محوريًا للتخزين والتكرير والتوزيع، ويعزز من مكانته كأحد أبرز المراكز العالمية في توفير الوقود للسفن العملاقة، بالإضافة إلى تزويد الأسواق العالمية بأهم مصادر الطاقة.

ومع تسارع وتيرة العمل في الميناء، تجاوزت نسبة الإنجاز الكبرى 80%، ويتوقع أن يبدأ التشغيل الفعلي في عام 2026.

هذا المشروع الطموح سيكون نقطة تحوّل في كيفية تأمين إمدادات الطاقة في المنطقة، ليضع ميناء الناظور في صدارة المراكز العالمية التي تُحسن من استقرار الإمدادات بعيدًا عن بؤر التوتر والتقلبات الجيوسياسية.

هبة بريس المصدر: هبة بريس
شارك


حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا