هبة بريس-عبد اللطيف بركة
تشهد منطقة “اوزيوة” بدائرة أولوز شمال مدينة تارودانت استفحالا مقلقا لظاهرة سرقة رمال الأودية، في مشهد يعكس تنامي الاستغلال غير القانوني للموارد الطبيعية داخل عدد من المجالات القروية، خصوصًا بدوار إميركن التابع لجماعة تيسراس بقيادة أوزيوة.
ووفق معطيات متطابقة من ساكنة المنطقة، تنشط شاحنات وآليات استخراج الرمال ليلا ونهارا بعدد من الدواوير، من بينها ” تاركة نعبو، تامردووت، تزمرانت، تكاديرت، إموجيرن، إميظر، أظار، أدبدي، أمزاورو وتافرنت، وسط غياب ملحوظ للسلطات لزجر فعال يحد من هذا النزيف البيئي.
ويؤكد فاعلون محليون أن عمليات الكشط العشوائي لأودية المنطقة تخلف آثارا مباشرة على سلامة المجال الطبيعي والبنية الهيدرولوجية للأودية، بما يرفع من مخاطر الانجراف والتعرية ويُضعف قدرة التربة على امتصاص مياه الأمطار، فضلا عن تهديد الفرشات المائية وتفاقم هشاشة المسالك القروية بفعل مرور الشاحنات الثقيلة.
كما تسهم هذه الممارسات في إتلاف الملك العام المائي وحرمان الجماعات من موارد محتملة كان يمكن تدبيرها في إطار قانوني منظم يخضع للترخيص والمراقبة البيئية.
ويفتح هذا الوضع أسئلة حارقة حول أدوار مصالح المراقبة والزجر من درك أولوز وسلطاتها المحلية، في ظل تداول معطيات عن استمرار النشاط رغم شكاوى متفرقة من الساكنة.
ويطالب المتضررون بتكثيف الدوريات، وحجز الآليات المخالِفة، وتفعيل المتابعة القضائية في حق المتورطين، إلى جانب وضع مخطط استعجالي لإعادة تأهيل المقاطع المتضررة من الأودية، واعتماد بدائل قانونية لتزويد أوراش البناء بالرمال عبر قنوات مرخّصة تحترم شروط الاستدامة، كما يدعون إلى إشراك المجتمع المدني والمنتخبين في تتبع هذا الملف البيئي الحساس، حمايةً للموارد الطبيعية وصونًا لأمن الساكنة ومحيطها الإيكولوجي.
المصدر:
هبة بريس