أثار قرار حرمان ستة تلاميذ من الاستفادة من خدمة النقل المدرسي بجماعة أزكور، التابعة لإقليم الحوز، موجة استياء شديدة في صفوف أسرهم، بعدما تم توقيفهم عن الاستفادة من الحافلة بدعوى أن عددهم لا يتجاوز ستة تلاميذ، وهو رقم اعتُبر غير كافٍ لتخصيص مسار خاص لنقلهم.
وأدى هذا القرار إلى توقف التلاميذ المعنيين عن الدراسة لأكثر من 15 يوماً خلال منتصف الموسم الدراسي الجاري، في ظل غياب بديل يضمن تنقلهم اليومي نحو المؤسسة التعليمية، ما أثار مخاوف أسرهم من انعكاسات ذلك على مسارهم الدراسي.
وحسب بيان استنكاري صادر عن جمعية آباء وأمهات وأولياء التلاميذ، اطلعت عليه جريدة “العمق”، فإن المعنيين ينحدرون من نفس الدوار، وكانوا يستفيدون بشكل عادي من خدمة النقل المدرسي قبل أن يُفاجأوا بقرار حرمانهم منها دون إشعار مسبق أو توضيح رسمي للأسباب.
وأوضح البيان أن هذا الإجراء تسبب في اضطراب تمدرسهم وإثقال كاهل أسرهم نفسياً واجتماعياً، خاصة في ظل بُعد المؤسسة التعليمية وصعوبة التنقل اليومي عبر المسالك القروية، التي تفتقر في بعض الأحيان إلى شروط السلامة.
وأكد أعضاء الجمعية أن معيار العدد لا يمكن أن يكون مبرراً للمساس بحق دستوري مرتبط بالتمدرس، مشددين على أن النقل المدرسي ليس امتيازاً يُمنح أو يُسحب، بل آلية أساسية لضمان تكافؤ الفرص ومحاربة الهدر المدرسي، مضيفين أن أي إكراهات تنظيمية أو لوجستيكية كان من الممكن تدبيرها عبر الحوار والتنسيق، بعيداً عن قرارات تنعكس سلباً على مصلحة التلاميذ.
وطالبت الجمعية، في ختام بيانها، بالتراجع الفوري عن القرار وإعادة إدماج التلاميذ الستة في خدمة النقل المدرسي دون قيد أو شرط، داعية السلطات المحلية والتربوية إلى التدخل العاجل لضمان استمرارية تمدرسهم، ومحمّلة الجهة المسؤولة كامل تبعات هذا الانقطاع في حال ترتب عنه هدر مدرسي أو آثار نفسية على الأطفال.
ويعيد هذا الملف إلى الواجهة إشكالية تدبير خدمات النقل المدرسي بالمناطق القروية، حيث يشكل النقل شرياناً حيوياً لاستمرار التلاميذ في مسارهم الدراسي، في ظل بُعد المؤسسات التعليمية وغياب بدائل نقل آمنة ومنتظمة، ما يطرح تساؤلات حول معايير الاستفادة وضمان استقرارها طيلة الموسم الدراسي.
المصدر:
العمق