آخر الأخبار

تطبيق “الجامع التاريخي” يوثق تطورات الفهم والاستنباط في تفسير القرآن

شارك

بعنوان “الجامع التاريخي لبيان القرآن الكريم”، صدر تطبيق جديد أشرف على إعداده أكاديميون وباحثون من سبع جامعات مغربية، يقدم “التفسير الجامع لكل ما بُيِّن به المراد من كلام الله تعالى في كتب التفسير التي اعتمدت في هذا الجامع، مرتبا تاريخيا حسب وفيات المفسرين، محذوفا منه كلُّ ما لا حاجة إليه اليوم في بيان المراد من كلام الله تعالى”.

اعتمد المشروع في مصادره على أزيد من ستين تفسيرا للقرآن، تمثل: “مختلف القرون، ومختلف البلدان، ومختلف المذاهب والفرق، ومختلف الاهتمامات والتخصصات، ومختلف المناهج والطرق”، مراعيا “المذاهب الفقهية الثمانية المعتد بها في التقريب بين المذاهب لدى المنظمة الإسلامية للتربية والعلوم والثقافة (إيسيسكو)، وهي المذهب الحنفي والمالكي والشافعي والحنبلي والظاهري والجعفري والزيدي والإباضي”، معتبرا كذلك “مختلف مكونات الأمة المؤثرة في التاريخ والواقع معا؛ كالسنة والشيعة، والسلفية، والصوفية، والخوارج، والمعتزلة…”، بمنهج يعتبر ما “يجمع ولا يفرق، ويقرب ولا يباعد، ويدفع في اتجاه التعارف والتفاهم والتآلف؛ مع الحرص على استبعاد الغالين والجاهلين والمبطلين”.

وقد نهض بالإشراف العام على هذا المشروع الشاهد البوشيخي، الأمين العام لمؤسسة البحوث والدراسات العلمية بفاس، وأشرف علميا عليه مصطفى فوضيل، المدير التنفيذي للمؤسسة، وأشرف عليه تقنيا عبد العلي حواتي، أستاذ المعلوميات بالأقسام التحضيرية للمدارس العليا للمهندسين- مكناس.

وقد أسهم في استخلاص مادة التطبيق أساتذة وباحثون بجامعات ومؤسسات من بينها جامعة سيدي محمد بن عبد الله بفاس، جامعة مولاي إسماعيل بمكناس، جامعة محمد الأول بوجدة، جامعة عبد المالك السعدي بتطوان، جامعة القاضي عياض بمراكش، جامعة ابن زهر بأكادير، جامعة السلطان مولاي سليمان ببني ملال، وجامعة الكويت، ومن أكاديميات بجهات متعددة، ومن معهد أبي بكر الصديق للتعليم العالي العتيق بفاس.

يروم التطبيق “استخلاص ‘بيان’ كتاب الله تعالى خالصا محررا من الزوائد والفضول، لإطلاع الأمة على خلاصة عطائها في بيان المراد من كلام الله تعالى عبر التاريخ، وتقديمه للناس منخولا لينتفعوا بما فيه من الهدى”، و”تقريب تراث الآباء من الأبناء”، و”بيان المراد من كتاب الله تعالى؛ بتقديمه للأمة كلها، ميسر التناول حسب الاختيار”.

يقدم التطبيق الجديد “برنامجا جامعا لجهود أعلام التفسير في بيان القرآن الكريم”، وهو “برنامج اجتهد في أن يكون متضمنا لما حقه أن يعتبر بيانا لكتاب الله عز وجل، محررا من الزوائد والفضول”، كما يوفر برنامجا كاشفا “للتطور التاريخي في بيان القرآن الكريم”؛ لأنه “ليس جمعا فقط لما قيل في بيان أي آية من أكثر من ستين تفسيرا، وإنما هو تركيب تاريخي لما جُمع حسب وفيات المفسرين، مما يجعل رصد التطور التاريخي للبيان والفهم والاستنباط أيسر ما يكون”.

وتابعت اللجنة المعدة للمشروع موضحة أن “المادة المقصودة بالجمع في هذا الجامع هي تلكم التي بها يتحقق المقصد الأساس من نزول القرآن الكريم”، مع تحري “ما غلب على الظن أنه ينفع الناس ويمكث في الأرض، بقطع النظر عما فات من خلافات”، راجيا “أن يطلع الباحث على أهم ما في الموروث التفسيري، وأهم ضروب التطور فيه في الفهم والاستنباط والتلاقح بين المفسرين”.

وينطلق التطبيق من “حاجة الأمة في هذه المرحلة إلى خلاصة جامعة موثقة لجهودها في بيان كلام الله تعالى عبر التاريخ، من أجل تقويمها، وتوظيفها، واستثمارها، والانطلاق منها في فهم القرآن الكريم، واستخراج أحكامه وحِكمه التي لا تنتهي، والوقوف على أسراره وعجائبه”، مع قناعة بـ”حاجة ‘التفسير’ نفسه إلى تخليصه مما علق به عبر العصور، مما لا يمثل بيانا للمراد من كلام الله تعالى ولا هدى مستفادا. والإحساسُ بهذه الحاجة عند العلماء والباحثين قائم مُلحّ، والإجماع عليها عندهم منعقد”.

يقوم التطبيق على منهج “استخلاص بيان كل آية على حدة، بحذف ما ليس ببيان، والاحتفاظ للمفسر اللاحق بما جَدَّ عنده، مما لم يقله كذلك السابق”، مع “تركيب المستخلص من بيان آيات السورة الواحدة في نسق تاريخي، يعتبر بيانا جامعا لما قيل في السورة كلها، مع مقدمة وخاتمة إن وجدتا”، ثم “تركيب المستخلص من بيان السور كلها حسب ترتيب المصحف”، مع “استبعاد الغلاة من المفسرين”، للحصول على “الجامع التاريخي لبيان القرآن الكريم”.

هسبريس المصدر: هسبريس
شارك

أخبار ذات صلة



حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا