في خطوة تعكس تشديد الخناق على ظاهرة الانقطاع المبكر عن الدراسة، أصدرت وزارة التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة تعليمات صارمة إلى الأكاديميات الجهوية والمديريات الإقليمية، تدعو فيها إلى تتبع دقيق لغياب التلميذات والتلاميذ وتحيين معطيات منظومة مسار داخل آجال محددة.
جاء ذلك في مراسلة وجهتها الوزارة إلى مديري الأكاديميات الجهوية والمديريات الإقليمية، في شأن تتبع وضعية الهدر المدرسي برسم الأسدس الأول من الموسم الدراسي 2025/2026، وذلك في إطار تنزيل أهداف خارطة الطريق 2022-2026 من أجل مدرسة عمومية ذات جودة، وتفعيلا للمذكرات والإجراءات المرتبطة بمحاربة الانقطاع المبكر عن الدراسة.
وأكدت الوزارة على ضرورة إعداد حصيلة جهوية وإقليمية دقيقة لوضعية الهدر المدرسي خلال الأسدس الأول، مع مقارنة النتائج المحصل عليها بالعتبات المحددة، بما يتيح تقييما موضوعيا للحصيلة المرحلية ووضع خطط عمل ناجعة للأسدس الثاني.
ودعت إلى حث المؤسسات التعليمية على التتبع المنتظم لغياب التلميذات والتلاميذ عبر منظومة منظومة مسار، وتفعيل آليات اليقظة من أجل الاستغلال الاستباقي للمعطيات المتوفرة لرصد الحالات الهشة والمهددة بالانقطاع، مع الحرص على تحيين وضعية التلاميذ غير المسجلين وفق مساراتهم الفعلية وتعبئة خانة “مآل التلميذ” بدقة، وذلك في أجل أقصاه 6 مارس 2026.
وشددت المراسلة على تكليف فرق التخطيط الجهوية والإقليمية بالإشراف على عملية تحيين المعطيات بتنسيق مع خلايا اليقظة، ضماناً لجودة البيانات المستخلصة، باعتبارها أساساً لاتخاذ القرار التربوي السليم.
كما دعت إلى تعبئة خلايا اليقظة الإقليمية لتتبع خطط العمل الفردية الخاصة بالتلاميذ المهددين بالانقطاع واتخاذ التدابير اللازمة استعداداً للأسدس الثاني، وفق المراسلة التي تتوفر “العمق” على نسخة منها.
وفي السياق ذاته، أكدت الوزارة أهمية تنسيق الزيارات الميدانية المشتركة على المستويات المركزي والجهوي والإقليمي خلال الأسدس الثاني، للوقوف على مدى تنزيل الخطط الإجرائية وتقييم الأثر الفعلي للتدابير التصحيحية المعتمدة.
وأشارت إلى الأهمية البالغة لهذه المرحلة المفصلية من الموسم الدراسي، داعية إلى تعبئة شاملة لضمان تنفيذ الإجراءات بالنجاعة المطلوبة وداخل الآجال المحددة، مع توخي أقصى درجات الدقة في تجميع المعطيات، بما يعزز فعالية التدخلات الميدانية الرامية إلى الحد من الهدر المدرسي.
المصدر:
العمق