آخر الأخبار

قبل فوات الأوان.. فلاحو زاكورة يطالبون بطلقة مائية “استثنائية” لإنقاذ واحات النخيل

شارك

طالبت جمعيات مستعملي المياه المخصصة للأغراض الزراعية بكل من قيادتي تاكونيت والمحاميد الغزلان بإقليم زاكورة، بالتعجيل ببرمجة طلقة مائية من سد المنصور الذهبي لفائدة وادي درعة، بحجم يفوق 45 مليون متر مكعب، لضمان وصول مياه السقي إلى الواحات السفلى وتمكين الفلاحين من إنقاذ الموسم الفلاحي الجاري.

ووفق مراسلات رسمية وجهتها الجمعيات، بتاريخ 7 فبراير 2026، إلى المدير الجهوي للمكتب الجهوي للاستثمار الفلاحي بورزازات، تتوفر جريدة “العمق المغربي”على نسخ منها، فإن الفلاحين بالمنطقة يعتمدون أساسا على الزراعات المعيشية وأشجار النخيل، ما يجعل توفير المياه مسألة حيوية لاستمرار النشاط الفلاحي، وإنعاش الفرشة المائية، والحفاظ على التوازن البيئي للواحات، فضلا عن تثبيت الساكنة والحد من الهجرة القروية.

مصدر الصورة

وأكدت الجمعيات أن الواحات السفلى، خاصة بتاكونيت والمحاميد الغزلان، تعاني هشاشة مائية مضاعفة بسبب موقعها الجغرافي في نهاية مجرى وادي درعة، ما يجعلها آخر المناطق استفادة من الطلقات المائية، إن وصلت إليها أصلا، في ظل توالي سنوات الجفاف وتراجع المخزون المائي.

كما تم توجيه نسخ من المراسلات إلى رئيس المقاطعة الفلاحية بزاكورة، ومدير المركز الفلاحي 605 بتاكونيت، إضافة إلى عامل إقليم زاكورة، من أجل التدخل والتنسيق بين مختلف المتدخلين لضمان توزيع عادل ومنصف للمياه.

وفي تصريح لـ”العمق المغربي”، أوضح عبد السلام قويدر، عضو الغرفة الفلاحية بجهة درعة تافيلالت عن دائرة المحاميد الغزلان، أن المعطيات المتداولة تفيد ببرمجة طلقتين مائيتين بحجم إجمالي يقارب 80 مليون متر مكعب، أي بمعدل 40 مليون متر مكعب لكل طلقة، معتبرا أن هذا الحجم “لن يكون كافيا لضمان وصول المياه إلى الواحات السفلى”.

وأضاف أن التجارب السابقة أثبتت أن الطلقات التي تقل عن 45 مليون متر مكعب لا تصل فعليا إلى واحات تاكونيت والمحاميد الغزلان، بالنظر إلى طبيعة مجرى وادي درعة الذي لا يمر بمحاذاتها بشكل مباشر، إذ يتم تحويل المياه عبر سواقي إسمنتية انطلاقا من منطقة بني علي، ما يجعل الاستفادة الفعلية تقتصر أساسا على الواحات العليا التي يمر بها الوادي، والتي تستفيد كذلك من تغذية فرشتها المائية.

مصدر الصورة

وأشار قويدر إلى أن عددا من الطلقات المائية خلال السنوات الماضية، بما في ذلك طلقة شهر يونيو الماضي، لم تمكن الواحات السفلى من الاستفادة، رغم الانتظارات الكبيرة للفلاحين، وهو ما خلف حالة من الاستياء والقلق في صفوفهم، خاصة في ظل تراجع الإنتاج وتهديد عدد من الضيعات بالجفاف.

وأكد المتحدث أن الفلاحين يثمنون المجهودات التي يبذلها عامل إقليم زاكورة في تتبع أداء المؤسسات وخدمة قضايا الساكنة، معتبرا أن هذا الملتمس يندرج في إطار البحث عن حل منصف يراعي خصوصية الواحات السفلى ويضمن الحد الأدنى من العدالة المجالية في توزيع الموارد المائية.

وختم قويدر تصريحه بالتأكيد على ضرورة برمجة طلقة مائية تفوق 45 مليون متر مكعب، بشكل يمكن من تدفق كاف للمياه لسقي الواحات التقليدية وري أشجار النخيل، وإنعاش النشاط الفلاحي الذي يشكل المورد الأساسي لعدد كبير من الأسر، داعيا إلى تنسيق محكم بين مختلف المتدخلين لتفادي تكرار سيناريوهات السنوات الماضية، التي لم تصل فيها المياه إلى تاكونيت والمحاميد الغزلان بالشكل المطلوب.

العمق المصدر: العمق
شارك


حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا