آخر الأخبار

باحثون مغاربة يدعون إلى تقوية التلقيح التكميلي بالتوعية واستراتيجية شاملة

شارك

خلصت دراسة جماعية صادرة حديثا بمجلة “Cureus” للأبحاث الصحية والعلمية إلى أن “التوعية والمعرفة العامة لدى الأمهات والآباء بالمغرب حول أهمية اللقاحات التكميلية ليست كافية، ما يؤثر بشكل مباشر على قرار تلقيح الأطفال”.

وأوضحت الدراسة، التي أعدها أربعة أطباء مختصين في طب الأطفال بالمركز الاستشفائي الجامعي محمد السادس بوجدة، أن “قلة المعلومات تعد من العوامل الرئيسية التي تقف وراء انخفاض وضعف الإقبال على اللقاحات غير المدرجة في البرنامج الوطني للتمنيع/التلقيح، مقارنة بنظيرتها المدرجة ضمنه”.

وأوضح المصدر ذاته أن “هذه اللقاحات تلعب دورا متزايدا في الوقاية من الأمراض المحددة والناشئة، وغالبا ما تستهدف فئات محددة، بما يشمل الأطفال وذوي الإعاقة، وكذا المجموعات المعرّضة للخطر أو لأمراض معيّنة”، مبرزا بالمناسبة أن هذه اللقاحات التكميلية “تشمل التهاب الكبد الفيروسي والمكورات السحائية، إلى جانب الحُماق أو جدري الماء”.

وفي وقت لم يتم إدراجها بعد في البرنامج الوطني للتمنيع، رغم توافر المعلومات العلمية حول فعاليتها وسلامتها، أشارت الدراسة عينها إلى أن “توسيع سياسة التطعيم بالبلاد لتشمل هذه اللقاحات من شأنه أن يعزز الوقاية من أمراض معينة”.

وبالعودة إلى الورقة البحثية فإن “عدم إقبال الأمهات على تلقيح أطفالهن باللقاحات التكميلية غير المدرجة في البرنامج الوطني للتلقيح يرتبط بنقص المعرفة باللقاح ووجود مخاوف بشأنه، فضلا عن عدم إلزامية اللقاح وارتفاع تكلفته، ووجود كفاية في اللقاحات المدرجة ضمن البرنامج المذكور”.

إلى ذلك يظل التردد تجاه اللقاحات التكميلية، وفق خلاصات البحث، مرتبطا بعدد من العوامل الاجتماعية والديمغرافية، مثل مستوى التعليم والمعرفة الصحية، بالإضافة إلى الاعتبارات الاقتصادية والقدرة على تحمل تكاليف هذه اللقاحات؛ وهي العوامل التي تسهم في تفاوت واضح في معدل التغطية بحسب فئات المجتمع.

في سياق ذي صلة اقترح العمل البحثي الذي أعده الباحثون: عبد العظيم بابا خويا، حسناء الحدادي، أمال حمامي ومارية ركاين، وأُجري باستخدام منهج وصفي وتحليلي على عينة تضم 450 أُمًّا لأطفال بالمركز الاستشفائي الجامعي محمد السادس بوجدة، تتراوح أعمارهم بين سنة و16 سنة، (اقترح) استخدام وسائل التواصل المختلفة للوصول إلى أكبر عدد ممكن من المهنيين والآباء.

كما حثّت الدراسة على تنظيم حملات توعية وطنية في المدارس والمراكز الصحية، ودعم جميع البرامج والإجراءات القائمة أو التي يتم إطلاقها من قبل وزارة الصحة والحماية الاجتماعية لإدراج اللقاحات التكميلية المشار إليها في البرنامج الوطني للتلقيح بالمملكة.

وفي الأخير أكد الباحثون أصحاب العمل ضرورة اعتماد إستراتيجية وطنية شاملة لتعزيز إدراج اللقاحات التكميلية ضمن السياسات الرسمية الصحية، وذلك بهدف تحسين تغطيتها وضمان استفادة أكبر عدد من الأطفال منها بشكل منتظم ومتسق مع توصيات منظمة الصحة العالمية.

هسبريس المصدر: هسبريس
شارك


حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا