أعلنت النقابة الوطنية لوكالة التنمية الاجتماعية، المنضوية تحت الاتحاد المغربي للشغل، عن خوض “إضراب وطني مصحوب بوقفة احتجاجية خلال شهر مارس المقبل”، محمّلة وزيرة التضامن والإدماج الاجتماعي والأسرة المسؤولية السياسية عن “تعطيل مخرجات الحوار الاجتماعي”، وفي مقدمتها صرف مستحقات الترقية وأجرأة قرارات المجلس الإداري.
وحذرت النقابة بشدة من سياسة “التدبير المفوض” التي ينهجها الكاتب العام للوزارة (المدير بالنيابة)، مؤكدة “رفضها التام” لأيّ مساس بالمكتسبات التاريخية للأطر تحت مسمى “المردودية”، معتبرة إياها “خطا أحمر” لا يقبل المساومة.
وأفاد بلاغ مطول للمكتب الوطني للنقابة ذاتها، اطلعت هسبريس على نسخة منه، بأن المؤسسة تعيش حالة من “الغموض” و”البلوكاج المالي غير المسبوق”، نتيجة “سياسة اللامبالاة الممنهجة تجاه قضايا الشغيلة”.
كما انتقدت الهيئة النقابية عينها استمرار منطق “التسويف” في تنفيذ الالتزامات، خاصة ما يتعلق بـ”صرف مستحقات ترقية 2024 و2025″، والتعويضات عن التنقل، مشيرة إلى أن تحويل المكتسبات القارة إلى “امتيازات مشروطة” ينم عن توجه لتقزيم الوكالة وتجريدها من استقلاليتها لتصبح مجرد ملحقة تابعة للوزارة.
وصعّد البلاغ لهجته تجاه ما وصفه بـ “الفضيحة الإدارية المدوية” المتمثلة في استغلال مسؤولة الموارد البشرية للفراغ المؤسساتي لتعيين نفسها في منصب “رئيس مشروع” خارج الضوابط القانونية، في “تواطؤ مكشوف” مع الإدارة، حسب ما نقله البلاغ ذاته. كما عبرت النقابة عن استهجانها الشديد لـ “حرمان أيتام موظفي الوكالة لأكثر من سنة من مستحقاتهم”، معتبرة ذلك “استهتارا غير مسبوق بحقوق ذوي الحقوق في مقابل شرعنة الريع الإداري”.
واختتم المكتب الوطني بلاغه بالتأكيد على أن الحوار الاجتماعي “حق دستوري وليس إجراء خاضعا لمزاجية المسؤول”، داعيا كافة الأطر والمستخدمين إلى التعبئة العامة واليقظة القصوى للتصدي لما وصفه بـ “مخططات الإجهاز على المكتسبات”، ومواجهة “اللوبي المصلحي” الذي يرهن مستقبل المؤسسة.
ومتم يناير الماضي، وجّهت النقابة الوطنية لوكالة التنمية الاجتماعية (SNADS – UMT) انتقادات لاذعة إلى وزارة التضامن والإدماج الاجتماعي والأسرة، على خلفية شروط مباراة تقلد منصب مدير الوكالة. وجاء ذلك في مراسلة رسمية أبدت من خلالها النقابة “توجّسها من غياب معايير الخبرة الإدارية السابقة في منصب استراتيجي بهذا الحجم”، محذرة من “المساس بمبادئ الشفافية وتكافؤ الفرص في تدبير المناصب العليا”.
المصدر:
هسبريس