آخر الأخبار

بعد واقعة التسريب.. وزارة التعليم تكشف خطة تأمين “امتحانات الريادة” وتصحيح مسار التقويم

شارك

أعطت مصالح وزارة التربية الوطنية توجيهات لرؤساء المؤسسات التعليمية بخصوص طريقة التعامل مع نقط المراقبة المستمرة خلال الدورة الأولى، وذلك في خطوة تهدف إلى إيجاد حلول عملية وتجاوز التداعيات التي خلفتها أزمة إلغاء الامتحانات في وقت سابق بسبب تسجيل تسريبات للمواضيع؛ حيث وضعت إطاراً مرجعياً يحدد كيفية احتساب النقاط وتمرير الفروض لضمان تكافؤ الفرص بين جميع التلاميذ وإنقاذ الموسم الدراسي.

وأوضحت المعطيات التي حصلت عليها جريدة “العمق” أنه سيتم احتساب معدل الدورة الأولى بناءً على نتائج فرضين أساسيين: وهما الفرض الأول الذي تم إنجازه خلال الدورة الأولى، والفرض الثاني الذي سيتم إنجازه خلال المرحلة الثالثة، مبرزة في السياق ذاته أن نقطة الامتحان الموحد المحلي للمستوى السادس الخاصة بالمواد الثلاث المتمثلة في اللغة العربية واللغة الفرنسية والرياضيات، سيتم احتسابها انطلاقاً من نتائج فروض المواد خلال المرحلة الجارية والتي ستمرر في نهاية الأسبوع السادس.

وأكدت الوثيقة الإدارية بخصوص استثمار المواضيع السابقة التي طالها الإلغاء، أنه سيتم توظيف المواضيع التي أعدت وطبعت سلفاً في إطار وضعيات تدريبية أو فروض منزلية أو تمارين تفاعلية داخل الأقسام، مشددة على أن نتائج هذه المواضيع ستستثمر حصرياً لتحديد مدى تقدم أداء التلاميذ، مع التأكيد الحاسم على أن هذه النتائج لن تحتسب نهائياً ضمن معدل الدورة الأولى.

وأضافت التوجيهات ذاتها أن المراقبة المستمرة للمرحلة الحالية، التي تمثل المرحلة الأولى من الدورة الثانية، ستمرر في نهاية الأسبوع السادس وفق البرمجة المعتمدة لتشمل المحتويات المستهدفة لكل مادة، حيث سيشمل تقييم مادة الرياضيات الأسبوع الخامس من الوحدة الثانية والأسابيع الأربعة من الوحدة الثالثة، في حين ستشمل المراقبة في مادتي اللغة العربية واللغة الفرنسية الأسابيع الأربعة الأولى من الوحدة الثالثة، مسجلة أن المراقبة الشفوية ستكون رهن إشارة الأساتذة طوال الفترة الممتدة من الأسبوع الرابع إلى الأسبوع السادس لتمريرها تدريجياً عبر إدراج أسئلة الشق الشفوي في نهاية شرائح الدروس اليومية.

وتابعت المعطيات تفصيل التدابير الخاصة بالمؤسسات التعليمية التي توقفت بها الدراسة لظروف معينة، حيث حثت الأطقم الإدارية والتربوية على ضرورة اتخاذ ما يلزم من إجراءات لتدارك التأخر الحاصل في إنجاز المقررات، مع تكييف برمجة المراقبة المستمرة وفق الخصوصيات التي تميز كل مؤسسة تعليمية أو كل جهة على حدة، بما يضمن استكمال العمليات التقويمية في مسارها الصحيح.

وفي الـ 21 من يناير الماضي، أعلنت وزارة التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة، عن مباشرتها للإجراءات والتدابير اللازمة لترتيب الآثار القانونية بصرامة في حق كل من ثبت تورطه في تسريب مواضيع امتحانات مؤسسات الريادة، مؤكدة عزمها المضي قدماً في المتابعة سواء كانت المساهمة في هذا الفعل بطريقة مباشرة أو غير مباشرة، وذلك صوناً لسلامة ومصداقية الاستحقاقات التربوية.

وأوضحت الوزارة في بلاغ لها أنها وفور علمها بتداول صور لمواضيع المراقبة المستمرة الخاصة بالمرحلة الثالثة من الأسدوس الأول والامتحان الموحد المحلي بسلك التعليم الابتدائي على منصات التواصل الاجتماعي، باشرت تحريات فورية للتثبت من صحة المعطيات، حيث تم ربط الاتصال بالأكاديميات الجهوية للتربية والتكوين لتنسيق الجهود واتخاذ التدابير الاستعجالية اللازمة للتعامل مع الوضع.

وقررت الجهات الوصية، تبعاً لنتائج التحريات وحرصاً على تكريس مبدأ المساواة وتكافؤ الفرص بين جميع المتعلمين، إلغاء وإعادة إجراء فروض المراقبة المستمرة والامتحان الموحد المحلي للمواد الكتابية التي كانت مبرمجة يوم الثلاثاء 20 يناير 2026 وطالها التسريب، كما تقرر تأجيل الاختبارات التي كانت مقررة يوم الأربعاء 21 يناير 2026، مشيرة إلى أنها ستقوم لاحقاً بإصدار التوجيهات الضرورية لتحديد المواعيد الجديدة لإجراء هذه الفروض.

وشددت الوزارة في ختام توضيحاتها على أنها لن تتهاون في حماية القيمة العلمية لشهاداتها، وأن القرارات المتخذة تهدف بالأساس إلى حماية حقوق التلميذات والتلاميذ وضمان سير عادي ونزيه لعمليات التقويم داخل مؤسسات الريادة.

العمق المصدر: العمق
شارك


حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا