اختار حزب الأصالة والمعاصرة التعبير علانية عن غضبه من سحب رئيس الحكومة عزيز أخنوش ملف مشروع قانون تنظيم المحاماة، من يد وزير العدل عبد اللطيف وهبي، واتهم “البام” أخنوش بإجهاض وساطة برلمانية في الموضوع.
وعكَس بلاغ المكتب السياسي لحزب الأصالة والمعاصرة، الصادر يومه الأربعاء، الغليان الذي يعيشه الحزب، بعد “انقلاب” أخنوش على وهبي، ولم يفوت الفرصة دون أن يثير انتقادات لرئيس الحكومة، تتعلق بالالتزام بميثاق الأغلبية الذي يفرض التشاور والحوار بين مكوناتها، ويعبر عن مناصرة وزيره وهبي عبر الإشادة به وبمجهوده على رأس وزارة العدل.
وأورد بلاغ الحزب الالتزام بميثاق الأغلبية في سياق الحديث عن مشروع تنظيم مهنة المحاماة، وجاء في البلاغ “فيما يتعلق بقانون المحاماة، فإن المكتب السياسي وهو يذكر بالتزامه الأخلاقي الثابت بمضمون ميثاق الأغلبية الذي يلزم هيئات الأغلبية وهياكلها بالتشاور والحوار الدائمين حول مختلف القضايا الإصلاحية الشائكة…”.
وأثنى “البام”، على “الغيرة الكبيرة التي تحلت بها جل الفرق البرلمانية “معارضة وأغلبية، نوابا ومستشارين”، والتي حاولت القيام بدور الوساطة، والتي هي من صميم المهام الدستورية التي تقوم بها المؤسسة التشريعية، مما يعكس روح الوطنية والمسؤولية الجماعية التي تتحلى بها الفرق البرلمانية”، وحيى عاليا “روح الحوار والتجاوب الفوري لوزير العدل مع هذه الوساطة البرلمانية الهامة التي أُجهضت”.
وناصر المكتب السياسي للبام وزيره وأمينه العام السابق عبد اللطيف وهبي، حيث انتهز الفرصة ليعبر عن اعتزازه “بالإصلاحات العميقة التي عرفتها وزارة العدل على جميع المستويات”، والتي حسب البلاغ “تجاوزت سقف الطموح المحدد في البرنامج الحكومي، وذلك بفضل الحوار البناء مع المعنيين، والتجويد الهام الذي قام به جل الفرقاء السياسيين بالمؤسسة التشريعية”.
ووصف المكتب السياسي للبام، خطوة رئيس الحكومة بتجميد المشروع وعدم إحالته على البرلمان، وتشكيله لجنة تحت إشرافه مشتركة مع جمعية هيئات المحامين للنقاش حول الموضوع، بأنها إجهاض للوساطة البرلمانية.
وكان مشروع قانون مهنة المحاماة قد خلف حالة من الاحتقان والتوتر، انعكست على السير العادي لمرفق العدالة، وأسفرت عن تأخير جل المحاكمات، وتعطيل حقوق المتقاضين، في وقت عبر فيه وزير العدل عن تشبثه بمشروعه، ولم يبادر للحوار مه هيئات المحامين، وهو ما أثار مطالب بتدخل رئيس الحكومة.
المصدر:
لكم