آخر الأخبار

رصيف الصحافة: تنافس اجتماعي يضاعف الهدر الغذائي خلال الشهر الفضيل

شارك

مستهل قراءة مواد بعض الأسبوعيات من “الوطن الآن”، التي نشرت أن تقارير وطنية حول النفايات المنزلية تشير إلى أن كمية النفايات العضوية ترتفع في رمضان بنسبة تقارب 20 في المائة إلى 30 في المائة مقارنة بباقي أشهر السنة. كما أن تقديرات غير رسمية تتحدث عن أن ما بين 15 في المائة و25 في المائة من الطعام المعد للإفطار ينتهي في سلال القمامة.

وتعليقا على الموضوع، قال حليم شاكر، تاجر وفاعل جمعوي بمكناس: “ينبغي على الإنسان أن يضع ضوابط أساسية للاستهلاك، وأن لا ينساق أمام الضغط الاجتماعي وتأثير وسائل الإعلام والشبكات الاجتماعية، من أجل اقتناء ما لذ وطاب؛ فشهر رمضان ليس موسم للأكل والشراب، بل هو موسم للعبادة والطاعة وموسم لضبط النفس”.

وذكر محمد حركات، أستاذ الاقتصاد السياسي الدولي والحكامة الشاملة بجامعة محمد الخامس ومحام بهيئة الرباط، أن هوس الاستهلاك في رمضان ظاهرة موسمية؛ بل امتداد لثقافة استهلاكية تغذيها الفوارق الاجتماعية والإعلام والسوق.

وقال عبد الجبار شكري، عالم الاجتماع والمحلل النفسي والمعالج الاكلينيكي، إن الاستهلاك الرمضاني يكشف التحولات العميقة في القيم والهوية الاجتماعية.

وسجل عبد الرزاق الهيري، أستاذ الاقتصاد بجامعة محمد بن عبد الله بفاس، أنه تجب الإشارة إلى أن شهر رمضان يطرح على الباحث الاقتصادي مفارقة محيرة، وفي الوقت نفسه عميقة الدلالة في جوهرها؛ فالمغاربة يصومون عن الطعام والشراب يوميا، غير أن فاتورة استهلاكهم الغذائي خلال هذا الشهر ترتفع مقارنة ببقية شهور السنة. لذلك، فالسؤال الجوهري ليس فقط كم تنفق الأسر المغربية بل لماذا تنفق بهذا الشكل؟.

وقال عبد الإله هلالي، أخصائي نفساني وأستاذ علم النفس المرضي الإكلينيكي: “نحن بحاجة ماسة إلى برمجة إيجابية لشهر رمضان من أجل تقليص نسبة التهافت على الاستهلاك”.

وذكر حسن آيت علي، رئيس المرصد المغربي لحماية المستهلك، أن ظاهرة هوس الاستهلاك خلال شهر رمضان ترتبط بأسباب نفسية وسلوكية أولا؛ فمع اقتراب شهر رمضان، يزداد القلق لدى بعض الأسر من عدم توفر المواد الأساسية، مما يدفعهم إلى شراء كميات أكبر من احتياجاتهم الفعلية، هذا الخوف يتغذى غالبا من شائعات أو تجارب سابقة (في أوقات الأعياد أو الأزمات). كما أن شهر رمضان يرتبط بعادات اجتماعية وعائلية (الخرجات، الإفطار الجماعي)، مما يزيد الشعور بالحاجة إلى التخزين المسبق. من جانب آخر، تفضل بعض الأسر شراء كميات كبيرة لتجنب الذهاب المتكرر إلى السوق في الأجواء الحارة أو مع الزحام.

وجاء ضمن مواد الأسبوعية ذاتها أن الدار البيضاء ستدخل، بعد يونيو 2026، مرحلة حاسمة لإصلاح أعطاب قطاع النظافة.

في هذا الصدد، أكدت نبيلة الرميلي، عمدة مدينة الدار البيضاء، أن المجلس الحالي مطالب بتجويد الأداء والارتقاء أكثر بخدمات قطاع النظافة، مع الحرس على الاستمرارية في إطار تحسين الجودة بشكل ملموس.

وأبرزت أن المرحلة الحالية تشكل لحظة فارقة مع اقتراب انتهاء العقود الحالية في يونيو 2026، حيث سيرهن دفتر تحملات قطاع النظافة بالدار البيضاء لثماني سنوات، يقوم على منطق تدبيري جديد مبني على النتائج وترشيد النفقات دون الزيادة في الميزانية.

وقال محمد الحدادي، رئيس مقاطعة سيدي عثمان بالدار البيضاء، إنه لا بد من تحقيق العدالة المجالية في قطاع النظافة بالدار البيضاء.

