آخر الأخبار

سينما الإيمان على الشاشة الفضية .. من يقين العقيدة إلى ارتجاف السؤال

شارك

لا تمثل “سينما الإيمان” شاشةً تُعرض عليها العقائد، فهي مرآة تُكسر أمام الروح لتتأمل شظاياها. وهنا، لا تبدأ الحكاية من اليقين، ولكنها تبدأ من الارتجاف الأول للسؤال، من لحظة الشك التي تشبه الصلاة، ومن الجرح الذي يتحول إلى باب. والسؤال: أي إيمانٍ ذاك الذي يولد من الخوف؟ وأي توبةٍ تلك التي لا تمر عبر الألم؟ وكيف للكاميرا أن تلتقط ما لا يُرى، وأن تُصغي إلى الصمت حين يصبح أبلغ من الكلمات؟ وفي هذا الأفق، تتحول السينما إلى طقس، والمشاهدة إلى تجربة داخلية، حيث يتقاطع الجسد مع الغيب، والزمن مع الخلود، حين تردد الشخصية الرئيسية في فيلم “Nostalghia” (1983) للمخرج أندري تاركوفسكي: “لكي تنقذ العالم، يجب أن تنقذ نفسك أولًا”. وهكذا تفتح سينما الإيمان أبوابها، لا لتمنح أجوبة، ولكن لتوقظ فينا رعشة البحث.

سينما الارتجافات الصامتة

لا تُعتبر سينما الإيمان سينما الوعظ، ولا سينما الشعارات الدينية المباشرة، فهي ذلك الحقل الهش الذي تتقاطع فيه الأسئلة الوجودية الكبرى مع التجربة الروحية للإنسان وهو يقف عاريًا أمام المصير والمعنى. إنها سينما الشك الذي يقود إلى اليقين، أو اليقين الذي يتهدده الشك، وسينما البحث أكثر مما هي سينما الأجوبة. ولا يمثل الإيمان هنا عقيدة جاهزة، فهو مسار داخلي، ارتجاف صامت، ومواجهة مع الخوف، والموت، والذنب، والنعمة.

على المستوى المفاهيمي، تتحدد سينما الإيمان باعتبارها سينما الأسئلة الماورائية، حيث تصبح الصورة أداة تفكير، والزمن فضاء اختبار، والجسد موقعًا للصراع بين الروح والعالم. إنها سينما تتعامل مع الله بوصفه غيابًا حاضرًا، ومع المقدس كجرح مفتوح في اليومي. لذلك تنتمي هذه السينما إلى تخوم السينما الفلسفية، والسينما الروحية، وأحيانًا السينما الصوفية، لكنها تحافظ دائمًا على مسافة نقدية من الخطاب اللاهوتي الصريح.

وتدور إشكالياتها المركزية حول معنى الخلاص، وحدود الإيمان في عالم عنيف، وسؤال الشر، ومسؤولية الإنسان الأخلاقية، وعلاقة الحرية بالإرادة الإلهية. ففي فيلم “It’s a Wonderful Life” / “إنها حياة رائعة” (1946) للمخرج فرانك كابرا، يُقدَّم الإيمان كفعل إنقاذ إنساني لا كمعجزة سماوية. وتكشف شخصية جورج بيلي أن معنى حياته لا يُقاس بما امتلك، وإنما بما أنقذ من الآخرين، وكأن الفيلم يقول على لسان بطله إن الإنسان يُخلَّص بالآخرين قبل أن يُخلَّص بالله.

وفي الخمسينيات، قدّم فيلم “The Seventh Seal” / “الختم السابع” (1957) لإنغمار برغمان إحدى أعقد تمثلات الإيمان القلق. والفارس الذي يلعب الشطرنج مع الموت لا يبحث عن النجاة، بقدر ما يبحث عن دليل واحد على وجود معنى. ويهمس أحد الشخصيات بما يشبه الاعتراف بأن الإيمان مؤلم لأنه صامت.

وفي إطار سينما السبعينيات وما صاحبها من أسئلة وجودية وأفكار وموضات تحررية، دُفع السؤال الإيماني نحو مناطق أكثر ظلمة. وفي فيلم “The Exorcist” / “طارد الأرواح الشريرة” (1973) للمخرج ويليام فريدكين، يصبح الإيمان فعلًا جسديًا مؤلمًا، امتحانًا قاسيًا للكهنة أنفسهم. فالأب كاراس لا يستعيد إيمانه إلا حين يضحي بنفسه، وكأن الفيلم يربط الإيمان بالفعل لا بالكلام، وبالموت لا بالنجاة.

الإيمان الكوني وهشاشة الإنسان

تبلورت سينما الإيمان، في التسعينيات، داخل سرديات أكثر إنسانية وأقل صخبًا. وفي فيلم “Dead Man Walking” / “رجل ميت يمشي” (1995) للمخرج تيم روبنز، يُوضع الإيمان في قلب العدالة والعقاب. وهنا لا تبحث الراهبة هيلين عن تبرئة القاتل، وإنما عن إنقاذ إنسانيته قبل موته، حين تقول إحدى الشخصيات ما معناه إن الإيمان الحقيقي لا يغيّر الحكم، لكنه يغيّر القلب.

اتجهت سينما الإيمان، مع الألفية الثالثة، نحو التأمل البصري والميتافيزيقي، وفي فيلم “The Passion of the Christ” / “آلام المسيح” (2004) للممثل والمخرج ميل غيبسون، أُعيد طرح الجسد كأيقونة للفداء، بينما قدّم فيلم “The Tree of Life” / “شجرة الحياة” (2011) للمخرج تيرنس ماليك، إيمانًا كونيًا يتجاوز الديانات، حيث يهمس أحد الأصوات بأن: “الطريق ليس واحدًا، طريق النعمة أو طريق الطبيعة، وكلاهما يقود إلى الألم”.

وأصبح الإيمان أكثر عزلة، في تطور سينما الإيمان، ففي فيلم “Silence” / “الصمت” (2016) للمخرج مارتن سكورسيزي، يُعاد طرح سؤال الصمت الإلهي في مواجهة الاضطهاد. ويكتشف الكاهن أن الإيمان قد يكون في الإنكار العلني لا في الاعتراف.

وعادت سينما الإيمان إلى هشاشة الإنسان المعاصر، وفي فيلم “First Reformed” / “الإصلاح الأول” (2017) للمخرج بول شريدر، والذي استعاد حضوره بقوة بعد الجائحة، يتحول الإيمان إلى صراع مع اليأس البيئي والروحي. ويكتب القس يومياته كما لو كانت صلاة أخيرة في عالم يحتضر، ويقول ما معناه إن الصلاة لم تعد طلبًا، بل محاولة أخيرة للفهم.

وعلى المستوى الجمالي، تعتمد سينما الإيمان على الإيقاع البطيء والفراغ والصمت والضوء الطبيعي، والوجوه المتأملة. ولا تفسر الكاميرا، وإنما تراقب فقط. ويغدو الخطاب الفيلمي فيها غير يقيني، مفتوح، متردد، ويترك للمتفرج عِبء الإيمان أو الرفض. وتظهر سردياتها بسيطة ظاهريًا، لكنها عميقة دلاليًا، حكايات عن كهنة، أو عائلات، أو أفراد عاديين، يجدون أنفسهم فجأة أمام سؤال لا يمكن الهروب منه.

ولا تعبر سينما الإيمان في جوهرها عن الله فقط، بقدر ما هي عن الإنسان وهو يفتش عنه. إنها سينما لا تعد بالخلاص، لكنها تمنح المعنى لرحلة البحث نفسها. وفي عالم تتآكل فيه اليقينات، تظل هذه السينما واحدة من آخر المساحات التي تسمح للروح أن تتنفس، وأن تسأل، وأن تؤمن، حتى وهي ترتجف.

لحظات الانكسار والكشف

في امتداد سينما الإيمان، لا تتجسد الأفكار الكبرى فقط في الحوارات أو الأطروحات الفلسفية، وإنما تتكثف أساسًا في المشاهد الجمالية، تلك اللحظات التي تتوقف فيها الحكاية تقريبًا، ويصبح الجسد والصمت والضوء أبلغ من أي خطاب. والمشهد الجمالي، في هذا النوع من السينما، ليس زينة جمالية، فهو لحظة كشف، امتحان روحي، أو سقوط داخلي يعرّي الإنسان أمام ذاته وأمام ما يؤمن به.

في سينما الأربعينيات من القرن العشرين، يتجلى هذا البعد الجمالي في المشاهد التي تحتفي بالنعمة الخفية. وفي فيلم “It’s a Wonderful Life” / “إنها حياة رائعة”، مشهد وقوف جورج بيلي على الجسر، تحت الثلج، وهو يفكر في إنهاء حياته، يتحول إلى لحظة إيمانية بامتياز. ولا يمثل الجسر هنا مكانًا ماديًا فقط، فهو عتبة وجودية بين الفناء والاستمرار، وحين يقول بصوت مكسور إنه يتمنى لو لم يولد أبدًا، لا يطلب معجزة، وإنما يطلب معنى، وكأن الإيمان يبدأ من لحظة الانكسار التام.

وبلغ المشهد الجمالي ذروته الرمزية مع إنغمار برغمان في فيلمه “الختم السابع”، مشهد رقصة الموت على التلة، بعد انتهاء الطاعون، ليختصر رؤية كاملة للإيمان القلق. الشخصيات تمسك بأيدي بعضها في صمت، والموت يقودها، بينما السماء صافية بشكل قاس. لا أحد يصرخ، ولا أحد يحتج. أحدهم يهمس بأننا نسير جميعًا، سواء آمنّا أم لا، وكأن المشهد يقول إن الإيمان ليس درعًا ضد المصير، فهو وعي به.

ودفعت سينما السبعينيات من القرن الماضي، المشهد الجمالي نحو الجسد والألم. ففي فيلم “The Exorcist” (1973)، لحظة سقوط الأب كاراس من النافذة، بعد أن حمل الشر إلى داخله، ليست مشهد رعب وخوف فقط، وإنما فعل تضحية. ويتكسر الجسد على الدرج، وتستعيد الروح معناها في السقوط، إذ يقول قبل موته إنه مستعد لأن يأخذ الألم معه، وكأن الإيمان هنا فعل تحمّل لا خلاص.

وفي التسعينيات، أصبحت المشاهد الجمالية أكثر هدوءًا وأقل استعراضًا. وفي فيلم “رجل ميت يمشي” (1995)، مشهد الإعدام، حيث يسير السجين نحو موته بينما تمسك الراهبة بيده، يتحول إلى طقس إنساني عارٍ. لا موسيقى، لا دموع مفتعلة، فقط خطوات بطيئة، ونَفَس متقطع، وكلمات أخيرة يعترف فيها بأنه أخطأ، وأنه أخيرًا يشعر بأنه إنسان. والإيمان هنا لا يوقف الموت، لكنه يمنحه معنى أخلاقيًا.

ومع الألفية الثالثة، تحرر المشهد الجمالي من السرد التقليدي واتجه نحو التأمل الكوني. وفي فيلم “شجرة الحياة”، مشهد الطفولة الممتد بين الضوء والأشجار والماء ليس مجرد حنين، فهو صلاة بصرية، حين يهمس الصوت الداخلي سائلًا: أين كان الله وسط الألم؟ ولا يأتي الجواب في كلمات، وإنما في صور الكون، وكأن الإيمان اتسع ليشمل الوجود كله.

وفي العقد الثاني من الألفية الثالثة، عاد المشهد الجمالي إلى الصمت القاسي. وفي فيلم “Silence” للمخرج سكورسيزي، مشهد إنكار الكاهن لإيمانه ظاهريًا، وهو يدوس على صورة المسيح، يهزّ مفهوم القداسة ذاته، إذ يقول له الصوت الداخلي أن يدوس، لأن الألم لم يعد يُحتمل. وهنا يصبح المشهد الجمالي سؤالًا مفتوحًا: هل الإيمان في الاعتراف أم في الرحمة، وهل الصمت خيانة أم طاعة خفية؟

وبعد الأزمات العالمية، خاصة بعد كورونا، اكتسبت المشاهد الجمالية بعدًا وجوديًا جديدًا. وفي فيلم “الإصلاح الأول”، نرى مشهد القس وهو يجلس وحيدًا في الكنيسة الفارغة، محاطًا بالصمت، يكتب يومياته كأنها اعتراف أخير، يلخص عزلة الإنسان المعاصر، إذ يقول إن الصلاة لم تعد تطلب الخلاص، وإنما تطلب القدرة على الاستمرار.

وهذه المشاهد الجمالية، عبر تاريخ سينما الإيمان، لا تقدم أجوبة جاهزة، فهي تترك أثرها في الذاكرة والروح. إنها مشاهد لا تُنسى لأنها لا تفرض الإيمان، وإنما تضعنا وجهًا لوجه مع هشاشتنا، وتدعونا لأن نختبر السؤال بأنفسنا، بهدوء، وبقدر من الخوف، وبقدر أكبر من الصدق.

القدرة على الاحتمال

في قلب سينما الإيمان يقف البطل بوصفه كائنًا قلقًا، لا يحمل اليقين كاملاً ولا يعيش الشك بوصفه إنكارًا. إنه بطل هش، متردد، يسير غالبًا بعينين مفتوحتين على الألم، وبقلب مثقل بالأسئلة. وهذا البطل لا يُعرَّف بقوته الجسدية ولا بانتصاراته، وإنما بقدرته على الاحتمال وعلى مواجهة ذاته حين تتهاوى المعاني القديمة. وفي أفلام كثيرة، لا يكون البطل قديسًا ولا نبيًا، وإنما إنسانًا عاديًا يجد نفسه فجأة أمام امتحان روحي يفوق طاقته، فيتحول الإيمان إلى صراع داخلي لا إلى عقيدة جاهزة.

ويتجسد هذا البطل في كاهن يشك، أو جندي أنهكته الحرب، أو أب فقد ابنه، أو امرأة تبحث عن معنى الخسارة. وفي فيلم “إنها حياة رائعة” (1946)، جورج بيلي ليس مخلصًا، فهو رجل بسيط كاد ينهار تحت ثقل المسؤولية. وفي فيلم “الختم السابع”، لا يبحث الفارس العائد من الحروب عن النصر، بقدر ما عن علامة تطمئنه بأن الحياة لم تكن عبثًا. وفي فيلم “الصمت” لمارتن سكورسيزي، يتحول الكاهن إلى بطل مأساوي، لأن اختباره لا يكمن في الموت، ولكن في العيش مع الشعور بالذنب. وهكذا تصبح البطولة في سينما الإيمان بطولة داخلية، صامتة، تقوم على الشك أكثر مما تقوم على الطمأنينة.

ويرتبط البطل بالمكان ارتباطًا عضويًا، لأن الفضاء في هذه السينما ليس خلفية محايدة، فهو مرآة للروح. والكنائس المهجورة، والصحاري، والغابات، والقرى الصغيرة، والسجون، والمنازل الضيقة، كلها أماكن تعكس حالات الإيمان المتصدع أو المتحوّل. وغالبًا ما يكون المكان محدودًا، مغلقًا أو معزولًا، كأن الإيمان يحتاج إلى العزلة كي يُختبر. وفي فيلم “الإصلاح الأول”، تفضح الكنيسة الفارغة فراغ الخطاب الديني المعاصر. وفي فيلم “شجرة الحياة”، تصبح الطبيعة الواسعة معبدًا مفتوحًا، حيث يتجاور الألم والجمال في آن واحد.

موقع الألم والخلاص

تتعمق الأبعاد الاجتماعية في سينما الإيمان عبر مساءلة الجماعة لا الفرد فقط. ولا يعبر الإيمان هنا عن علاقة خاصة مع المطلق فحسب، وإنما عن علاقة مع المجتمع ومع القيم السائدة. وتكشف العديد من الأفلام التناقض بين الخطاب الأخلاقي والممارسة اليومية، بين الوعظ والواقع. وتظهر المؤسسة الدينية أحيانًا عاجزة، أو متواطئة، أو صامتة أمام الظلم، فيتحول الإيمان إلى فعل فردي مقاوم، لا إلى طاعة عمياء. وفي فيلم “رجل ميت يمشي” / Dead Man Walking، تتواجه العدالة القانونية مع العدالة الأخلاقية، ويُطرح السؤال حول من يملك حق الحكم باسم القيم.

وأما البعد النفسي، فيشكل العمود الفقري لهذا النوع من السينما. وتقترب الكاميرا من الوجوه، من العيون المرتبكة، ومن الصمت الطويل الذي يسبق الاعتراف. ويُصوَّر الإيمان كحالة داخلية متقلبة، تتأرجح بين الرجاء واليأس. القلق، والشعور بالذنب، والخوف من الفراغ، كلها حالات نفسية تتحول إلى مادة سردية وجمالية. وفي فيلم The Exorcist، لا يكون الصراع مع الشيطان فقط، وإنما مع الشك، ومع فقدان السيطرة، ومع الخوف من انهيار المعنى.

وتتجلى الرمزية في سينما الإيمان عبر عناصر بسيطة لكنها مشحونة بالدلالة. ويصبح الضوء علامة نعمة أو كشف، والظل يرمز إلى الغموض والخطيئة، ويرمز الماء إلى التطهير أو الولادة الجديدة، ويتحول الصمت إلى لغة قائمة بذاتها. ويحمل الجسد رمزية قوية، فهو موقع الألم والخلاص معًا. السقوط، الجراح، التعب، كلها إشارات إلى هشاشة الإنسان أمام المطلق.

أما البعد الجمالي، فيقوم على الاقتصاد في التعبير، وعلى الإيقاع البطيء، وعلى منح الصورة زمنًا للتأمل. وترفض سينما الإيمان الضجيج، وتفضل اللقطة الطويلة، والموسيقى الخافتة، والفراغ المدروس. ولا يرتكز الجمال هنا للزينة، وإنما للتفكير. إنه جمال يدعو المشاهد إلى التمهل، إلى الإصغاء، وإلى المشاركة في السؤال بدل انتظار الجواب.

وهكذا تتشكل سينما الإيمان بوصفها فضاءً يتقاطع فيه البطل والمكان والمجتمع والنفس والرمز والجمال، لتصوغ تجربة سينمائية لا تُشاهد فقط، ولكن لتُعاش. وتجعل تجربة الإيمان سؤالًا مفتوحًا، ومسارًا إنسانيًا يتجدد مع كل نظرة، وكل صمت، وكل خطوة مترددة نحو المعنى.

ختامًا

تؤكد سينما الإيمان أنها ليست سينما الوعظ ولا الطمأنينة السهلة، فهي سينما العبور القلق بين الشك والرجاء. إنها تضع الإنسان في مواجهة أسئلته القصوى، حين ينهار المعنى وتتعثر اللغة، ويصبح الصمت أكثر بلاغة من الكلام. وتشكل قضايا التضحية والاختيار والألم والرحمة عمقها الفلسفي والإنساني، وتجعلها مرآة لضعف الإنسان وقوته في آن واحد. وفي فيلم “الصمت” للمخرج سكورسيزي، يقول البطل: “كنت أظنه صامتًا، لكنني أدركت أنه كان يتكلم من خلال صمتي”. وهذه السينما تمنحنا إيمانًا هشًا، لكنه صادق، ومفتوحًا على الإنسان.

هسبريس المصدر: هسبريس
شارك


حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا