هبة بريس
شهدت جامعات إيرانية، السبت، توتراً على خلفية مسيرات طلابية أُقيمت لإحياء أربعينية محتجين سقطوا خلال التظاهرات الأخيرة، حيث ردد مشاركون شعارات مناهضة لقيادة البلاد، قبل أن تتطور الأجواء إلى احتكاكات مع مجموعات طلابية أخرى مؤيدة للحكومة، وفق ما نقلته وسائل إعلام محلية.
وأظهرت مقاطع فيديو، قالت وكالة فرانس برس إنها حدّدت موقعها في جامعة جامعة شريف للتكنولوجيا بالعاصمة طهران، اندلاع تدافع ومشادات داخل حرم المؤسسة. كما تحدثت وكالة أنباء وكالة أنباء فارس عن “اعتصام طلابي” شهدته الجامعة، مشيرة إلى أن بعض المحتجين رددوا شعارات ذات طابع ملكي، في حين رفعت مجموعة أخرى علم الجمهورية الإسلامية وهتفت بشعارات مؤيدة للنظام.
وتكررت التجمعات في جامعات أخرى بطهران، بحسب المصادر ذاتها، في سياق احتجاجات بدأت أواخر ديسمبر قبل أن تتوسع مطلع يناير، حيث ارتفعت سقوف المطالب لتشمل قضايا سياسية.
وتقول السلطات إن أكثر من ثلاثة آلاف شخص لقوا حتفهم خلال الاضطرابات، مؤكدة أن الغالبية من عناصر الأمن أو مدنيين قضوا برصاص “إرهابيين” يعملون، بحسب روايتها، لصالح الولايات المتحدة وإسرائيل. في المقابل، تتهم منظمات حقوقية في الخارج الأجهزة الأمنية باستهداف المتظاهرين بشكل مباشر.
وتشير منظمة “هرانا” المعنية بأخبار نشطاء حقوق الإنسان إلى أن عدد القتلى تجاوز سبعة آلاف، معتبرة أن معظم الضحايا من المحتجين، وأن الحصيلة الفعلية قد تكون أعلى من ذلك.
وذكرت وكالة “فارس” أن الوقفة التي كان يُفترض أن تكون “صامتة وسلمية” لإحياء ذكرى الضحايا، شهدت تعطيلًا بعد إطلاق هتافات مناهضة للسلطات. كما أظهرت تسجيلات متداولة مجموعات تلوّح بالأعلام الإيرانية في مواجهة محتجين ارتدى بعضهم أقنعة، فيما حمل الطرفان صوراً تذكارية.
وتأتي هذه التطورات في وقت تواجه فيه طهران ضغوطاً متزايدة للتوصل إلى تفاهم مع واشنطن بشأن برنامجها النووي، وسط تعزيزات عسكرية أميركية في المنطقة. وكان الرئيس الأميركي دونالد ترامب قد لوّح خلال حملته الانتخابية بإمكانية اللجوء إلى عمل عسكري ضد إيران، على خلفية تعامل السلطات مع الاحتجاجات.
المصدر:
هبة بريس