آخر الأخبار

“البيجيدي” ينتقد فشل الحكومة في الوفاء بوعودها ويحملها مسؤولية المحاكمات التي طالت شباب “جيل زد”

شارك

انتقد حزب العدالة والتنمية عدم وفاء الحكومة بالتزاماتها ووعودها، ما أدى إلى تدهور الأوضاع الاجتماعية وتزايد الاحتقان الذي بلغ أوجه مع حركة “جيل زد”، واعتبر أنها تتحمل المسؤولية كاملة عن الاعتقالات والمحاكمات التي طالت مئات الشباب، كما طالبها بمراجعة لائحة “المناطق المنكوبة”.

ودعا حزب العدالة والتنمية في بيان لمجلسه الوطني الحكومة إلى ضرورة تحيين وتدقيق لائحة الأقاليم التي تم إعلانها مناطق منكوبة، لتشمل كل الأقاليم المتضررة، ولا سيما العديد من الجماعات المعنية بكل من شفشاون وتاونات والحسيمة وتازة وتطوان وغيرها من المناطق التي تكبدت خسائر مادية جسيمة، ضمانا للإنصاف.

واعتبر أن الفيضانات الأخيرة وما خلفته من خسائر، تؤكد دخول المغرب مرحلة الظواهر المناخية الصعبة، وهو ما يفرض مراجعة عميقة لمنظومة تدبير المخاطر والكوارث الطبيعية.

ونبه “البيجيدي” إلى استمرار معاناة ساكنة المناطق والأقاليم المتضررة من زلزال الحوز نتيجة تأخر وتعثر تنزيل برنامج إعادة إعمار وتأهيل المناطق المتضررة من الزلزال، وما يترتب عن ذلك من أوضاع اجتماعية وإنسانية صعبة، لاسيما في ظل موجة البرد والتساقطات الثلجية، بما يفاقم من هشاشة الفئات المتضررة. ودعا إلى الاستجابة العاجلة لنداءات الساكنة.

وسجل فشل الحكومة في إقرار عدالة مجالية واجتماعية حقيقية، وفي الحد من التفاوتات الصارخة، ما يعكس عجزها في تنفيذ وبلورة سياسات وبرامج عمومية لتحقيق تنمية متوازنة ومنصفة.

كما انتقد المجلس الوطني للبيجيدي الفشل الذريع للحكومة ورئيسها في الوفاء بالتزاماتها ووعودها وعجزها عن الاستجابة للمطالب والانتظارات المشروعة للمواطنين، معتبرا أن فترة هذه الحكومة اتسمت بتضارب صارخ للمصالح والتشريع للريع وعلى المقاس، وتعطيل ورش محاربة الفساد، وغياب الإرادة السياسية لتحمل المسؤولية في تدبير الشأن العام، وارتفاع نسب البطالة، واللجوء المفرط للمديونية.

وانتقد الحزب الارتباك الكبير الذي يطبع تنزيل ورش إصلاح المنظومة التعليمية، ونبه إلى خطورة تهميش اللغة العربية والتربية الإسلامية. كما نبه للتنزيل المعيب لورش تعميم الحماية الاجتماعية والذي أدى إلى إقصاء العديد من الفئات وإلى تهميش القطاع الصحي العمومي.

وسجل أن سياسات هذه الحكومة ساهمت في تردي الأوضاع الاجتماعية والمعيشية وتزايد الاحتقان الذي بل ذروته مع شباب حركة “جيل زد”. وحملها المسؤولية الكاملة فيما أسفر عنه الاحتقان من اعتقال ومتابعة ومحاكمة المئات من الشباب على خلفية هذه الاحتجاجات، باعتبار سياساتها وقرارتها الفاشلة، وعدم تحمل المسؤولية وترك الشارع مفتوحا على كل الاحتمالات.

وطالب المجلس الوطني للبيجيدي بإطلاق سراح الشباب المتابعين على خلفية هذه الاحتجاجات الشبابية، والذين اعتقلوا في وقفات وتظاهرات احتجاجية سلمية ولم يثبت في حقهم ارتكاب أعمال عنف أو تخريب.

وانتقد البيان تدبير وزير العدل عبد اللطيف وهبي لاحتجاجات المحامين ما أدى لتعطيل سير العدالة، كما تأسف لتملصه من التزاماته إزاء مشروع القانون المتعلق بالعدول، وأشاد بقرار المحكمة الدستورية حول قانون إعادة تنظيم المجلس الوطني للصحافة.

وأكد الحزب أن الصحافة الحرة والمستقلة تشكل ركيزة أساسية في البناء الديمقراطي، واعتبر أن تمكين الصحافة من القيام بأدوارها النبيلة في مناخ من الحرية والاستقلالية والمسؤولية يعد شر طا أساسيا لترسيخ دولة الحق والقانون وتعزيز الثقة في المؤسسات.

وحذرمن التداعيات السلبية لأي مساس بحرية الرأي والتعبير، ومن آثار بعض المتابعات القضائية التي تطال بعض الصحافيين والشباب، وأدان حملات التشهير وانتهاك الحياة الخاصة واستهداف شخصيات عمومية وفاعلين سياسيين وحقوقيين وإعلاميين.

وشدد “برلمان البيجيدي” على أن بناء الثقة اللازم لإنجاح محطة 2026 يقتضي إطلاق انفراج حقوقي شامل، معتبرا أن تعزيز الحريات وصون كرامة الحقوقيين والصحفيين هو المدخل الأساسي لتحصين الجبهة الداخلية، ورفع منسوب الثقة والمشاركة السياسية، وضمان انخراط المواطنين في المسار الديمقراطي والمؤسساتي بعيدا عن أجواء التوجس.

واستغرب ذات المصدر من استمرار الحكومة في نهج مقاربة تقوم على تعيين مقربين ومحسوبين على أحزاب الأغلبية في عدد من المناصب العليا، دون التقيد الصارم بمعياري الكفاءة والاستحقاق، ما يمس في العمق بمبادئ الحكامة الجيدة، ويكرس منطق الولاءات الحزبية بدل منطق الجدارة، وهو ما ينعكس سلبا على جودة الخدمات التي يقدمها المرفق العمومي، ويضعف الثقة.

واعتبر “البيجيدي” أن حصيلة المشاورات المتعلقة بالقوانين الانتخابية لم ترق إلى مستوى الإصلاح الشامل لمعالجة أعطاب المنظومة الانتخابية، وشدد على ضرورة تنظيم انتخابات ديمقراطية حرة ونزيهة وشفافة، تضمن تكافؤ الفرص بين المتنافسين، وتحترم إرادة الناخبين، وتشكل أساسا صلبا لمشروعية التمثيل الديمقراطي، بما يتطلبه ذلك من تقيد صارم بواجب الحياد لوزارة الداخلية، لتجاوز الاختلالات التي أفرزتها الاستحقاقات السابقة، ووقف تغول المال السياسي وإفساد العملية الانتخابية.

لكم المصدر: لكم
شارك


حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا