آخر الأخبار

أحمد بوز: “الصحافة المستقلة” حررتني من تقديس الأشخاص وفيتوهات الأحزاب المنغلقة

شارك

أكد أحمد بوز، الأستاذ الجامعي والصحفي السابق، أن الانتقال من العمل الحزبي إلى العمل الصحفي المهني تطلب مجهودا كبيرا للتخلص من “التنميط الحزبي”الذي يربط الممارسة بتقديس الأشخاص والاختيارات والماضي والتراث، معتبرا أن الوفاء الحقيقي يجب أن يكون للمهنة وضوابطها قبل أي انتماء آخر.

وأوضح بوز خلال حلوله ضيفا على برنامج “شهادات خارج النص”، أن التنشئة الحزبية التي تلقاها كانت، بشكل أو بآخر، تقصي الآخر أو تُحجمه، مشيرا إلى أنه لم يكن ممكنا داخل التنظيم الحزبي الاستشهاد بمضامين أسبوعيات بعينها أو حضور أنشطة تنظمها أحزاب أخرى، كما لم يكن واردا لقاء قيادات من تنظيمات سياسية مختلفة في إطار عادي.

وأضاف المتحدث ذاته أن بعض المنابر كانت تصنف داخل الحزب كـ”صحافة صفراء”، ما كان يشكل خطا أحمر في التعاطي معها.وأشار إلى أنه، رغم هذه الخلفية، بادر خلال تجربته الصحفية إلى إجراء حوارات مع شخصيات إعلامية وسياسية من اتجاهات مختلفة، في خطوة عكست بداية التحرر من القيود الحزبية الضيقة.

وقال أحمد بوز إن العمل داخل مؤسسة إعلامية يفرض الانفتاح على مختلف الفاعلين، لأن الجريدة ليست لسان حال حزب بعينه، بل منبر يعنى بكامل الحياة السياسية بمختلف تلاوينها.

وأضاف أن تجربة الاشتغال داخل “الصحيفة”رسخت هذا التحول، إذ تم اعتماد تقسيم وظيفي يتيح لكل صحفي متابعة حزب أو تيار سياسي يتقن تفاصيله، بما يضمن تغطية مهنية ومتوازنة. وأكد أنه لم يعد يمنع نفسه من حضور مؤتمرات وأنشطة لأحزاب متعددة أو لقاء مسؤولين من مشارب سياسية مختلفة، معتبرا في المقابل أن ذلك جزء من صميم العمل الصحفي.

وشدد بوز على أن هذه التجربة دفعته إلى مراجعة نظرته لبعض الأحزاب، أو على الأقل لبعض قياداتها، بعد أن أتاح له الاحتكاك المباشر بهم من موقع الصحفي الاطلاع على زوايا مختلفة لم يكن يراها من داخل الإطار الحزبي الضيق.

العمق المصدر: العمق
شارك


حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا