آخر الأخبار

المخرج عبد الإله الجوهري: دراما رمضان تشوه التاريخ وتهمش الكفاءات

شارك

في حال واجهت مشكلة في مشاهدة الفيديو، إضغط على رابط المصدر للمشاهدة على الموقع الرسمي

في تشخيص دقيق وعميق لواقع الإنتاج التلفزيوني في المغرب، وجه المخرج والناقد الفني عبد الإله الجوهري انتقادات لاذعة للوضع الذي تعيشه الدراما الرمضانية، محذرا من استمرار تهميش الكفاءات وتشويه التاريخ الوطني.

وخلال مشاركته في برنامج “نقاش هسبريس”، فكك الجوهري أعطاب الصناعة الدرامية، انطلاقا من أزمة الكتابة والإخراج، وصولا إلى سيطرة رأس المال وغياب الإرادة السياسية لإنتاج أعمال تاريخية تليق بهوية المملكة.

وشدد على ضرورة التمييز بين السينما والتلفزيون؛ فالأولى يختار المشاهد الذهاب إليها طواعية، بينما التلفزيون “يقتحم بيوت المغاربة”، مما يفرض على صُناعه احترام “حرمة البيت المغربي” وخصوصية شهر رمضان.

وفي سياق حديثه عن جودة المضامين، دق الجوهري ناقوس الخطر بشأن غياب كُتّاب سيناريو وحوار محترفين، مستذكرا بأسف قامات راحلة أثرت الساحة مثل الطيب العلج وفاطمة الوكيلي.

واستنكر ظاهرة “الاستسهال” التي طبعت المجال، متسائلا باستغراب عن كيفية قدرة شخص واحد على كتابة ثلاثة مسلسلات في سنة واحدة، في حين إن كتابة فيلم سينمائي رصين تتطلب سنوات من البحث والجهد.

انتقادات الجوهري لم تقف عند حدود الكتابة، بل امتدت لتشمل فوضى الإخراج التلفزيوني، كاشفا عن مفارقة تنظيمية غريبة، حيث يُشترط التوفر على “بطاقة مهنية” لإخراج عمل سينمائي، بينما يُسمح لأي منتج بتكليف أي شخص بإخراج مسلسل تلفزيوني دون حسيب أو رقيب، وهو ما يضرب جودة الأعمال في مقتل.

إلى جانب ذلك، انتقد المخرج والناقد الفني تدخل “المستشهرين” في تفاصيل العمل الفني، وفرضهم أسماء ووجوها معينة تتكرر في كل الأعمال، مما يسلب حرية الإبداع. وعبّر عن حسرته لبقاء مخرجين سينمائيين كبار ومثقفين من طينة كمال كمال، وحسن بنجلون، وسعد الشريبي خارج دائرة الإنتاج التلفزيوني، في وقت تحتكر فيه أسماء أخرى الساحة.

ونبه عبد الإله الجوهري إلى أن لجان القراءة التابعة للقنوات ليست هي المسؤولة الوحيدة عن هذا الفراغ؛ إذ لا تُعرض عليها أصلا نصوص تاريخية قوية نظرا لتكلفتها العالية.

واعتبر أن الحل يتجاوز التلفزيون ليصبح “قرارا سياسيا” بامتياز، وطالب بتدخل الدولة لضخ “أموال حقيقية” في الإعلام والفن باعتبارهما “قوة ناعمة” في ظل حرب إعلامية إقليمية شرسة، ودعا إلى فرض دفاتر تحملات تلزم القنوات بإنتاج أعمال تاريخية تستحضر أمجاد شخصيات مثل السلطان سيدي محمد بن عبد الله ومولاي عبد الرحمن، مع مناشدة وزارة الثقافة التدخل العاجل لإنقاذ المآثر التاريخية المهددة بالاندثار وتحويلها إلى فضاءات تخلد الذاكرة الوطنية في أعمال درامية خالدة.

هسبريس المصدر: هسبريس
شارك


حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا