آخر الأخبار

مسؤول بـ"الصحة": الفيضانات لم تخلف أوبئة .. وإجراءات تراقب المخاطر

شارك

كشف جواد حمو، مدير علم الأوبئة ومحاربة الأمراض بالنيابة في وزارة الصحة والحماية الاجتماعية، أن الفيضانات الاستثنائية التي شهدتها مدينة القصر الكبير ومنطقة الغرب بالمغرب مؤخرا لم تخلّف أي حالة إصابة بأي وباء من الأوبئة التي عادة ما تظهر خلال مثل هذه الظرفية.

وأفاد حمو، في تصريح لجريدة هسبريس الإلكترونية، بأن فرق الوزارة تجري حاليا، تزامنا مع العودة التدريجية للسكان، زيارات ميدانية لمراقبة جودة مياه الشرب والتأكد من عدم انتشار مسببات وناقلات الأوبئة كالحشرات والقوارض وغيرها.

تدابير الاستجابة

مدير علم الأوبئة ومحاربة الأمراض بالنيابة قال إن “الوزارة بمجرد بدء هذه الفيضانات أحدثت جهازا صحيا لليقظة الوبائية والوقاية من المخاطر البيئية على المستوى المركزي”، مبرزا أن الاجتماع الأول لهذا الجهاز “تمخض، بعد دراسته الوضع على الأرض بالمناطق المعنية، عن إحداث آلية تدابير للاستجابة”.

وأضاف المسؤول نفسه أن هذه الآلية ترتكز على ثلاثة محاور؛ أولها: “التدابير الاستعجالية للاستجابة لمخاطر الصحة العمومية”، لا سيّما التي قد تنتج عن تلوث المياه الصالحة للشرب أو اختلاطها بالمياه العادمة، أو تلوث الهواء وما يطرحه من خطورة انتشار العدوى، خاصة في الأماكن المزدحمة، الأمر الذي قد يتسبب في أمراض كالتهاب المناجد أو الكبد الفيروسي وغيره.

أما المحور الثاني، فيتعلّق بضمان استمراية الخدمات العلاجية الأساسية، “حيث تمّ التكفل بمجموعة من المرضى الذين يتناولون أدوية بصفة مسترسلة، لا سيّما المصابين بأمراض السل أو نقص المناعة المكتسب أو السكري أو الضغط الدموي…”.

ويتعلّق المحور الثالث بـ”الترصد الوبائي”، حيث “تمّ إرساء آلية للمراقبة الوبائية”.

لا حالة إصابة

المسؤول الصحي عينه ذكر أن “المرحلة الأولى من تدبير هذه الوضعية شملت مراقبة الأمراض الخاضعة للتصريح الإجباري، مثل التهاب المناجد والتسممات الغذائية والحصبة والملاريا”.

وكشف في هذا الإطار أنه “تبيّن عدم وجود حالات تستدعي القلق؛ إذ وجدنا فقط 9 حالات لالتهاب الجهاز التنفسي”، مشيرا إلى أن “تزامن تسجيل هذا الوضع مع فصل الشتاء يمكن أن يدرجه ضمن المسائل الاعتيادية”.

ولفت المصدر نفسه إلى “اعتماد الترصد الوبائي الذي يعتبر من بين ميكانيزمات المراقبة المبنية على الأحداث من قبل وزارة الصحة في آلية اليقظة”، مشيرا إلى “تعاون العديد من الجهات معنا في هذا الشأن، من بينها وزارة الداخلية؛ إذ يتمّ التبليغ عن أي حدث ذي صلة بالأوبئة”.

وقال إن عمليات المراقبة البيئية همّت بالأساس “إجراء تحاليل للمياه، لا سيّما لشبكات توزيع المياه أو صهاريج المياه للمواطنين، مع تحاليل أخرى للأغذية التي كانت توزع بمراكز الإيواء”. كما تحدّث عن “مراقبة أنظمة التطهير السائل ومكافحة النواقل، فضلا عن “عمليات تعقيم الأماكن في مراكز الإيواء”.

وأورد أن “هذه الإجراءات تبقى سارية المفعول، حيث إن عمليات العودة لم تكتمل بشكل كلي بعد وما زال بعض الساكنة بمراكز الإيواء”.

زيارات ميدانية

عن المرحلة الثانية، أي التي تهم عودة السكان تدريجيا إلى مناطق سكناهم، لفت جواد حمو، مدير الأوبئة ومحاربة الأمراض بالنيابة بوزارة الصحة والحماية الاجتماعية، إلى أنها “تخلق وضعية جديدة ومواكبة من طرف الوزارة”.

وبالإضافة إلى تواصل تفعيل الآلية المذكورة، أفاد المسؤول نفسه بأن “فرق الصحة على المستويين المحلي والمركزي تجري زيارات ميدانية لأجل مراقبة جودة مياه الشرب وكذا الصرف الصحي، فضلا عن انتشار الحشرات والقوارض”، وغيرها من ناقلات الأمراض والأوبئة”.

وأضاف أن “هذه الإجراءات التي تهم جانب تدبير المخاطر، ترافق عودة الساكنة”.

أما في ما يتعلّق بالمواطنين المعنيين باستمرارية الخدمات العلاجية، فذكر أنه “ستتم العناية الصحية بهم في المراكز الصحية القريبة من محلات سكناهم إذا فتحت، وإلا سيتم توفير الأدوية لهم، خصوصا الذين يعانون من أمراض مزمنة”.

هسبريس المصدر: هسبريس
شارك


حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا