آخر الأخبار

الملك محمد السادس يرسخ الالتزام المغربي بحماية الفلسطينيين في قطاع غزة

شارك

جسدت المبادرة المغربية بالمشاركة في قوات حفظ السلام بقطاع غزة جهود الملك محمد السادس لضمان السلام والأمن للشعب الفلسطيني.

وأعلن المغرب، على لسان وزير الشؤون الخارجية والتعاون الإفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج، أمس الخميس خلال اجتماع لمجلس السلام، استعداده لنشر أفراد من الشرطة المغربية لتولي مهام تدريب القوات في غزة؛ مع نشر ضباط عسكريين متخصصين للانضمام إلى قوة الاستقرار الدولية.

عباس الوردي، محلل سياسي أستاذ القانون الدولي بجامعة محمد الخامس بالرباط، قال إن “الرؤية الملكية السامية للملك محمد السادس، رئيس لجنة القدس، تشدد دائماً على حق الفلسطينيين في العيش بسلام وأمن وطمأنينة”.

ويأتي هذا التطور اللافت، يضيف الوردي لهسبريس، كاستمرار لجهود المملكة المغربية التاريخية في دعم الشعب الفلسطيني ونصرة حقوقه الأساسية المشروعة.

وأوضح المتحدث ذاته أن اختيار المغرب كأول شريك إستراتيجي للولايات المتحدة في مجلس السلام لم يكن وليد الصدفة، بل جاء بناءً على الخبرة والمصداقية والمكانة المرموقة للمملكة؛ فيما تعكس هذه الشراكة الثقة الكبيرة التي يحظى بها الملك لدى الإدارة الأمريكية، ولا سيما في عهد الرئيس دونالد ترامب.

وفي ما يخص الجانب الميداني أشار المصرح نفسه إلى أن تكليف الشرطة المغربية بتدريب الأشقاء في غزة يأتي ضمن دور إستراتيجي للمغرب في مكافحة التطرف والإرهاب، في خطوة ستساهم في تعزيز البنية الأمنية وتجنب زعزعة السلم، بالاعتماد على تجربة المملكة الطويلة والمحنكة في هذا المجال.

كما شدد الوردي على التزام المغرب المادي، إذ قدمت المملكة أول مساهمة مالية تجسيداً لالتزامها الأخلاقي والمادي بجانب الولايات المتحدة، مردفا بأن هذا التعاون يهدف إلى نقل الخبرات وتطوير البناء الأمني في المنطقة، خاصة في غزة، لتجنيبها ويلات المواجهة والنزاعات المتكررة.

واختتم المتحدث بالإعلان عن إحداث مستشفى ميداني بتعليمات ملكية سامية لتقديم الرعاية الصحية والنفسية للفلسطينيين وتكوين أطر طبية ذات كفاءة، إذ تؤكد هذه المبادرة الإنسانية الشاملة رسالة الملك إلى العالم بأن قيم المحبة والإخاء وتعايش الأديان هي الأساس المتين لبناء مستقبل البشرية.

محمد نشطاوي، خبير في العلاقات الدولية، قال إن مشاركة المغرب في عمليات حفظ السلام التابعة للأمم المتحدة جزء لا يتجزأ من عقيدته الدبلوماسية والعسكرية، تجسيداً لرؤية الملك محمد السادس في تعزيز السلم الدولي.

وتكتسي هذه المشاركة، يضيف نشطاوي لهسبريس، أهمية خاصة في القضايا العربية والإسلامية، وعلى رأسها القضية الفلسطينية التي يضعها الملك، بصفته رئيساً لجنة القدس، كأولوية قصوى لحماية الشعب الفلسطيني والمقدسات.

وتابع المتحدث ذاته بأن الموقف المغربي يرتكز دائماً على التوفيق بين الدعم السياسي لحل الدولتين والعمل الإنساني الميداني المباشر عبر وكالة بيت مال القدس، موضحا أنه بفضل خبرته الطويلة والمصداقية التي راكمها كواحد من أكبر المساهمين في قوات حفظ السلام عالمياً أضحى المغرب “محط إشادة دولية، ما يؤهله للعب دور محوري في تثبيت الاستقرار في قطاع غزة وإحياء العملية السياسية”.

وزاد الخبير نفسه: “التزام المملكة يتجاوز الشعارات إلى العمل الميداني، وهو ما تجلى في إرسال المساعدات الإنسانية العاجلة عبر المسارات البرية لكسر الحصار، مع المطالبة الدائمة بوقف إطلاق النار كشرط أساسي لأي سلام مستقبلي. ويؤمن المغرب بأن الأمن المستدام في المنطقة يبدأ بضمان الحقوق المشروعة للفلسطينيين وحفظ كرامتهم، وهو ما تلتزم به المملكة قيادةً وشعباً”.

ويأتي هذا الدور المغربي، وفق نشطاوي، كترجمة فعلية لخطب الملك التي تؤكد أن استقرار المنطقة رهين بإنصاف الفلسطينيين.

هسبريس المصدر: هسبريس
شارك

أخبار ذات صلة



حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا