كود -عثمان الشرقي //
فالموروث الشعبي المغربي، بلارج ديما خاشي منقارو فالخبيرات والأمثال ديال الناس ومتجدر فالثقافة الشعبية ، فالدّارجة كنسمّيوه “بَلاّرج”، وكاينين اللي كيربطو الاسم بأصل يوناني قديم “بيلارغو”، اللي كانت كدل على اللقلاق.
من أكثر الخبّيرات لي شايعة قصة القاضي اللي كان كيهرف على الناس وكياخد لهم أراضيهم ، دعوات المضلومين خرجو فالقاضي لي تحول بلارج، وبقى الصوت ديالو “الطقطيق” امتداد للضحك لي كانو كيديرو على الدراوش واليتامى.
كاينة قصة أخرى كتقول بلي بلارجات كانوا فالأصل عصابة ديال القطاطعية، تعرضو لگافلة ديال الحجاج فطريقهم لمكة. قبل ما يتمسخو ،داكشي علاش اللقالق كيحومو على الجوامع ياكما يغفر ليهم الله ويرجعهوم كيف ما كانو ، خبيرة اخرى كتقول بلي بعض الناس كانت معطياهم كرامة كتخليهم يتتحوّلو لبلارج باش يقطعو البحور ويشقو الجبال .
فتعاويدة اخرى كانت شي مرا مبلية بالتعايب فلغادي و اللي جاي ، حتى لواحد نهار حملات وتزاد عندها بلارج كعقوبة على التعياب ،ومن الحجايات اللي باقية كتتعاود قصة الفقيه اللي فطر قبل ما يودن المغرب فرمضان، وهو يتمسخ لبلارج ،الريش الأبيض والكحل بقاو مرتبطين فالمخيلة الشعبية بالسلهام اللي كان كيلبس الفقيه .
فمْدون بحال مكناس ومراكش وفاس، كيتشاف بلارج بحال طير شريف ،حرام يقتلو شي حد ولا ياديه ،ففاس كتعاود الميثولوجيا بلي بلارج خدا الذهب من دار السلطان وداه لعشّو فوق المدرسة البوعنانية، ومن بعد تباع الذهب وتبنات بفلوسو “دار بلارج”، اللي ولات اليوم كوان ثقافي كيعكس ارتباط المدينة بهاد الطائر.
و من الاغاني المشهورة لي غناها روني بيراز اليهودي على بلارج : يا بلارج يا طويل القايمة/هادي سبع سنين ما صليت/
كيف جيت نصلي نسيت السورة/ تفكرت خليلي وبكيت اما فالثراث الشعبي كنلقاو :بلارج هاهو جا /ياو عينوا كحلة عوجة/يا منقاروا كيف السيف والسيف مضى منوا /طالع فوق الشجرة /طاحت منوا قنفود.. الخ
قصص المسخ من بشر لبلارج كتبين آليات الضبط الأخلاقي وسط المجتمع ، الظلم و التعياب وشحيط رمضان ، هاد الأفعال كلها كتخلي مولاها ياخد عقاب رمزي فشكل تحوّل جسدي باش تترسّخ القيم والمعايير المقدسة فالوعي ديال الجماعة.
اما التقنزيعة ديال بلارج فوق الجوامع عطاتو هيبة وساطة بين لارض والسما الشي لي خلاه مقبول باش يكون رمز لتوبة والغفران و اللعنة ، احترام بلارج وتوقيرو من بكري هو امتداد لذاكرة جماعية كتعطي للطبيعة وظيفة أخلاقية ، الحاصول بلارج ماعمرو كان فقيه ولا قاضي ولكن كان مثال حي على كيفاش المجتمع كيسقط قلقو وأسئلتو على كائنات الطبيعة باش يخلق توازن رمزي وبه يتعطا المتل .
المصدر:
كود