وسجل محفوظ اتهيريس، عضو بمجلس مدينة الدار البيضاء، أن قطاع النظافة في العاصمة الاقتصادية من بين القطاعات الحيوية التي لا بد أن تحظى باهتمام كبير. وقد تم عقد مجموعة من اللقاءات التشاورية التي شكلت فرصة لتقديم العديد من المقترحات، وخير دليل هو أن اجتماع لجنة المرافق العمومية قبل انعقاد الجلسة الثانية لدورة فبراير دام لأزيد من 13 ساعة، تم خلاله التطرق إلى العديد من النقاط لإصلاح قطاع النظافة بالدار البيضاء.

وإلى “الأسبوع الصحفي”، التي نشرت أن سكان دوار أغبالو بجماعة تنقوب إقليم شفشاون عبروا عن غضبهم الكبير بسبب التجاهل الذي طالهم من قبل السلطات والحكومة، رغم ضياع منازلهم وممتلكاتهم جراء الفيضانات الأخيرة.

في هذا الصدد، أكدت فعاليات محلية تضامنها مع مطالب السكان الذين تعرضوا لخسائر مادية، مطالبة السلطات المحلية والمنتخبة بفتح حوار والبحث عن حلول لتخفيف الضرر الذي أصاب الأسر وضمان الاستقرار الاجتماعي، عبر تحديد لائحة الأسر والتعجيل بصرف تعويضات منصفة تضمن جبر الضرر وتحسين الظروف المعيشية للمتضررين.

وفي خبر آخر، ذكرت الجريدة ذاتها أن ساكنة منطقة تامنصورت بعمالة مراكش تشتكي من الخصاص الكبير في المواصلات، والانتظار طويلا في طوابير لوصول حافلات النقل الحضري وسيارات الأجرة.

وأضاف الخبر عينه أن السكان ينتظرون قيام الجهات المسؤولة بوضع حلول جذرية لهذه الأزمة التي يعانون منها منذ شهور في ظل الإهمال وغياب الإنصات من قبل المجلس الجماعي، وضعف المراقبة والمتابعة.

“الأسبوع الصحفي” ورد بها، كذلك، أن ظاهرة رمي النفايات الصلبة بشكل عشوائي بحي كويلما بتطوان لا تزال مستمرة، رغم الشكايات المتكررة الموجهة إلى الجهات المعنية.

ويشكل هذا الوضع تهديدا مباشرا لصحة الساكنة بسبب الروائح الكريهة وانتشار الحشرات، وما يرافق ذلك من مخاطر صحية، فضلا عن الأضرار البيئية وتشويه المشهد الحضري.

وطالب فاعلون محليون بفتح تحقيق عاجل وتحديد المسؤوليات واتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة لوقف هذه التجاوزات، مؤكدين عزمهم متابعة الملف قانونيا إلى حين وضع حد نهائي لهذه الممارسات.

الختم من “الأيام”، التي ذكرت أنه في ظل سياق توالي الظواهر المناخية المتطرفة التي يشهدها المغرب من جفاف لسنوات إلى فيضانات مفاجئة وثلوج غير مألوفة في بعض المناطق، قالت الإسبانية مارغوميز، خبيرة الأرصاد الجوية، في حوار مع الأسبوعية، إنه خلال فترات الجفاف الطويلة قد تتدهور بنية التربة، وقد تسد الجزيئات الدقيقة مسامها، كما تنخفض المادة العضوية والغطاء النباتي، وقد تتشكل طبقة طاردة للماء، خصوصا بعد موجات الحر والحرائق. وعند وصول أمطار غزيرة، تكون قدرة التربة على الامتصاص محدودة جدا في البداية، فتجري المياه فوق السطح، متسببة في سيول سريعة وتعرية وفيضانات محملة بالترسبات. ولهذا السبب تكون أولى الأمطار القوية بعد الجفاف خطيرة بشكل خاص، حتى لو لم تكن الأمطار الاجمالية خلال الموسم استثنائية.

وأضافت الخبيرة أنه يمكن إجمال المطلوب لتجنب الكوارث في النقاط التالية، شبكات رصد كثيفة: مقاييس الأمطار+ رادارات الطقس+ منتجات الهطول المطري عبر الأقمار الصناعية، مجسات آنية لمنسوب وتصريف الأنهار في الأحواض الرئيسية. سلسلة تنبؤ متكاملة: الأرصاد الجوية ـ الهيدرولوجيا ـ التنبؤ بالتأثيرات. إنذارات قائمة على التأثير (ماذا يعني ذلك على الناس، وليس فقط عدد مليمترات المطر). إيصال الإنذار إلى آخر حلقة، الرسائل النصية والهواتف والصفارات والإذاعات المحلية وقادة المجتمع. بيانات مفتوحة وقابلية للتشغيل البيئي بين المؤسسات (الأرصاد والمياه والوقاية المدنية) ولا يقل أهمية عن ذلك التدريب والصيانة ووضوح برتوكولات التدخل.

ووفق الإسبانية مارغوميز، يمكن للسدود أن تخفف ذروة الفيضانات إذا توفرت لها سعة تخزين كافية وأديرت مع مراعاة تدبير مخاطر الفيضانات؛ لكنها ليست حلال كاملا بمفردها.

هسبريس المصدر: هسبريس
شارك

أخبار ذات صلة



حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا