آخر الأخبار

أعمو ينتقد لجوء الأغلبية داخل مجلس جهة سوس ماسة إلى الاقتراض ومنطق “التسريع” في إنجاز المشاريع

شارك

انتقد عبد اللطيف أعمو، عضو مجلس جهة سوس ماسة، لجوء أغلبية المجلس إلى الاقتراض وتمرير عدد من المشاريع قبيل نهاية الولاية الانتدابية، معتبراً أن منطق “التسريع” المعتمد تحكمه اعتبارات زمنية ذات أبعاد سياسية وانتخابية أكثر من كونه استجابة لحاجيات تنموية ملحة.

وجاءت مداخلة أعمو خلال أشغال الدورة العادية لشهر مارس لمجلس الجهة، المنعقدة الاثنين بمقر عمالة إنزكان أيت ملول، حيث تساءل عن خلفيات التوسع في دعم دور الطالب والملاعب والجمعيات والأندية، معتبراً أن المقاربة الاجتماعية “ضرورية”، لكن ينبغي تحصينها من شبهة “الاستثمار الانتخابي المبكر”.

واعتبر المتحدث أن المجلس يتحرك بمنطق “الانتشار” بدل “التركيز الاستراتيجي”، موضحاً أن التوسع الأفقي في المشاريع قد يمنح انطباعاً بالحركية، لكنه قد يضعف الأثر التنموي العميق على المدى المتوسط والبعيد.

وفي ما يتعلق باللجوء إلى القروض وارتفاع المساهمات الإضافية في بعض المشاريع، دعا أعمو إلى نقاش صريح حول مستوى المديونية وانعكاساتها على التوازنات المالية المستقبلية، ومدى قدرة الجهة على تحمل خدمة الدين دون التأثير على الاستثمار الاجتماعي، في ظل ما وصفه بمخاطر التضخم المتكرر في كلفة المشاريع. كما حذر من أن تسريع الالتزامات المالية دون رؤية واضحة للاستدامة قد يفرض ضغوطاً على الأجيال المقبلة.

وأشار إلى غياب تقييم فعلي لعدد من البرامج السابقة، من بينها المناطق الصناعية ودعم السياحة والرياضة، متسائلاً عن جدوى الاستمرارية دون تقييم موضوعي للمردودية والأثر. ودعا، في هذا السياق، إلى إرساء منظومة واضحة لقياس الأثر، وإعداد تقرير سنوي يُعرض على المجلس بشأن تنفيذ توصيات المجالس الجهوية للحسابات، إلى جانب تقييم مردودية شركات التنمية الجهوية والمحلية، واعتماد استراتيجية مكتوبة لتدبير الموارد البشرية.

وتطرق أعمو إلى قرار تخفيف شروط دعم الاستثمار، بما في ذلك حذف شرط إحداث 100 منصب شغل، متسائلاً عما إذا كان الأمر يمثل مرونة تدبيرية أم اعترافاً ضمنياً بعدم قدرة الجهة على جذب مشاريع كبرى، داعياً إلى معالجة أسباب ضعف الجاذبية الاستثمارية بدل الاكتفاء بتعديل الشروط.

على صعيد المؤشرات الاقتصادية، أوضح أن جهة سوس ماسة تساهم بنسبة تتراوح بين 6 و7 في المائة من الناتج الداخلي الخام، فيما لا تتجاوز حصة الاستثمارات العمومية المبرمجة لفائدتها 3.8 في المائة من إجمالي الاستثمارات المخصصة للمؤسسات والمقاولات العمومية برسم سنة 2026، مقارنة بجهات كبرى أخرى.

كما لفت إلى أن الاقتصاد الجهوي يظل متأثراً بهيمنة القطاع الأولي، خاصة الفلاحة التصديرية والصيد البحري والصناعات الغذائية، التي تساهم بنحو 20 في المائة من الناتج الداخلي الخام الجهوي، ما يجعله أكثر عرضة للتقلبات المناخية والمائية.

وأكد أعمو أن تفعيل الجهوية المتقدمة يتطلب، إلى جانب نقل الاختصاصات، بناء منظومة حكامة مندمجة تقوم على الكفاءة وربط المسؤولية بالمحاسبة، مع تطوير أدوات التتبع والتقييم لضمان الانتقال من منطق البرمجة إلى منطق قياس الأثر التنموي الفعلي.

لكم المصدر: لكم
شارك


حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا