آخر الأخبار

حيثيات تعثر النصوص التطبيقية التسعة للقانون المتعلق بالماء في المغرب

شارك

كشف مصدر مسؤول في وزارة التجهيز والماء لهسبريس أن إخراج النصوص التطبيقية للقانون رقم 36.15 المتعلق بالماء، كما تم تغييره وتتميمه، “يواجه بعض الصعوبات حتى الآن نتيجة التعقيدات المرتبطة بكثرة المتدخلين”، موضحاً أن “إعداد هذه النصوص يتطلب مساراً من الدراسة والتنسيق بين عدد من القطاعات الحكومية والمؤسسات العمومية قبل وصولها إلى محطة عرضها على مجلس الحكومة والمصادقة عليها”.

وواجهت الجريدة المصدر بما سجله المجلس الأعلى للحسابات في تقريره السنوي الأخير بشأن “بطء المشاورات” التي يعاني منها القطاع الحكومي الوصي على الماء؛ وهو البطء الذي أدى إلى عدم صدور تسعة نصوص تطبيقية للقانون سالف الذكر، منها “نصوص حيوية” تتعلق بـ”كيفية المصادقة على عقود امتياز التحلية وإعادة استعمال المياه العادمة”.

ورد المسؤول ذاته، الذي فضل عدم الكشف عن هويته، بأن “تأخر صدور النصوص التطبيقية لا يقتصر على هذا القانون وحده، بل يشمل عدداً من القوانين التي تتطلب نصوصاً تنظيمية مرافقة؛ بسبب ما تفرضه من دراسات تقنية ومفاوضات وتوافقات بين مختلف المتدخلين”، مضيفاً أن “العمل على هذه النصوص متواصل”، وأن “بعض المراحل قد تتطلب وقتاً إضافياً، غير أن إخراجها سيتم فور استكمال الدراسات والتوافقات اللازمة واعتماد الصيغة النهائية”.

وأورد المصدر عينه أن “النصوص التطبيقية تمر بعدة مراحل قبل اعتمادها، تبدأ بإعداد الصيغة الأولية وإدخال التحيينات اللازمة عليها، قبل إحالتها على مختلف الوزارات المعنية لإبداء ملاحظاتها واقتراحاتها”، لافتا إلى أن “هذه المرحلة قد تُظهر أحياناً بعض الجوانب التي تحتاج إلى تدقيق إضافي أو مراجعة، وهو ما يستدعي القيام بدراسات تقنية وقانونية معمقة قبل استكمال المسطرة”.

واستطرد المتحدث بأن “إعداد النصوص التطبيقية يتطلب في كثير من الأحيان دراسات معقدة، بالنظر إلى ما تتضمنه من تفاصيل تقنية وتنظيمية لا يمكن إدراجها ضمن نص القانون نفسه، وهو ما يفسر اعتماد هذه النصوص لتحديد كيفية تنزيل مقتضيات القانون على أرض الواقع”، مبرزاً أن “بعض هذه النصوص قد تستدعي دراسة جوانب مرتبطة بالتعاون أو الالتزامات الدولية، فضلاً عن ضرورة إجراء مشاورات وتنسيق بين مختلف القطاعات الحكومية المعنية، الأمر الذي يجعل مسطرة إعداد المراسيم عملية تستغرق وقتاً”.

واستفسرت الجريدة المصدر بخصوص المراسيم المتعلقة بسلامة وتصنيف السدود فذكر بأن “المستجدات التي شهدتها الفترة الأخيرة، ومن بينها الظواهر المناخية والفيضانات، دفعت إلى إعادة النظر في بعض المقتضيات حتى تكون أكثر ملاءمة للواقع، وحتى تصدر النصوص بصيغة محكمة تجنب الحاجة إلى تعديلها بعد فترة وجيزة من اعتمادها”.

وأكد المسؤول ذاته أن “الأمر لا يتعلق بحالة استعجال”، مبرزا أن “المراسيم ستعرض على مجلس الحكومة عند استكمال الدراسات الضرورية بشأنها والتوافقات بين القطاعات المعنية”، وتابع: “استكمال الجوانب التقنية والقانونية يظل شرطاً أساسياً قبل إخراجها النهائي”.

كما أفاد المتحدث بأن “الكثير من المهام الحيوية المتعلقة بالسدود تدخل أساساً ضمن اختصاصات الوزارة، التي تتولى ضمان تدبيرها وفق الصلاحيات المخولة لها”، مردفا بأن “المراسيم المرتقبة تروم بالضرورة تنظيم التنسيق وتبادل المعلومات بين مختلف القطاعات، وتسهيل العمل الإداري بين مختلف المتدخلين في ما يرتبط بمنشآت السدود”.

هسبريس المصدر: هسبريس
شارك


حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا