آخر الأخبار

صفقة بـ250 مليون سنتيم لدراسة سلوك السائح المغربي وتفضيله لإسبانيا وتركيا

شارك

أطلق المكتب الوطني للسياحة صفقة لإنجاز دراسة حول السياحة الداخلية بعنوان: “عدد السياح المحتمل لأي منتج سياحي؟”، بميزانية تقديرية بلغت 250 مليون سنتيم (2.5 مليون درهم)، وذلك في إطار تنفيذ خارطة طريق قطاع السياحة للفترة 2023-2026، والتي تهدف إلى جعل السياحة أولوية وطنية قصوى، عبر استهداف الوصول إلى 17.5 مليون سائح، وخلق 200 ألف منصب شغل جديد، وتحقيق عائدات تصل إلى 120 مليار درهم من العملة الصعبة.

ووفقا لوثائق الصفقة، تهدف الدراسة بشكل مباشر إلى تحديد عدد السياح المحتملين لكل منتج سياحي وطني. ويسعى المكتب من خلالها للإجابة على السؤال الجوهري: “من هو السائح المغربي وماذا يريد؟”، وذلك عبر تحليل دقيق لسلوك المواطنين المغاربة الذين يميلون للسفر نحو وجهات دولية مثل إسبانيا وتركيا. كما تهدف الدراسة إلى معرفة عدد الوافدين المتوقعين لكل جهة سياحية، سواء في السياحة الشاطئية، الطبيعية، أو الثقافية، لضمان تقديم عرض سياحي يغري المواطن بالبقاء داخل وطنه.

وتركز الاستراتيجية على تطوير العرض السياحي الوطني من خلال هيكلة 9 قطاعات موضوعية متكاملة، بالإضافة إلى 5 قطاعات عابرة تهتم بالحفاظ على التراث غير المادي. كما تهدف الخطة إلى تعزيز عوامل التنافسية عبر تحسين القدرات الجوية، التسويق والترويج، الأنشطة والخدمات السياحية، العرض الفندقي، الموارد البشرية، ورصد السياحة عبر مؤشرات دقيقة، مع توفير شروط النجاح من حيث الحوكمة والتنظيم والتمويل.

تولي الخطة اهتماما كبيرا بالسائح الوطني باعتباره سوقا رئيسيا لقطاع السياحة، حيث أظهرت البيانات انخفاض نصيب السياحة الداخلية من الإقامات الليلية في الفنادق المصنفة من 70% عام 2021 إلى 30% عام 2024 بعد إعادة فتح الحدود. وتعكس هذه النسب الحاجة لتعزيز السياحة الداخلية عبر فهم سلوكيات وتفضيلات وشرائح المواطنين المغاربة، وتقديم منتجات وخدمات سياحية تلبي توقعاتهم.

وتركز الدراسة على معرفة احتياجات السائح الوطني وتحليل إمكانياته بهدف تحسين التسويق، تطوير قنوات التوزيع، ورفع جودة المنتجات السياحية. وتنقسم الدراسة إلى أربع مراحل رئيسية: التحليل النوعي، التحليل الكمي، التقسيم (Segmentation)، وتحديد الإمكانيات والاستثمارات لكل شريحة سياحية. كما تشمل جميع الجهات الإدارية والمناطق السياحية المغربية، من المدن التاريخية، الشواطئ، الصحراء، إلى المهرجانات والفعاليات الثقافية.

وستشمل نتائج الدراسة إعداد تقارير نوعية وكمية، قواعد بيانات متكاملة، بطاقات تعريفية لكل شريحة، ومصفوفة الاستثمار مقابل الإمكانيات لكل منطقة وسوق. كما سيقوم مزود الخدمة بتدريب فريق المكتب على استغلال هذه البيانات بشكل مستقل، لضمان تحقيق استدامة الاستراتيجية وتحويل النتائج إلى برامج تنفيذية ملموسة.

العمق المصدر: العمق
شارك

أخبار ذات صلة



حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا