هبة بريس – محمد منفلوطي
مع كل نفحة من نفحات هذا الشهر الكريم، تلوح في الأفق الكثير من الممارسات بالشوارع العامة، ازدحام مروري وتسابق وملاسنات حادة، وتسابق وتدافع أمام المحلات التجارية…هي صور شبه يومية تعيشها معظم طرقاتنا وشوارعنا خلال شهر رمضان الكريم لسائقين متهورين تحت ذريعة الترمضينة، مساهمين بشكل مباشر في ارتفاع حوادث السير.
فقبل سويعات من موعد الإفطار، تشهد معظم طرقاتنا ضغطا كبيرا، إذ يغادر جميع الموظفين والعمال، تقريبا، مقرات عملهم في توقيت متقارب، ناهيك عن خروج العديد من المواطنين الراجلين للتسوق ما ينتج عنه ازدحام في الطرق وخاصة قرب الساحات التي تعرض فيها حاجيات المواطنين اليومية من مستلزمات الإفطار، وما يصاحب ذلك من رغبة الجميع في الوصول بسرعة إلى البيت، وغالبا ما تؤدي السرعة، التي يقود بها بعض السائقين، وتهور البعض في السياقة، وعناد البعض الآخر وتعصبهم، تحت ذريعة “الترمضينة”، إلى ما لا تحمد عقباه ويتحول الأمر إلى عراك شبه يومي.
هنا بمدينة سطات على سبيل المثال لا للحصر، تعرف حركة السير والجولان اكتظاظا غير مسبوق عند نقاط التسوق، فيما ترتفع منبهات أصوات سيارات، أصحابها تظهر عليهم علامات ” الترنفيزة”، فيما آخرون يخرقون قانون السير جهارا نهارا دون احترام الإشارات الضوئية ولا أمكنة التوقف.
عند مدارة زنقة الذهيبية، هناك يتلخص المشهد، ويرتفع منسوب الاكتظاظ وفوضى السير والجولان، فيما العديد من أصحاب الدراجات النارية ذات الأصوات المزعجة يخلقون الحدث عبر التسلل بين السيارات والشاحنات في سباق مع الزمن.
أمام المحلات التجارية اكتظاظ واستهلاك غير مسبوق، من شأنه أن يرفع من منسوب الأسعار، وأحيانا يجد فيه بعض التجار فرصة سانحة لتمرير مواد غذائية قد تكون غير صالحة أو على وشك انتهاك الصلاحية، الأمر الذي يتطلب تكثيف حملات التفتيش والمراقبة لزجر الغش وضبط الأسعار التي بلغت في بعض المواد الاستهلاكية من خضر وأسماك وغيرها ارتفاعا مقلقا يضرب في العمق القدرة الشرائية.
المصدر:
هبة بريس