يستعد الفنان المغربي فهد بنشمسي لإشعال مسارح المغرب من جديد عبر جولة موسيقية رفقة فرقة “لالا”، التي لطالما تميزت بعروضها الغنائية التي تجمع بين التراث الموسيقي الأصيل والابتكار المعاصر، حيث ستفتتح اللقاء مع الجمهور من الدار البيضاء بداية شهر مارس القادم.
هذه الجولة، التي ينتظر أن تشمل عددا من المدن الكبرى، على غرار الرباط أكادير ومراكش، تأتي لتؤكد مكانة بنشمسي كواحد من أبرز الأصوات في فن كناوة، هذا اللون الغنائي الذي اكتسب شهرة واسعة، ليس فقط داخل المغرب، بل أيضا على الساحة الدولية، بفضل قدرته على المزج بين الإيقاعات التقليدية والتجارب الموسيقية الحديثة.
ويخوض بنشمسي وفرقة “لالا” رحلة موسيقية تمتد على مدار عدة أسابيع، ستكون كل أمسية فيها فرصة لعشاق الكناوة للاستمتاع بعروض حية، تتناغم فيها الحناجر التقليدية مع الآلات الموسيقية الحديثة، لتعيد إلى الجمهور تجربة سمعية غنية ومختلفة، تعكس التلاقي بين الأصالة والحداثة.
ويحرص الفنان والفرقة الموسيقية على تقديم برنامج متنوع يشمل مقطوعات كلاسيكية لكناوة، وأخرى تحمل طابع التجديد والابتكار، ليتمكن الجمهور من استكشاف ثراء هذا اللون الغنائي الفريد، والانغماس في إيقاعاته التي تأسر الحواس.
وتكتسب هذه الجولة طابعا خاصا بحلول شهر رمضان المبارك، حيث تصبح الأمسيات الموسيقية مناسبة للتجمع والاستمتاع بعروض حية تملؤها الروح التراثية للموسيقى المغربية. كما تسعى الفرق الموسيقية إلى تقديم تجربة تتجاوز كونها مجرد أداء غنائي، لتصبح رحلة ثقافية وفنية يشارك فيها الجمهور بتفاعل مباشر، يربط بين الماضي والحاضر ويعيد تأكيد مكانة كناوة كأحد أبرز الأنماط الموسيقية في المغرب.
ويأتي هذا النشاط الفني الرمضاني بعد سنوات من التوقف عن المشاركة في الأعمال الدرامية الرمضانية، إذ فضل بنشمسي تكريس جهوده للفن الغنائي والتراثي، حاملا صوته عبر مسارح ومهرجانات محلية ودولية، ليؤكد من خلال هذه الجولة قدرته على الجمع بين التجديد والوفاء للأصالة، ويثبت أن العودة إلى الجمهور يمكن أن تكون باهتمامه بالتراث وبالتجربة الموسيقية المعاصرة في آن واحد.
المصدر:
هسبريس