آخر الأخبار

ترانسبرنسي المغرب كشفات اختلالات إعادة إعمار المتضررين من زلزال الحوز: عشرات الأسر باقة عايشا فالخيام والحاويات و16 فالمائة من الأسر هازينهم عيالات بلا برامج دعم لهاد الفئة .

شارك

كود الرباط//

بعد أزيد من سنة ونصف على زلزال 8 شتنبر 2023، أصدرت ترانسبرنسي المغرب تقريراً يرصد مسار برنامج إعادة الإعمار بالمناطق المتضررة، كاشفاً عن فجوة واضحة بين الأرقام الرسمية المعلنة وبين الواقع الاجتماعي والاقتصادي للأسر المتضررة.

التقرير، الذي اعتمد على بحث ميداني شمل 454 أسرة بعدد من دواوير إقليم الحوز، خلص إلى أن البرنامج المندمج لإعادة الإعمار (2024-2029) يعاني من أعطاب بنيوية على مستوى الحكامة، الشفافية، ونجاعة الاستهداف.

رغم إعلان الحكومة أن نسبة الانهيار الكلي للمنازل بلغت 32 في المائة، يشير البحث الميداني إلى أن 57 في المائة من الأسر صرحت بانهيار كلي لمساكنها، فيما أكد 92 في المائة تعرض منازلهم لأضرار جسيمة.

الأخطر من ذلك أن 44 في المائة من الأسر ما تزال، إلى حدود إنجاز البحث، تعيش في مساكن غير مكتملة أو في خيام وحاويات، بينما 209 أسرة (ضمن العينة) لم يتم إيواؤها بشكل لائق.

وحسب البحث الذي قدمته ترانسبرانسي اليوم، 42 في المائة من المستجوبين أصبحوا بدون عمل بعد الزلزال، 50 في المائة يتوفرون على دخل شهري يقل عن 1000 درهم، 33 في المائة فقط توصلوا فعلياً بمساعدة إعادة البناء، و71 في المائة ممن لم يتوصلوا بالدعم يعزون ذلك إلى تعقيدات إدارية وبيروقراطية.

هذه المعطيات، بحسب التقرير، تناقض الخطاب الرسمي الذي يؤكد اقتراب نسبة تقدم إعادة البناء من 90 في المائة.

التقرير ينتقد معايير إعادة البناء التي فرضها البرنامج، خاصة ما يتعلق بالمساحة المفروضة للمنازل الجديدة (بين 50 و70 متر مربع)، في حين أن 43 في المائة من الأسر كانت تقطن قبل الزلزال في مساكن تفوق 100 متر مربع.

كما يسجل التقرير حالات إقصاء لأسر بدعوى عدم قانونية البناء أو لاعتبارات تصنيف إداري، إضافة إلى بطء صرف التعويضات وتفاوتها، حيث تراوحت بين 20 ألف و80 ألف درهم في بعض الحالات.

مصدر الصورة

وفي قطاع التعليم، أورد التقرير أن 220 مؤسسة تعليمية تضررت، 186 منها تعرضت لأضرار جسيمة، بينما لا تزال 34 مؤسسة في طور إعادة التأهيل. أما صحياً، فيسجل استمرار هشاشة العرض الصحي، خصوصاً بإقليم الحوز الذي لا يتوفر سوى على مستشفى “قرب”.

على المستوى المالي، يسجل التقرير ما وصفه بـ”نقص كبير في الشفافية”، إذ تم الإعلان عن تعبئة 126 مليار درهم، من بينها موارد تتجاوز 23 مليار درهم خارج مساهمة الدولة المباشرة، دون تقديم معطيات تفصيلية دقيقة حول مسارات الصرف وآليات التتبع.

كما يطرح التقرير تساؤلات حول دور الصندوق الخاص بتدبير آثار الزلزال، ومدى التزامه بمعايير الحكامة الجيدة وربط المسؤولية بالمحاسبة.

وسلّط التقرير الضوء على هشاشة أوضاع النساء الأرامل وذوي الإعاقة، مسجلاً أن 16.3 في المائة من الأسر تعيلها نساء، وأن البرنامج لم يدمج بعداً نوعياً واضحاً في الاستهداف.

كما سجل حالات وفاة في صفوف أشخاص كانوا يعيشون في خيام أو حاويات بسبب حرائق أو تسرب غاز، ما يعكس استمرار هشاشة شروط الإيواء.

وأكد تقرير ترانسبرنسي المغرب أن أزمة إعادة إعمار الأطلس ليست أزمة موارد بقدر ما هي أزمة حكامة وتنسيق وشفافية. ويدعو إلى تبسيط المساطر الإدارية، إشراك فعلي للسكان في اتخاذ القرار، نشر معطيات مالية مفصلة ودورية، اعتماد مقاربة اجتماعية تأخذ بعين الاعتبار الفئات الأكثر هشاشة.

كود المصدر: كود
شارك


حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا