يحظى المركز الاستشفائي الجديد بجماعة سلوان في إقليم الناظور باهتمام بالغ من طرف السلطات المحلية والإقليمية، باعتباره أحد أبرز المشاريع الصحية المهيكلة في جهة الشرق، إذ قام عامل إقليم الناظور، جمال الشعراني، بزيارة ميدانية لتفقد سير أشغال هذا الورش الصحي الذي أوشكت الأشغال به على نهايتها، حيث ينتظر أن يستقبل أول مريض خلال شهر أبريل المقبل.
وشكلت الزيارة التي أجراها عامل الإقليم رفقة مسؤولين عن قطاع الصحة ورئيس جماعة سلوان، مناسبة للوقوف على مدى جاهزية هذه المنشأة الطبية الجديدة، ومراجعة مختلف الجوانب التقنية والتنظيمية المرتبطة بها.
وفي هذا السياق، أفادت مصادر مطلعة لـ”العمق”، أنه قد تم خلال الزيارة تقديم معطيات دقيقة حول نسبة تقدم الأشغال التي بلغت حوالي 98 في المائة، مشيرة إلى أن عامل الإقليم شدد على ضرورة معالجة بعض الملاحظات التقنية البسيطة وتسريع وتيرة استكمال الترتيبات الأخيرة حتى يكون المستشفى جاهزا في الموعد المحدد.
وفي المقابل، كانت وزارة الصحة والحماية الاجتماعية، قد أعلنت في وقت سابق أن استكمال الأشغال يرتقب في أفق فبراير 2026، غير أن الزيارة الأخيرة أبرزت أن المشروع يسير بوتيرة أسرع، ما يعزز إمكانية افتتاحه في وجه ساكنة الإقليم قريبا.
ويأتي هذا المشروع لتلبية حاجيات ساكنة إقليم الناظور الموزعة على 23 جماعة ترابية، والتي ظلت تعاني من خصاص في البنيات الصحية المتقدمة.
ويتضمن المركز الاستشفائي مجموعة من الأقسام الطبية المتخصصة، من بينها: قسم الجراحة؛ قسم الطب العام؛ قسم طب الأم والطفل؛ قسم المستعجلات؛ وحدة الإنعاش؛ المركب الجراحي؛ قسم التصوير الطبي؛ المختبر؛ العيادات الخارجية؛ مستشفى النهار؛ قسم طب الأسنان.
وإلى جانب هذه الأقسام، يضم المشروع مرافق صحية وإدارية أخرى، بما يضمن تقديم خدمات متكاملة للمرضى.
ويشيد المستشفى على مساحة تناهز 161 ألف متر مربع، بطاقة استيعابية تصل إلى 250 سريرا، وبغلاف مالي قدره 560 مليون درهم. هذه الأرقام تجعل منه واحدا من أكبر المشاريع الصحية في جهة الشرق، كما تعكس حجم الاستثمار الموجه لتعزيز البنية التحتية الصحية في المنطقة.
ويمثل هذا المشروع إضافة نوعية للعرض الصحي بإقليم الناظور، إذ سيساهم في تخفيف الضغط على المستشفيات المجاورة، ويقرب الخدمات الطبية المتقدمة من المواطنين، خاصة في ظل التزايد المستمر لعدد السكان والحاجيات الصحية المتنوعة. كما يعكس المشروع إرادة السلطات العمومية في تحسين ظروف الاستشفاء وضمان ولوج متكافئ وعادل للعلاجات.
المصدر:
العمق