آخر الأخبار

ترانسبرانسي تكشف “اختلالات” إيواء متضرري الزلزال: 209 من الأسر لا تزال في خيام وحاويات

شارك

كشف تقرير مرصد إعادة الإعمار التابع لجمعية ترانسبرانسي المغرب، عن “اختلالات عميقة” تشوب مسار برنامج إعادة إعمار المناطق المتضررة من زلزال الأطلس الكبير.

فبعد مرور سنتين ونصف على الفاجعة، سجل التقرير الذي تم عرضه اليوم الخميس خلال ندوة صحفية، بمقر الجمعية بالرباط، تناقضا صارخا بين الميزانية المرصودة (120 مليار درهم) والواقع الميداني الذي رصده بحث شمل 454 أسرة في إقليمي الحوز وشيشاوة، حيث تبرز الأرقام بطءا حادا في الإنجاز وتراجعا في مستويات العدالة الاجتماعية والشفافية المالية.

مصدر الصورة

وسجل التقرير الذي أعد بدعم من مؤسسة “هنريش بول”، تضاربا في الأرقام الرسمية؛ فبينما أعلنت الحكومة في البداية أن نسبة الانهيار الكلي للمنازل بلغت 32%، تراجعت هذه النسبة لاحقا إلى 10% فقط، وهو ما اعتبره المرصد آلية لتقليص عدد المستفيدين من تعويض 140 ألف درهم.

وفي حين تتحدث الحكومة عن تجاوز مرحلة الإيواء المؤقت، رصد البحث الميداني أن 44% من الأسر المستجوبة ما زالت تعيش في ظروف غير مستقرة (خيام، حاويات، أو دور قصديرية)، مما يشير إلى وجود 209 عائلات في العينة المذكورة لم يتم إيواؤها بشكل نهائي بعد.

مصدر الصورة
وفيما يخص الجانب السوسيو-اقتصادي، أظهر التقرير تراجعا حادا في ظروف العيش؛ حيث أكد 42% من المستجوبين أنهم في حالة عطالة منذ الزلزال، بينما يقل الدخل الشهري لنصف الأسر المستجوبة عن 1000 درهم.

كما سلط التقرير الضوء على معاناة النساء ربات الأسر (اللاتي يشكلن 16.3% من عينة البحث)، حيث يواجهن صعوبات مضاعفة ترتبط بالإقصاء الإداري وغياب مقاربة النوع في البرامج الاستعجالية، بالإضافة إلى استمرار أزمة التعليم ببقاء 220 مؤسسة تعليمية خارج الخدمة، ما يهدد المسار الدراسي لآلاف التلاميذ للسنة الثالثة على التوالي.

وحذر المرصد من غياب الشفافية حول تمويل برنامج إعادة الإعمار، مشيراً إلى أن صندوق التضامن (رقم 126) يعتمد على تبرعات المواطنين، فيما لم تظهر الدولة بعد مساهمتها الرسمية في الميزانية المعلنة والبالغة 120 مليار درهم، معتبرا أن هذا التأخير يضع برنامج إعادة الإعمار أمام تحديات كبيرة في الانتقال من مرحلة الطوارئ إلى مرحلة التنمية الاقتصادية المستدامة.

مصدر الصورة
وأكد التقرير وجود هيمنة واضحة لوزارة الداخلية على عملية إعادة الإعمار، بدءا من العمالات والأقاليم وصولا إلى التعامل المباشر مع السكان، مع محدودية مشاركة المجتمع المدني والمواطنين في اتخاذ القرارات. كما لوحظ تباطؤ اجتماعات اللجنة الوزارية ومجلس إدارة وكالة تنمية الأطلس الكبير، ما أدى إلى بطء تنفيذ البرنامج المندمج.

وخلص التقرير إلى أن فشل برنامج إعادة الإعمار لا يعود إلى نقص الموارد المالية، بل إلى غياب الرؤية التشاركية والحكامة والعدالة الاجتماعية، داعيا إلى تدخل المجلس الأعلى للحسابات و إحداث لجنة تقصي حقائق برلمانية لضمان شفافية صرف الميزانية وحماية كرامة السكان، مع التأكيد على ضرورة دمج السكان في عملية إعادة البناء لتصبح النتائج ملموسة ومستدامة.

العمق المصدر: العمق
شارك

أخبار ذات صلة



حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا