آخر الأخبار

الاستياء يعم مصدري "دلاح موريتانيا" بسبب ارتفاع رسوم التصدير إلى المغرب

شارك

يسود “الاستياء” صفوف عدد من المزارعين والمصدرين الموريتانيين، جراء عدم تمكنهم خلال الأيام القليلة الماضية من تصدير شحنات من البطيخ الأحمر الموريتاني إلى المملكة المغربية، بسبب ما يرونه “ارتفاع الضريبة”.

وبحسب مصادر مهنية وإعلامية موريتانية متطابقة، فإن المعنيين وجدوا أنفسهم أمام “وضع السلطات المغربية رسوما جمركية مرتفعة على البطيخ الأحمر (الدلاح) القادم من موريتانيا، تصل إلى 90 ألف درهم مغربي عن شحنة من 24 طنا”، لكن مصدرا موريتانيا أكدّ لهسبريس “استمرار التعريفة الجمركية نفسها المعتمدة من المغرب خلال السنوات السابقة”.

ولفت مصدر مهني مغربي مطلع الانتباه إلى أن رقم 90 ألف درهم المتداول يهم جميع تكاليف التصدير، وليس فقط الرسوم الجمركية، موضحا أن قيمة هذه الرسوم قد تصل إلى حوالي 50 ألف درهم في حالة الشحنة المذكورة.

لا تغيير

قال أحمد ولد الناهي، الأمين العام للمنتدى الموريتاني لحماية المستهلك، إن المشكّل المطروح هذا الموسم أن رمضان جاء هذه السنة في نهاية فبراير، أي قبل فترة ارتفاع الإنتاج الموريتاني من الدلاح، “ما خلق ندرة وتسبّب في ارتفاع أسعاره إلى 10 دراهم (مغربية) للكيلوغرام)”، مضيفا، أنه “لهذا وقعت هذه الضجّة”.

وقال ولد الناهي، في تصريح لهسبريس، إن “البطيخ الأحمر الموريتاني يصدّر بالأساس، وبكميات كبيرة إلى أوروبا، حيث إن المغرب مجرد بلد عبور فقط”.

واستدرك المتحدّث نفسه، بأن “الكميّات التي تصدّر إلى السوق المغربية بالأساس، تبقى قليلة، وموجّهة بالأساس إلى أسواق العلامات التجارية الكبرى”، وذلك بسعر يصل 15 درهما.

وأوضح الفاعل الموريتاني، أن “التعريفة الجمركية المعتمدة من قبل المغرب قديمة، ولم يطرأ عليها أي تغيير”.

الوفرة و”الملاءمة”

أمين أمانة الله، مزارع مغربي مصدر للبطيخ الأحمر من أوائل المستثمرين المغاربة في زراعة هذه الفاكهة بالأراضي الموريتانية، أشار إلى انطلاق موسم تسويق “الدلاح الموريتاني” منذ فترة، موضحا أن “الكلعة الأولى (الدفعة الأولى) التي يتمّ جنيها من المحصول غالبا ما تتجه مبدئيا للتصدير، ليتم بعد ذلك تسويق الدفعة الثانية بثمن مناسب للسوق الداخلية”.

وأضاف أمانة الله، في تصريح لهسبريس، أن “السوق الموريتانية صغيرة بالمقارنة مع حجم إنتاج البلاد من البطيخ الأحمر”، مسجلا أنه “في ظرف حوالي 5 سنوات فقط بعد بدئنا هذه الزراعة في البلاد، قفزت المساحات المزروعة من 200 إلى ثلاثة آلاف هكتار”.

وقال المزارع نفسه: “بالنظر لوفرة الإنتاج وللمشاكل اللوجيستيكية المعقدة التي يواجهها التصدير من موريتانيا إلى أوروبا، فإن ثمّة رهانا على السوق المغربية لتستقبل جزءا من الإنتاج الموريتاني للدلاح، بحكم أنها الأقرب جغرافيا”.

وأضاف أن “المنافسة غير موجودة بين المزارعين الموريتانيين وكذا المغاربة الممارسين لزراعة البطيخ الأحمر بموريتانيا، وبين الفلاحين المغاربة، نظرا لأن بداية التسويق المغربي تصادف نهاية تسويق المنتج الموريتاني”.

وبخصوص مطالبة الطرف الموريتاني بتخفيض ضريبة الولوج إلى السوق المغربية، أكدّ “عدم إمكانية اتخاذ هذا الإجراء في وسط الموسم؛ إذ يتعيّن أن يكون هناك طلب مسبق من الفلاحين الموريتانيين، ويجري ترجمة المطلب إلى اتفاقية خلال فترة الإنتاج؛ فالمغرب في نهاية المطاف أيضا دولة فلاحية”.

وشدد أمانة الله على أن “نجاح تسويق الدلاح الموريتاني في المغرب بثمن مناسب يتطلب تخفيضا في ضريبة ولوجه السوق الوطنية”، مشيرا إلى أن “ذلك سوف يعني استفادة المستهلك المغربي وكذلك المصدّر الموريتاني أو المغربي المستثمر بموريتانيا”.

هسبريس المصدر: هسبريس
شارك


حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا