آخر الأخبار

سخرية "الكليكة" تقدم فرجة رمضانية

شارك

يستعد ثلة من الكوميديين المغاربة لاعتلاء الخشبة من جديد ضمن جولة رمضانية تجمعهم في عرض مسرحي يحمل عنوان “الكليكة”، في تجربة فنية تراهن على الكوميديا الاجتماعية الساخرة وتستهدف جمهور العروض الحية الباحث عن متنفس فني خلال ليالي الشهر الفضيل.

وتضرب المسرحية موعدا مع جمهور العاصمة الرباط يوم الثلاثاء المقبل، على ركح مسرح “با حنيني”، في عرض ينتظر أن يقدم جرعة مركزة من الضحك والمواقف الساخرة، ضمن فرجة مسرحية تمتد لأزيد من ساعة، تجمع بين الطرافة والرسائل الاجتماعية المبطنة.

وفي سياق جولتها الرمضانية، عملت الفرقة على إدخال تعديلات على بعض المشاهد لتتلاءم مع أجواء الشهر الفضيل، من خلال تخفيف بعض التفاصيل وإعادة صياغة أخرى بما يحافظ على روح العمل الكوميدية، مع مراعاة خصوصية ليالي رمضان وطبيعة الجمهور الذي يقصد المسارح خلال هذه الفترة. كما تم تعزيز الجانب الإنساني في بعض المقاطع، حتى ينسجم العرض أكثر مع روح الشهر القائمة على التسامح والتأمل وتقوية الروابط الاجتماعية.

وتدور أحداث “الكليكة” داخل أسوار مؤسسة سجنية، حيث يلتقي عدد من السجناء الشباب، بعضهم مدان في قضايا ثقيلة، وآخرون يوجدون رهن الاعتقال الاحتياطي في انتظار البث في ملفاتهم؛ غير أن القاسم المشترك بينهم لا يقف عند حدود الجدران الأربعة، بل يتجلى في علاقتهم المتوترة بإدارة السجن، خاصة مع مدير يتعامل بصرامة واستبداد، ما يفتح الباب أمام سلسلة من المواقف الكوميدية المتشابكة.

ويشتغل العرض على مفارقات الحياة داخل السجن، من خلال صراعات يومية ومقالب ومواقف مثيرة، تتقاطع فيها الرغبة في التمرد مع البحث عن العدالة والكرامة. وبين الضحك والسخرية، يمرر العمل رسائل تتعلق بالأخلاق والمسؤولية الفردية واحترام القوانين، في قالب فني خفيف لا يخلو من عمق، ويعتمد على إيقاع سريع وحوار قريب من لغة الشارع المغربي.

ويشارك في تشخيص هذا العمل كل من الممثل أيوب أبو النصر وسيمو سدراتي وزهير زائر وزكرياء لحلو وهاجر المصدوقي، إضافة إلى أسماء أخرى، في توليفة تجمع بين تجارب كوميدية مختلفة؛ ما يمنح العرض تنوعا في الأداء وحيوية على مستوى التفاعل فوق الخشبة.

وتعد “الكليكة” جمهورها بأجواء من المرح والسخرية الذكية، عبر مواقف يومية تعكس تفاصيل من الواقع الاجتماعي المغربي، وتعيد صياغتها بأسلوب فكاهي يزاوج بين النقد والضحك، في مسعى لخلق تواصل مباشر مع المتلقي وإشراكه في لعبة مسرحية تقوم على التفاعل والطاقة الجماعية.

ويأتي هذا العرض ضمن الحركية الفنية التي تشهدها المسارح المغربية خلال شهر رمضان، حيث تعرف الخشبات إقبالا متزايدا على العروض الكوميدية، في ظل تعطش جمهور واسع لتجارب مسرحية حية تعيد الاعتبار لدفء اللقاء المباشر بين الفنان والمتفرج، وتؤكد استمرار الكوميديا كأحد أبرز الأجناس الفنية القادرة على استقطاب مختلف الفئات.

هسبريس المصدر: هسبريس
شارك


حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا