ينتظر أن يحل رئيس حزب التجمع الوطني للأحرار، محمد الشوكي، بعاصمة جهة الشرق، يوم الأحد 8 مارس الجاري، لترؤس لقاء حزبي موسع يحتضنه “مركب المعرفة” بالقطب التكنولوجي التابع لنفوذ عمالة وجدة أنجاد.
ويأتي هذا اللقاء ليدشن الانطلاقة الفعلية للتحضيرات السياسية واللوجستية التي يباشرها “حزب الحمامة”، استعدادا لخوض غمار الاستحقاقات التشريعية المقبلة المقرر إجراؤها يوم الأربعاء 23 شتنبر 2026.
ووفق مصادر من داخل البيت التجمعي، فإن هذا اللقاء لا يكتسي طابعا روتينيا، بل يُنظر إليه، كمحطة هامة في أجندة الحزب، إذ من المرتقب أن يشهد اللقاء حضورا وازنا لقيادة الحزب، حيث سيحل رئيس الحزب مرفوقا بوفد رفيع يضم عددا من الوزراء وأعضاء المكتب السياسي، إلى جانب المنسق الجهوي للحزب بجهة الشرق، والوزير السابق محمد أوجار.
ويهدف هذا “الإنزال السياسي” إلى فتح قنوات تواصل مباشرة مع منتخبي الحزب ومناضليه بمختلف أقاليم الجهة، وذلك لتقييم حصيلة المرحلة السابقة، ورسم المعالم الكبرى للمرحلة المقبلة التي تتطلب تضافر جهود كافة المكونات الحزبية.
وفي سياق الدينامية الوطنية التي أطلقها “الأحرار”، يشكل لقاء وجدة حلقة ضمن سلسلة من الاجتماعات التواصلية التي تعقدها القيادة عبر ربوع المملكة.
وتسعى هذه اللقاءات إلى تحقيق هدفين رئيسيين؛ داخليا، تعزيز التعبئة، توحيد الرؤى التنظيمية، ورص الصفوف لضمان جاهزية الماكينة الانتخابية للحزب، وخارجيا، تسليط الضوء على ما تصفه القيادة بـ”الحصيلة الإيجابية” للعمل الحكومي الذي يقوده الحزب، وتقديم شروحات دقيقة حول البرامج والمبادرات الاجتماعية والاقتصادية التي تم تنزيلها، وذلك لتعزيز منسوب الثقة مع المواطنين.
ومن المنتظر أن يتم خلال اللقاء استعراض الخطوط العريضة للاستراتيجية الانتخابية، والبرامج السياسية التي يعتزم الحزب الترافع عنها، مع التركيز على التحديات الخاصة بجهة الشرق، التي توليها القيادة اهتماما خاصا نظرا لموقعها الاستراتيجي وخصوصيتها التنموية.
ويدخل التجمع الوطني للأحرار معركة شتنبر المقبل بجهة الشرق، وعينه على تعزيز المكتسبات التي حققها في الاستحقاقات الماضية، حيث تُظهر لغة الأرقام أن الحزب يمتلك قاعدة صلبة بالجهة، حيث تمكن سابقا من حصد ثمانية مقاعد برلمانية، إضافة إلى مقعد اللائحة الجهوية المخصص للنساء.
ويرى قادة الحزب أن هذه الحصيلة الرقمية تشكل أرضية صلبة للانطلاق نحو تحقيق نتائج أكبر، وتوسيع الخارطة الانتخابية للحزب في مختلف العمالات والأقاليم الشرقية.
وتمهيدا لهذا الحدث الجهوي الكبير، شهد إقليم الناظور حراكا تنظيميا لافتا، حيث عقدت التنسيقية الإقليمية للحزب، يوم السبت الماضي، لقاء تواصليا تخلله إفطار جماعي، بحضور قيادات وازنة ومنتخبين محليين وجهويين.
وشكل هذا اللقاء، الذي أطره المنسق الجهوي محمد أوجار، فرصة لتدارس الوضع التنظيمي بالإقليم، حيث نوه أوجار خلاله بـ”الأجواء الإيجابية” والانخراط الجاد للمناضلين، مستعرضا مخرجات المؤتمر الاستثنائي للحزب التي حددت التوجهات الكبرى للمستقبل.
ودعا أوجار مناضلي الناظور إلى نهج سياسة القرب من المواطنين كركيزة أساسية للعمل السياسي، والاستعداد المكثف لإنجاح المحطة الجهوية بوجدة.
وتتجه الأنظار يوم الأحد إلى “مركب المعرفة” بوجدة، حيث يترقب متتبعو الشأن السياسي، ومناضلو الحزب على وجه الخصوص، أن يكون هذا اللقاء مناسبة للحسم في بعض الترشيحات أو الإعلان عن الأسماء التي ستخوض غمار الانتخابات التشريعية باسم “الحمامة” في دوائر الجهة، وهي الخطوة التي من شأنها أن توضح ملامح الخريطة الانتخابية والمنافسة السياسية بجهة الشرق.
المصدر:
العمق