آخر الأخبار

"دركي الصرف" يترصد معاملات مشبوهة لرجال أعمال مغاربة بالبرتغال

شارك

علمت هسبريس من مصادر جيدة الاطلاع بتقدم وتيرة أبحاث فتحتها عناصر مراقبة تابعة لمكتب الصرف حول تعاملات مالية مشبوهة في الخارج تجاوزت قيمتها 450 مليون أورو، أي نحو 500 مليار سنتيم، بعد رصد مؤشرات اشتباه حول تورط خمسة رجال أعمال مغاربة، ينشطون عبر شركات داخل التراب الوطني والبرتغال، في تهريب وغسل أموال.

وأفادت المصادر ذاتها بوقوف مراقبي مكتب الصرف خلال تحرياتهم حول رجال الأعمال المعنيين وشركاتهم بالمغرب والبرتغال على تركز أنشطة الوحدات التي يستغلونها في الاستيراد والتصدير والوساطة التجارية، موضحة أن ثلاثة من المشتبه فيهم اتضح توفرهم على بطاقات إقامة لغاية الأعمال، فيما حصل اثنان آخران على الجنسية البرتغالية، وذلك بعد توطين شركاتهم بمساعدة مكاتب محاماة ومحاسبة محلية.

وأكدت مصادر الجريدة استعانة عناصر “دركي الصرف” بمعطيات واردة عن أجهزة رقابية أوربية نظيرة، لغاية التدقيق في معاملات تجارية مشبوهة بين شركات مغربية وبرتغالية، بعضها موضوع أبحاث جارية حول ضلوعها في عمليات محتملة لتهريب وتبييض الأموال، موردة أن نتائج افتحاص وثائق ومستندات عمليات استيراد وتصدير عززت شكوك المراقبين حول استغلال معاملات تجارية وفواتير خاصة بها لتهريب مبالغ ضخمة من المغرب إلى الخارج وشرعنة تدفقات نقدية مجهولة المصدر.

وكشفت المصادر نفسها ضبط مصالح المراقبة حالات تلاعب بقيمة فواتير تصدير خاصة بشركتين، بهدف تضخيم أرباح وإضفاء الشرعية عليها، قبل ترويجها في الدورة الاقتصادية بعد أداء الرسوم الجمركية والوجبات الضريبية المستحقة عنها، مشددة على أنه من خلال عمليات تصدير من المملكة جرى تحويل تلك الأرباح إلى الخارج بعد غسلها، لتستقر في حسابات بنكية بجنان ضريبية ومناطق حرة بعد ذلك، جار الاستعلام عنها بالتنسيق مع مراقبي الهيئة الوطنية للمعلومات المالية.

وأبرزت المصادر جيدة الاطلاع في السياق ذاته أن الأبحاث مازالت مستمرة حتى حصر حدود جميع شبكات العلاقات التي تربط أرباب الشركات المعنية، وكشف تعاملاتهم وطبيعة أنشطتهم الحقيقية، إذ يرتقب إخضاع عدد من المستودعات والمقرات التي يتوفرون عليها في المغرب لعمليات مراقبة ميدانية.

من جهته أقر المنشور العام لتعليمات الصرف 2026 تسهيلات جديدة لفائدة المستثمرين المغاربة (الشركات والأفراد)، حيث تم رفع مخصصات السفر إلى مليون درهم للشركات التي لا تتوفر على حسابات بالعملة الأجنبية، و1.5 مليون درهم للمتوفرين على حسابات قابلة للتحويل. كما تم تعزيز دعم التجارة الإلكترونية برفع المخصصات السنوية إلى مليوني درهم للمقاولات الناشئة و20 ألف درهم للأفراد، مع تمكين الشركات حديثة التأسيس من الاستفادة من 50 ألف درهم عند التسجيل.

ونبشت الأبحاث الجارية من قبل عناصر مكتب الصرف، وفق مصادر هسبريس، في تراخيص صرف حصل عليها رجال الأعمال المشتبه فيهم من أجل تحويل اعتمادات مالية للاستثمار في الخارج تعود إلى سنوات مضت، بعدما ظهرت هوية بعضهم ضمن تراخيص قديمة، إذ طلبت منهم مصالح المراقبة وثائق ومستندات بشأن مآل التحويلات والمبالغ التي جرت إعادة توطينها، مع استفسارهم حول طبيعة أنشطتهم التجارية والاقتصادية، بالتنسيق مع مصالح إدارة الجمارك والضرائب غير المباشرة.

هسبريس المصدر: هسبريس
شارك


حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا