آخر الأخبار

الدراما السورية تكشف جرائم عهد بشار الأسد

شارك

جسّد صناع الدراما السورية في موسم رمضان 2026 مشاهد عنف السجون في عهد النظام السابق، حيث يظهر رجال مطأطئو الرؤوس ومقيدو الأرجل في سجون سوريا، يتلقون أوامر آمر السجن الذي يصرخ: «أنا هنا من يُحيي ويميت»، في مشهد يعكس التعذيب والإخفاء القسري والإعدامات التي كانت تُرتكب داخل الأقبيّة والزنازين.

استعاد مسلسل «الخروج إلى البئر» عصياناً شهيراً وقع في سجن صيدنايا عام 2008، حيث انتفض السجناء على الجنود وأجبرت المخابرات السورية على التفاوض معهم، مسلطاً الضوء على علاقة التيارات الإسلاموية بالنظام السابق وما ترتب عنها من انعكاسات اجتماعية، بينما يؤكد الكاتب سامر رضوان أن العمل كتب قبل سقوط بشار الأسد بأربعة أشهر، وسط مخاوف الممثلين من رد فعل السلطات آنذاك.

سلّط مسلسل آخر بعنوان «القيصر: لا زمان ولا مكان» الضوء على شهادات وتجارب المعتقلين داخل السجون السورية خلال سنوات الحرب، مستعرضاً ملفات «قيصر» التي توثق صور أكثر من خمسين ألف معتقل قضوا تحت التعذيب، مما أثار جدلاً واسعاً بين العائلات التي تنتظر معرفة مصير أبنائها، واعتبرت أن المعاناة ليست مادة للدراما.

روى مسلسل «المحافظة 15» قصة معتقل لبناني قضى أكثر من عشرين عاماً في الاعتقال السوري، وكيف ترك حكم دمشق تأثيره على حياة اللبنانيين، مسلطاً الضوء على العلاقة المتوترة بين لبنان وسوريا منذ دخول الجيش السوري إلى لبنان عام 1976 وحتى 2005، وتأثيرها على الاختطاف السياسي والمفقودين.

تستمر أعمال الدراما هذه في توثيق تاريخ السجون السورية وفضح الانتهاكات، لكنها تواجه تحديات أخلاقية تتمثل في انتظار العائلات معرفة مصير أبنائها، حيث يؤكد بعضهم أنهم بحاجة إلى خاتمة قانونية وحقائق دقيقة عن مفقوديهم، ما يجعل هذه التجارب الفنية مزيجاً من التوثيق التاريخي والجدل المجتمعي.

هبة بريس المصدر: هبة بريس
شارك


حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا