شرع حزب التقدم والاشتراكية في رصّ صفوفه الداخلية استعدادا للانتخابات التشريعية، مرحّبا بطلبات وازنة للالتحاق بصفوفه، وأشاد بالبرنامج المعلن المتعلق بآثار الفيضانات، مطالبا الحكومة بتنفيذه على أحسن وجه، مع ضرورة معالجة الأوضاع المماثلة في كافة الجماعات والأقاليم المتضررة.
الاستعداد للانتخابات
وقال الحزب، في بيان صادر عن اجتماع لمكتبه السياسي، إنه يرحب بطلبات وازنة للالتحاق بصفوف الحزب، بأفق تعزيز حضوره ونضاله على أساس مشروعه الفكري والسياسي، وذلك بعدما أعلن في وقت سابق أن الاتحادي عبد الهادي خيرات التحق به.
وعبّر الحزب عن اعتزازه بالدينامية “الكبيرة والمتصاعدة” التي تشهدها فروعه، داعيا مناضليه إلى مواصلة التعبئة والرفع من درجتها، والمبادرة إلى عقد ما تبقى من مجالس إقليمية، وتنظيم لقاءات وندوات خلال شهر رمضان، وذلك في أفق عقد المؤتمرات الإقليمية ابتداءً من شهر أبريل المقبل.
وذلك، يضيف المصدر، بالموازاة مع التحضير الجيد لخوض التنافس الديمقراطي في الانتخابات التشريعية المقبلة، “بما يُمَكِّنُ الحزبَ من إحراز المكانة التي يستحقها في المشهد السياسي الوطني، والتي تتناسب مع حضوره السياسي وإشعاعه التواصلي ومواقفه المتقدمة”.
وفي هذا الصدد، نوّه المكتب السياسي بالأجواء “النضالية الحماسية والتعبوية التي التأمت فيها اجتماعات المجالس الإقليمية”، خلال الأسبوع المنصرم، بكل من طنجة أصيلة؛ الرشيدية؛ الدار البيضاء-أنفا؛ القنيطرة؛ ورزازات؛ إنزكان آيت ملول؛ الجديدة؛ خريبكة؛ الصخيرات-تمارة؛ فاس؛ المضيق-الفنيدق؛ برشيد؛ ووزان.
دعم ضحايا الفيضانات
من جهة أخرى، أشاد الحزب بالتوجيهات الملكية إلى الحكومة، المفضية إلى وضع برنامج للمساعدة والدعم لفائدة الأسر والساكنة المتضررة من الفيضانات جراء الاضطرابات المناخية الاستثنائية. كما أشاد بمجهودات السلطات العمومية، وبتصنيف عدة مناطق منكوبة.
ودعا الحزب الحكومة إلى ضرورة الالتزام فعليا بالتنفيذ الصارم لهذا البرنامج، بما في ذلك تقديم التعويضات المتناسبة مع حجم الأضرار، على الوجه الأكمل والأمثل، وبسرعة ونجاعة ومسؤولية، وطبقا لمعايير الإنصاف والعدالة، ووفق مقاربة ترابية تقوم على الإشراك الحقيقي للهيئات المنتخبة وللفعاليات المحلية الجادة.
وطالب أيضا الحكومة ببلورة التدابير الضرورية لمعالجة الأوضاع المماثلة الناتجة عن الفيضانات في الجماعات والدواوير المجاورة للأقاليم الأربعة المصنَّفة منكوبة. كما دعاها إلى وضع برنامج استعجالي تكميلي واستدراكي، من أجل معالجة مخلفات الفيضانات التي شملت كذلك جماعات ودواوير في أقاليم شفشاون والحسيمة وتاونات وتازة.
المحاماة
وفي ما يتعلق بأزمة المحامين، رحّب الحزب بانفراج وضعية الاحتقان، من خلال عودة المحامين إلى استئناف عملهم، على أساس إجراء تشاور أعمق بخصوص مراجعة قانون تنظيم المهنة قبل إحالته على مسطرة المناقشة والمصادقة التشريعية.
وأعرب عن تطلعه إلى أن يتم الحوار حول هذا الإصلاح “الضروري” بشكل إيجابي وتوافقي ومنتج للحلول، بما يُفضي إلى صيغة متماسكة وخلاقة لمشروع قانون تنظيم مهنة المحاماة، وبما يحفظ المكانة المجتمعية البارزة لهذه المهنة النبيلة والمرتبطة بالحريات والحقوق والديمقراطية.
واسترسل: “وبما يصون استقلاليتها وتنظيمها الذاتي، ويحصّنها من كل الممارسات غير المتلائمة مع رسالتها النبيلة، وبما يجعلها في خدمة حق المواطن في الولوج إلى العدالة وفي المحاكمة العادلة”.
المصدر:
العمق