كود الرباط//
عملية تسوية الوضعيات الإدارية والمالية لمهنيي قطاع الصحة، غادا مزيان وبسرعة فالأشهر الأخيرة، مع تحقيق نسب معالجة مرتفعة في عدد من الملفات ذات الأولوية، ما يعكس دخول هذا الورش مرحلة متقدمة من التنفيذ داخل المنظومة الصحية.
وبحسب المعطيات المُحينة إلى نهاية فبراير 2026، بلغت نسبة تسوية الوضعيات الإدارية والمالية للأطباء المقيمين والداخليين حوالي 88 في المائة، في مؤشر يعكس تقدماً ملموساً في معالجة أحد أبرز الملفات المهنية داخل القطاع، بالنظر إلى الدور المركزي الذي تضطلع به هذه الفئة في ضمان استمرارية الخدمات الصحية بالمستشفيات العمومية والجامعية.
في المقابل، تجاوزت نسبة تسوية الوضعيات الخاصة بالممرضين من الدرجة الأولى 91 في المائة، ما يجعل هيئة التمريض من أكثر الفئات التي شهدت تقدماً في معالجة الملفات الإدارية والمالية. ويعكس هذا المعطى أولوية واضحة لمعالجة وضعية الفئات الأكثر عدداً داخل المنظومة الصحية، في إطار تحسين ظروف العمل وتعزيز التحفيز المهني.
وشمل مسار التسوية كذلك إدماج 402 ملحقاً علمياً ضمن وضعيتهم النظامية الجديدة، في خطوة تندرج ضمن تنفيذ مخرجات الحوار الاجتماعي القطاعي، وتروم تثمين الكفاءات العلمية داخل المؤسسات الصحية وتعزيز حضورها في مجالات البحث والتأطير والتكوين.
كما تواصلت عملية تسوية الترقيات في الدرجة والرتبة لفائدة مختلف فئات مهنيي الصحة، حيث تم الشروع في معالجة ما يفوق 8500 ملف مرتبط بالترقية المهنية، في إطار مسار يستهدف تصفية عدد من الملفات المتراكمة وتحسين المسارات الوظيفية للأطر الصحية. وتتم مواصلة استكمال هذه العمليات تدريجياً وفق المساطر المالية والتنظيمية المعتمدة.
وفي ما يتعلق بالموظفين الجدد الملتحقين برسم مناصب سنة 2025، تم إطلاق عملية تسوية وضعياتهم الإدارية والمالية مباشرة بعد التحاقهم، بهدف ضمان إدماج مهني سريع ومستقر، وتعزيز جاذبية القطاع الصحي العمومي في ظل المنافسة على الكفاءات الطبية والتمريضية.
وتشمل العمليات الجارية أيضاً تسوية ملفات التعويضات العائلية وعدد من الوضعيات الإدارية المرتبطة بهيئة التمريض وتقنيي الصحة والأطباء، حيث يجري استكمال معالجة الملفات المتبقية تدريجياً خلال الأشهر المقبلة، في إطار مسار يستهدف إغلاق عدد من الملفات العالقة نهائياً.
وتعكس هذه المؤشرات دينامية متواصلة داخل قطاع الصحة لمعالجة ملف الموارد البشرية باعتباره أحد المحاور المركزية في إصلاح المنظومة الصحية، حيث يرتبط استقرار الأطر الصحية بشكل مباشر بإنجاح مشاريع إعادة تنظيم العرض الصحي وتعميم الحماية الاجتماعية وتحسين جودة الخدمات المقدمة للمواطنين.
المصدر:
كود