هبة بريس-إ.السملالي
لم يكن قناع “الترحال والاستكشاف” الذي ارتدته صانعة المحتوى البولندية “إيفا زو بيك” إلا ستاراً واهياً سرعان ما تمزق لتظهر خلفه أجندة سياسية مسمومة تستهدف الثوابت الوطنية للمملكة المغربية.
ففي خطوة غير مسؤولة استغلت هذه المنصات الرقمية لتبث من قلب الصحراء المغربية محتوىً يفيض بالمغالطات التاريخية، موظفةً مصطلحات ملغومة تضرب في عمق الوحدة الترابية وتقوض سيادة الدولة.
إن هذا الانزلاق من “أدب الرحلة” إلى “بروباغندا التضليل” ليس مجرد خطأ عابر، بل هو محاولة صريحة لخدمة جهات معادية، عبر تغليف الخطاب الانفصالي بلمسة سياحية مضللة، مما أثار عاصفة من الاستنكار الشعبي والوطني، تجسدت في مطالبات حازمة بضرورة التدخل الرسمي لوضع حد لهذا العبث بمقدسات الأمة.
وأمام طوفان الردود الشعبية التي فضحت زيف ادعاءاتها، لم تجد “إيفا” مفراً سوى اللجوء إلى “الهروب الرقمي” عبر إغلاق خاصية التعليقات، في محاولة يائسة لكتم صوت الحقيقة وتجنب المواجهة الأخلاقية، وهو ما زاد من إصرار الفاعلين والنشطاء على المطالبة بالمحاسبة القانونية وتفريغ محتويات كاميراتها خشية أن تكون جولاتها في المناطق الحساسة قد تجاوزت حدود التصوير السياحي إلى ما هو أخطر وبالنظر إلى سجلها الحافل بافتعال الأزمات، من الرموز الوطنية في باكستان إلى المتاجرة بمآسي السوريين، يتضح أننا أمام نمط من “الارتزاق الرقمي” الذي يقتات على إثارة الفتن.
و رأى رواد مواقع التواصل أن المساس بكرامة المغرب ووحدته ليس وجهة نظر، بل هو خط أحمر يستوجب صرامة قانونية لردع كل من تسول له نفسه استغلال كرم الضيافة المغربية للطعن في ثوابت الوطن.
المصدر:
هبة بريس