آخر الأخبار

موائد رمضان بمديونة تتحول إلى “موسم سياسي” لرسم خرائط التحالفات قبل الانتخابات

شارك

علمت جريدة “العمق المغربي” من مصادر عليمة بإقليم مديونة أن عددا من المنتخبين النافذين والسياسيين البارزين المنتمين إلى أحزاب الأغلبية شرعوا في تنزيل مخططات استعجالية استعدادا للانتخابات التشريعية المقبلة، مستغلين أجواء شهر رمضان لتحويل موائد الإفطار إلى فضاءات مغلقة لصياغة التحالفات ورسم خرائط الحملات الانتخابية.

وأوضحت المصادر ذاتها أن هذه اللقاءات، التي توصف بأنها “غير معلنة”، تعرف حضور مئات المدعوين، بينهم منتخبون حاليون وسابقون، ووسطاء انتخابيون، وأسماء يرتقب أن تغير انتماءها الحزبي خلال المرحلة المقبلة، في إطار إعادة ترتيب الأوراق السياسية قبل الاستحقاقات المنتظرة.

وحسب المعطيات التي توصلت بها الجريدة، فإن عددا من الراغبين في الظفر بمقاعد برلمانية داخل إقليم مديونة اختاروا الاستثمار في البعد الاجتماعي والرمزي لموائد الإفطار الجماعي، باعتبارها مناسبة تجمع بين الطابع الديني والبعد التضامني، ما يمنحها غطاء مجتمعيا يصعب الطعن فيه سياسيا.

وتحولت منازل فاخرة ببعض الجماعات الترابية التابعة للإقليم إلى قبلة للفاعلين المحليين، حيث تعقد لقاءات تمتد لساعات بعد صلاة التراويح، يتم خلالها التداول في أسماء مرشحين محتملين، وبحث سبل تشكيل تحالفات عابرة للأحزاب، فضلا عن مناقشة “البروفايلات الانتخابية” القادرة على ضمان أكبر عدد من الأصوات.

وأكدت المصادر أن أحد المنتخبين البارزين وجه مئات الدعوات لحضور إفطار جماعي استهدف منتخبين وفعاليات سياسية من خمس جماعات ترابية، من بينهم أعضاء محسوبون على المعارضة داخل إحدى المجالس، في مؤشر على سعي حثيث لإعادة تشكيل الخريطة السياسية المحلية خارج الاصطفافات التقليدية.

وتشير المعطيات المتوفرة إلى أن بعض هذه اللقاءات لا تخلو من مفاوضات مباشرة بشأن تغيير اللون الحزبي، في ظل حديث متزايد عن “هجرة سياسية” مرتقبة مع اقتراب موعد الانتخابات، خاصة من طرف منتخبين يبحثون عن مواقع متقدمة في اللوائح الحزبية.

وترى المصادر أن هذا الحراك المبكر يعكس حالة “توجس انتخابي” داخل عدد من الدوائر التابعة لإقليم مديونة، في ظل تنافس قوي بين أسماء وازنة تسعى إلى تجديد ولايتها البرلمانية، مقابل صعود وجوه جديدة تراهن على استثمار حالة التململ الشعبي من الأداء السياسي المحلي.

وفي السياق ذاته، أفادت مصادر الجريدة بأن بعض المنظمين يعمدون إلى توظيف البعد التضامني لشهر رمضان عبر توزيع مساعدات غذائية موازاة مع هذه اللقاءات، ما يمنح تحركاتهم بعدا اجتماعيا يختلط فيه السياسي بالإحساني.

وذكرت المصادر أن موائد الإفطار تحولت إلى أداة سياسية ناعمة، تُستعمل لتجديد الولاءات، وتصفية الخلافات، واستقطاب الفاعلين الجمعويين والاقتصاديين، بما يضمن توسيع دائرة الدعم قبيل الدخول الرسمي في الحملة الانتخابية.

وختمت المصادر ذاتها بأن الأسابيع المقبلة مرشحة لمزيد من الحراك السياسي بإقليم مديونة، مع اقتراب الحسم في عدد من التزكيات الحزبية، في وقت يبدو فيه أن “كوكتيل” التحالفات الجاري طبخه على موائد الإفطار قد يعيد رسم ملامح التمثيلية البرلمانية بالإقليم خلال الولاية المقبلة.

العمق المصدر: العمق
شارك

أخبار ذات صلة



حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا