دخل قرار لوزير التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة، الصادر بتاريخ 27 غشت 2025، والقاضي بتحديد مهام منسقي التفتيش المركزي والجهوي، وكذا شروط وكيفيات تعيينهم، وذلك في إطار تنزيل مقتضيات المرسوم رقم 2.24.140 المتعلق بالنظام الأساسي الخاص بموظفي الوزارة، حيز التنفيذ.
ويأتي هذا القرار، المنشور في العدد 7483 من الجريدة الرسمية، لتأطير أدوار منسقي التفتيش وتعزيز فعاليتهم في مجالات التوجيه والتفتيش التربوي، والتخطيط التربوي، والشؤون الإدارية والمالية، بما ينسجم مع توجهات إصلاح المدرسة العمومية وترسيخ ثقافة التقييم.
ونص القرار على أن التعيين في مهام تنسيق التفتيش المركزي أو الجهوي يتم من بين أطر هيئة التفتيش والتأطير والمراقبة والتقييم وهيئة متصرفي التربية الوطنية، شريطة أن يكون المعنيون مرتبين في الدرجة الممتازة، وأن يكونوا قد قضوا ما لا يقل عن 15 سنة من الخدمة الفعلية، سواء بالمصالح المركزية للوزارة أو بالأكاديميات الجهوية للتربية والتكوين أو المديريات الإقليمية أو بمؤسسات التربية والتكوين.
ويتم فتح باب الترشيح بقرار للسلطة الحكومية المكلفة بالتربية الوطنية، وفق الكيفيات المحددة في المرسوم رقم 2.11.681 المتعلق بتعيين رؤساء الأقسام ورؤساء المصالح بالإدارات العمومية، بما يعزز مبدأ الاستحقاق والتباري.
على المستوى المركزي، أسند القرار الوزاري لمنسقي التفتيش مهاما استراتيجية تحت إشراف المفتش العام للشؤون التربوية أو المفتش العام للوزارة، كل حسب اختصاصه. وتشمل هذه المهام إبداء الرأي حول السياسات التربوية، وتقديم اقتراحات بشأن الاختيارات والتوجهات الوطنية، إضافة إلى تنسيق عمل منسقي التفتيش الجهوي واستثمار تقاريرهم.
كما خول لهم القيام بعمليات المراقبة والتفتيش والافتحاص والتقييم للمصالح المركزية والأكاديميات الجهوية والمديريات الإقليمية ومؤسسات التربية والتكوين، مع تحليل مدى تحقيق الأهداف المسطرة في عقود نجاعة الأداء، واقتراح تدابير لتحسين الفعالية والمردودية.
وفي المجال الإداري والمالي، تمتد صلاحياتهم لتقييم القدرات التدبيرية وأنماط التنظيم الإداري، ومراقبة التخطيط التربوي والخريطة المدرسية والبرمجة والميزانية، والمساهمة في مساطر منح علامة الجودة لمؤسسات التعليم العمومي.
أما على المستوى الجهوي، فيتولى منسقو التفتيش، تحت إشراف مديري الأكاديميات الجهوية، تنسيق أعمال المفتشين وتنظيم تكوينات وندوات لفائدتهم، إلى جانب إعداد تقارير تركيبية حول سير العملية التربوية ومجالات التخطيط والشؤون الإدارية والمالية.
كما تشمل مهامهم مراقبة وتفتيش المصالح المكلفة بالتوجيه المدرسي والمهني، والمكتبات والمختبرات والقاعات متعددة الوسائط، فضلا عن تتبع تدبير الأقسام التحضيرية لولوج المعاهد والمدارس العليا وأقسام تحضير شهادة التقني العالي.
وأكد القرار استفادة منسقي التفتيش المركزي والجهوي من دورات تكوينية خاصة، تهدف إلى تأهيلهم وتنمية قدراتهم والرفع من أدائهم المهني، بما يواكب تعقيد المهام الموكولة إليهم وحجم المسؤوليات المرتبطة بتقييم أداء المنظومة التربوية.
المصدر:
العمق