آخر الأخبار

“مجموعة العمل” تستنكر انخراط المغرب في “مجلس السلام” وتدين الصمت الرسمي إزاء الانتهاكات وخطاب الاستعمار

شارك

استنكرت مجموعة العمل الوطنية من أجل فلسطين انخراط المغرب في “مجلس السلام” ذي الخلفيات والأهداف المشبوهة، ونددت بالصمت الرسمي إزاء الانتهاكات المتواصلة ضد الشعب الفلسطيني، وإزاء التصريحات الاستعمارية.

وقالت المجموعة في بلاغ لها إن هذا المجلس “المشؤوم” الذي انخرط فيه المغرب يأتي في إطار دينامية ملتبسة تفتقر إلى الشفافية، وتثير مخاوف عميقة بشأن خلفياتها ومآلاتها، إذ يضم في صفوفه مجرم حرب مطلوب للعدالة الدولية “نتنياهو”، وهو ما يناقض بشكل صارخ أبسط معايير المنطق والأخلاق السياسية.

كما استنكرت مجموعة العمل بشدة ما راج حول فرض رسوم مالية من طرف الرئيس الأمريكي دونالد ترامب مقابل الإنضمام إلى هذا المجلس، شاجبة أي قبول رسمي مغربي بتحمل أعباء مالية في إطار ترتيبات سياسية غامضة، لا تخدم قضايا الأمة ولا تنسجم مع الإرادة الشعبية المغربية الداعمة لفلسطين.

واعتبر ذات المصدر أن كرامة المغرب وموقعه التاريخي لا يمكن أن يكونا موضوع اشتراك مدفوع في تكتلات مشبوهة المعالم.

وسجلت المجموعة بقلق بالغ التصريحات المنسوبة إلى وزير الشؤون الخارجية ناصر بوريطة بشأن مشروع يروم “تعليم” مرابطي غزة قيم التعايش والتسامح ونبذ الكراهية، معتبرة أن هذا الطرح، في سياق حرب إبادة وتجويع وحصار، ينطوي على قلب خطير للمعادلة الأخلاقية، إذ يطلب من الضحية أن تعيد تأهيل ذاتها أخلاقيا في مواجهة جلاد يمارس القتل والتدمير دون مساءلة.

ولفتت الهيئة المغربية إلى أن شعب فلسطين الذي يواجه آلة عسكرية غاشمة، ويتعرض للقصف والحصار والتجويع والحرمان من الماء والدواء لا يحتاج دروسا في التسامح، بل يحتاج حماية دولية، ووقفا فوريا للعدوان، ومساءلة لمرتكبي الجرائم والمتواطئين معهم. وخطاب “التعايش” في ظل استمرار الاحتلال، ومن دون عدالة أو إنهاء الاستيطان والحصار، يتحول إلى أداة لتطبيع الظلم بدل مقاومته.

وفي ظل استمرار الجرائم الصهيونية في غزة وعموم فلسطين، دعت مجموعة العمل إلى التعجيل بعقد لجنة القدس، وتحمل الدول العربية والإسلامية لمسؤولياتها التاريخية في الحفاظ على الطابع العربي والإسلامي لها، ودعم صمود المقدسيين في مواجهة إرهاب المستوطنين وعدوان شرطة وجيش الاحتلال.

واعتبرت أن الصمت المغربي الرسمي إزاء التصريحات الاستعمارية التي تزعم “أحقية” الكيان الصهيوني في التوسع من النهر إلى البحر يمس بمبدأ سيادة الدول ووحدة أراضيها، ويبعث برسائل سلبية تجاه الأشقاء في الأردن والسعودية والعراق ومصر، ويستدعي موقفا واضحا ومنسجما مع مبادئ الشرعية الدولية.

وحذر البلاغ من أن الزج بالمغرب في تحالفات أمنية أو عسكرية غير واضحة المعالم، ومع طرف لا عهد له ولا التزام، يشكل مغامرة غير محسوبة العواقب، وقد يورط البلاد في مسارات تتعارض مع ثوابت الشعب المغربي ومواقفه التاريخية الداعمة للقضية الفلسطينية.

ورفضت المجموعة الخطاب الذي يساوي بين الضحية والجلاد أو يطالب شعبا تحت الاحتلال بتقديم أوراق حسن السلوك الأخلاقي قبل أن ترفع عنه آلة القتل والحصار، ونددت بالصمت المغربي الرسمي إزاء الانتهاكات الجسيمة في فلسطين والتصريحات التوسعية التي تمس سيادة الدول العربية. وطالبت بالتعجيل بعقد لجنة القدس، وبموقف مغربي وعربي وإسلامي واضح للتصدي لمخططات تهويد وتقسيم المسجد الأقصى.

لكم المصدر: لكم
شارك


حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا