عبرت نقابات الصيادلة عن استنكارها ورفضها لما وصفته بـ”النهج الإقصائى” الذي يتبعه مجلس المنافسة في إعداده لتقرير حول الأدوية، ولوحت بالاحتجاج والقيام بإضراب وطني.
وقالت التمثيليات النقابية الوطنية لصيادلة المغرب في بلاغ مشترك إنها فوجئت “بعدم التزام المجلس بتعهداته، وبضرب عرض الحائط بالمبادئ الأساسية للحوار والتشاور، كما هو منصوص عليها في الدستور”، بعدما جرى استبعادها من الاجتماع الثاني الذي دعا إليه المجلس.
واعتبرت نقابات الصيادلة أن هذا الاستبعاد يعد بمثابة خرق سافر للوعود التي قُطعت مسبقًا، وإقصاء غير مبرر للفرقاء الأساسيين لمهنة الصيدلة، وأضافت “إن هذا التصرف يؤكد بوضوح عدم وفاء المجلس بوعوده التي قطعها على نفسه أثناء اجتماع رسمي سابق وبحضور رئيسه، مما يضع علامات استفهام كبرى حول مصداقية ونزاهة عمل المجلس برمته في إطار مقاربته للقطاع الصيدلاني”.
ونبهت التمثيليات النقابية للصيادلة إلى أن “هذا الانزلاق الخطير عن مبادئ الديمقراطية، وهذا التملص الصادر عن مجلس المنافسة، غير لائق ولا يتماشى مع مبادئ الشفافية والإنصاف والعدالة التي يجب أن تتحلى بها كل مؤسسة عمومية، خصوصًا وأنها مؤسسة دستورية بهذه الأهمية”. وأكد الصيادلة أن أي عمل أو خلاصات من شأنها أن تمنح أفضلية للوبيات معينة أو تسعى لتعبيد الطريق لجهات محددة من أجل التحكم في مصير صيادلة الصيدليات وصحة المواطن، هو أمر مرفوض جملة وتفصيلاً.
واتهم الصيادلة مجلس المنافسة بالانحراف عن الدور المنوط به لخدمة الصالح العام، وأعلنت النقابات أنها ستلجأ إلى جميع الخطوات القانونية والنضالية التي ستُقَرِّرُها هياكلُها ومنخرطوها. ويشمل ذلك تنظيم إضراب وطني عام غير مسبوق، تعبيرًا عن رفضها القاطع لكل مساس بالضوابط الأخلاقية والعلمية والاقتصادية لمهنة الصيدلة.
وقالت تمثيليات الصيادلة إنها تتعهد “بفضح القائمين على الدسائس والمتواطئين في أي مؤامرة ضد صيادلة الصيدليات أو صحة المواطن المغربي”. وطالبت مجلس المنافسة بالالتزام بضوابط الحوار البناء والهادف والشامل مع جميع الأطراف المعنية، وذلك صونًا لمصداقية المؤسسات وحماية للمصالح العليا للوطن والمواطنين.
ويشار إلى أن البلاغ الذي يأتي في سياق إعداد مجلس المنافسة لرأي حول سوق الأدوية بالمغرب، على خلفية الجدل المثال أخيرا بالبرلمان، وقعته كل من الفيدرالية الوطنية لنقابات صيادلة المغرب، والإتحاد الوطنى لصيادلة المغرب، والنقابة الوطنية لصيادلة المغرب
المصدر:
لكم