هبة بريس – محمد زريوح
في واقعة مدهشة، عثر خلال الأيام الأخيرة على دلفين نافق جرفته أمواج البحر إلى سواحل جماعة رأس الماء التابعة لإقليم الناظور.
وقد استقر الدلفين على الصخور في منطقة “قمقوم الباز”، ليعيد إلى الواجهة ظاهرة تكررت بشكل شبه سنوي في هذه المنطقة، ما يثير تساؤلات حول الأسباب الكامنة وراء هذا الحادث.
وحسب شهود عيان، فإن الحادث ليس الأول من نوعه، بل يأتي ضمن سلسلة من الحوادث المشابهة التي تحدث خلال نفس الفترة من كل عام.
ويشير البعض إلى أن هذه الحوادث أصبحت تقترب من أن تكون ظاهرة موسمية، وهو ما يعزز الشكوك حول الأسباب العميقة وراء هذا الحدث المتكرر.
وتتعدد الافتراضات حول سبب النفوق، حيث يعتقد البعض أن الدلفين قد ضل طريقه عن سربه في عرض البحر، ليتم دفعه لاحقًا بفعل التيارات البحرية نحو الشاطئ.
هذا الافتراض يعتمد على الطبيعة الاجتماعية للدلافين التي تلتزم عادة بحياة جماعية، مما يجعل انفصال أحد أفرادها عن المجموعة عاملًا مؤثرًا في سلوكه ومساره.
إن تكرار مثل هذه الحوادث في السواحل المتوسطية، وبالأخص في مناطق محددة مثل رأس الماء، يثير العديد من التساؤلات البيئية.
فهل لهذه الظاهرة علاقة بتحولات في التيارات البحرية، أو أن هناك عوامل بيئية أوسع لم تُكتشف بعد؟ إن هذه الحوادث تدعو إلى ضرورة دراسة أعمق لفهم السياق الطبيعي الذي تحدث فيه، وقد تكون مدخلًا لفهم تغييرات أكبر قد تواجه البيئة البحرية في المستقبل.
المصدر:
هبة بريس