هبة بريس – محمد زريوح
كشف ملف عقاري جديد في مدينة الناظور عن مفاجآت قانونية تثير الكثير من الجدل، بعدما أصدرت جماعة الناظور، عن طريق رئيسها، رخصة بناء لبقعة أرضية في حي “الناظور الجديد”،.
ما أثار التساؤلات هو أن هذه الأرض كانت مخصصة في الأصل لإقامة مرفق عمومي، وهو ما يطرح تساؤلات حول حقيقة منح الرخصة في هذا الوقت بالذات، مع اقتراب الانتخابات.
القطعة الأرضية التي تم منح رخصة البناء عليها كانت قد تعرضت في وقت سابق لرفض من المجلس الجماعي السابق، الذي امتنعت عن منح الترخيص بناءً على كونها جزءًا من الملك الجماعي المخصص للمنفعة العامة.
لكن المفاجأة الكبيرة أن الأرض بيعت لشخص آخر، الذي تمكن بعد ذلك من الحصول على رخصة البناء واستفاد من الممر الطرقي الذي تم فتحه على الأرض الجماعية. هذا التغيير المفاجئ في القرار يثير تساؤلات عميقة حول منطق هذا التعديل.
الملف يشهد تطورًا مثيرًا حيث كانت عضوة سابقة في المجلس الجماعي قد تقدمت بشكاوى رسمية للمجلس الأعلى للحسابات ووزارة الداخلية، متهمة أطرافًا بالتعدي على الملك الجماعي. ورغم هذا التحرك الرسمي، لم يشهد الملف أي إجراء ملموس، مما يثير شكوكًا حول الرقابة الفعالة على ممتلكات الجماعة وحمايتها من الاستغلال غير القانوني.
ما يجعل هذا الملف أكثر إثارة هو توقيته، حيث تتزايد الضغوط العمرانية في الناظور مع اقتراب الانتخابات. ومن الواضح أن بعض الأطراف قد استفادت من هذه الفرصة لتحقيق مصالح مالية وانتخابية، في ظل تقديم امتيازات عقارية مثيرة للجدل. هل كان القرار مدروسًا ومشروعًا، أم أنه مجرد تحرك انتخابي لكسب الأصوات؟
في خضم هذه القضية، تتجدد التساؤلات حول طريقة تدبير الملك الجماعي في مدينة الناظور، خاصة في وقت حساس يتزامن مع الانتخابات المقبلة. هل تم احترام المساطر القانونية في التصرف في هذه الأرض؟ أم أن هناك من استغل الموقف لتحقيق مصالح شخصية؟ في انتظار توضيحات رسمية، يظل الرأي العام في حالة ترقب لما ستؤول إليه هذه القضية التي تمس جوهر حماية الملك العمومي في المدينة.
المصدر:
هبة بريس