آخر الأخبار

دفاع مهندس في ملف مبديع يطعن في تقارير المفتشية ويتمسك ببراءة موكله

شارك

شهدت جلسة محاكمة المتهم (محمد.م)، في الملف الذي يتابع فيه الوزير السابق والرئيس الأسبق لجماعة لفقيه بن صالح محمد مبديع، أمام غرفة جرائم الأموال بمحكمة الاستئناف بالدار البيضاء، مرافعة مطولة لدفاعه، خلال الجلسة التي ترأسها المستشار علي الطرشي.

وركز الدفاع في مرافعته على تفنيد ما ورد في قرار الإحالة الصادر عن قاضي التحقيق، معتبرا أن عددا من المعطيات “غير دقيقة” ولا تعكس حقيقة الوقائع المرتبطة بالصفقات موضوع المتابعة.

وأوضح الدفاع أن قاضي التحقيق تحدث عن كون الصفقة رقم 5006/2006 غير محددة المدة والآجال، في حين أن الوثائق الرسمية، حسبه، تثبت أن مدتها محددة في ستة أشهر، وأن مهامها مضبوطة بدقة وفق الدفتر الخاص بالشروط، لاسيما المادة الثامنة منه.

وأضاف أن مدة الصفقة كانت مرتبطة بتوفر الاعتمادات المالية من طرف الجماعة، وأن تنفيذ المادة الرابعة منها انطلق فور توفر هذه الاعتمادات، مع احترام الآجال المحددة.

وتساءل الدفاع عن أسباب عدم استدعاء والي الجهة أو عامل الإقليم أو وزير الداخلية، باعتبارهم صادقوا على الصفقة، “بدل تقديم رئيس الجماعة ومكتب الدراسات ككبش فداء”، وفق تعبيره.

وبخصوص ما أثير حول وجود صفقتين لنفس الموضوع وفي نفس الموقع، شدد الدفاع على أن الأمر “غير صحيح”، مؤكدا أنه لا وجود لأي تداخل بين الصفقتين، ومدليا بجدول تفصيلي يبين طبيعة الأشغال في كل صفقة والمجال الترابي الذي أنجزت فيه.

وأشار الدفاع المذكور إلى أن الصفقة رقم 2/2015، ومدتها ستة أشهر، همت إنجاز وتتبع ومراقبة مشروع يتعلق بالصرف الصحي وتهيئة المساحات الخضراء، مبرزا أن “كل الأشغال المؤدى عنها تم إنجازها فعليا”، وأن هناك محاضر أشغال رسمية تثبت ذلك، ولا يمكن الطعن فيها إلا بسلوك مسطرة الزور.

واعتبر الدفاع أن شروط وعناصر جناية تبديد أموال عمومية غير متوفرة في حق موكله، وأن عناصر المشاركة في هذه الجناية “منعدمة قانونا وواقعا”، ملتمسا استبعاده من المتابعة لعدم قيام الأركان التكوينية للجريمة.

ونفى الدفاع بشكل قاطع تهمة تزوير محرر رسمي، متسائلا: “هل قام مؤازري بتغيير الحقيقة؟”، ومؤكدا أن كل ما ورد في المحاضر سليم وصحيح، وأن المفتشية اعتمدت، بحسبه، على أثمنة غير واردة أصلاً في الصفقة، ما يعكس “عدم الدقة في التقرير المنجز”.

وفي ختام مرافعته، التمس الدفاع إجراء خبرة تقنية مستقلة واستدعاء لائحة الشهود المدلى بها، معتبرا أن ذلك كفيل بكشف حقيقة الأشغال المنجزة وطبيعة المهام المسندة لمكتب الدراسات.

وطالب المحامي بالحكم ببراءة موكله من جنايتي تبديد أموال عمومية وتزوير محرر رسمي، واحتياطيا تمتيعه بأقصى ظروف التخفيف، مبرزا أن موكله مهندس تحمل مسؤوليته في إطار القانون، وكان بإمكانه أن يكون “الخاسر الأكبر” لو لم يلتزم بالمساطر المعمول بها.

العمق المصدر: العمق
شارك

أخبار ذات صلة



حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا