في حال واجهت مشكلة في مشاهدة الفيديو، إضغط على رابط المصدر للمشاهدة على الموقع الرسمي
نظمت الأطر الصحية وشغيلة المستشفى الجهوي الحسن الثاني بمدينة أكادير، الأربعاء، وقفة احتجاجية داخل وأمام مقر المؤسسة الاستشفائية، للتنديد بما وصفوه بالاختلالات في تدبير المستشفى والغموض الذي يلف مستقبله.
وجاءت هذه الخطوة الاحتجاجية، وفق المعطيات التي رفعها المحتجون، على خلفية الإغلاق المتكرر لبعض المصالح الطبية داخل المستشفى، في غياب أي توضيحات رسمية حول أسباب هذه الإجراءات أو الجدولة الزمنية المرتبطة بعمليات الإصلاح المحتملة، وهو ما أدى إلى حالة من الارتباك في تقديم الخدمات الصحية.
وفي تصريحات خصوا بها جريدة “العمق” خلال الوقفة، عبر عدد من المحتجين عن قلقهم من الغموض الذي يلف برنامج إصلاح المستشفى وإجراءات تنقيل الموظفين، وهو ما خلق حالة من عدم الاستقرار في صفوف الشغيلة الصحية، مبرزين أن المؤسسة تضم مئات العاملين من أطر طبية وتمريضية وإدارية وتقنية.
وأكد المحتجون أن هذه الخطوة الاحتجاجية جاءت للتنبيه إلى خطورة الوضع داخل المركز الاستشفائي الجهوي، داعين إلى فتح حوار جدي وتقديم توضيحات للرأي العام بخصوص الإجراءات المتخذة داخل هذه المؤسسة الصحية التي تقدم خدماتها لساكنة واسعة بجهة سوس ماسة.
وفي هذا السياق، قال ناموسي محمد، عضو النقابة الوطنية للصحة العمومية التابعة للفدرالية الديمقراطية للشغل، بأن الأطر الصحية فوجئت بما وصفه بـ“تعليمات شفوية” صدرت عن مسؤولين تدعو إلى الحد من استشفاء المرضى داخل المستشفى، معتبرا ذلك “سابقة غير مقبولة” قد تمهد لإغلاق المؤسسة دون قرار رسمي واضح.
وأضاف المتحدث أن الأطر الصحية ليست ضد إصلاح المستشفى أو تطويره، بل تعتبر نفسها منخرطة في ورش إصلاح المنظومة الصحية، غير أنها تطالب بالوضوح والتواصل مع العاملين والمواطنين، خاصة في ظل تداول معطيات حول مشروع بناء مستشفى جديد على مساحة تقدر بنحو سبعة هكتارات، في حين يمتد المستشفى الحالي على حوالي 19 هكتارا.
من جهته، أكد الممرض إدريس أمعرور، أن عددا من المصالح داخل المستشفى بات يستقبل عددا محدودا من المرضى، مشيرا إلى أن الأطر الصحية تواصل أداء واجبها المهني والإنساني، حيث يتم الاحتفاظ بالحالات التي تستدعي الاستشفاء وتقديم العلاجات اللازمة لها رغم الظروف الحالية.
أما عبد الإله، عضو النقابة المذكورة، فاعتبر بدوره أن المستشفى يعيش حالة من “الضبابية الإدارية”، في ظل غياب قرارات مكتوبة توضح مستقبل المؤسسة أو مصير العاملين بها، مشيرا إلى أن الحديث المتداول داخل أروقة القطاع يفيد بإمكانية نقل عدد من الأطر الصحية إلى مؤسسات استشفائية أخرى، من بينها المستشفى الجامعي محمد السادس بأكادير.
وطالب الجهات المسؤولة بالكشف بشكل واضح عن خطط إصلاح المستشفى ومستقبل خدماته الصحية، مع احترام الضوابط القانونية في تدبير الموارد البشرية وضمان استمرارية المرفق الصحي في ظروف تحفظ حقوق المواطنين والعاملين على حد سواء.
المصدر:
العمق