آخر الأخبار

إحداث مصنع أنظمة هبوط الطائرات بالنواصر يعزز السيادة الصناعية المغربية

شارك

أفاد خبراء في الشأن الاقتصادي بأن “استثمار شركة (سافران) لإحداث مصنع متخصص في أنظمة هبوط الطائرات” يعد نقلة نوعية لقطاع صناعة الطيران بالمغرب.

وترأس الملك محمد السادس، أمس الجمعة، حفل إطلاق “مشروع إنجاز مصنع لأنظمة هبوط الطائرات في قلب المنصة الصناعية المندمجة المخصصة لمهن الطيران والفضاء “ميدبارك” بالنواصر.

المهدي الفقير، خبير اقتصادي، قال إن “المغرب يعيش، اليوم، توجها نوعيا في قطاع الصناعة بشكل عام، وصناعة الطائرات بشكل خاص”، مشيرا إلى أن علاقة “مجموعة سافران” بالمملكة تمتد لسنوات؛ وهي شراكة استراتيجية تتطور باستمرار لتعزيز السيادة الصناعية الوطنية.

وأوضح الفقير، ضمن تصريح لهسبريس، أن هناك توجها متزايدا لنقل أكبر قدر ممكن من عمليات التصنيع إلى المغرب، مما يساهم بشكل مباشر في رفع “نسبة الاندماج الصناعي”؛ وهو الهدف الذي تسعى من خلاله المملكة إلى الوصول إلى تصنيع طائرة بنسبة 100 في المائة محليا بحلول سنة 2030.

وشدد الخبير الاقتصادي على أن هذا المشروع يحظى بأهمية قصوى كونه يندرج ضمن “توجه دولة” تحت رعاية الملك محمد السادس؛ مما يعكس الثقة في الجاذبية الاستثمارية للمغرب، وما يوفره من ضمانات تجعل منه أرضا خصبة وواعدة للاستثمارات العالمية الكبرى في التكنولوجيا الدقيقة.

كما أشار المتحدث إلى أن هذا التطور يهدف إلى تنويع القدرات الصناعية ونقل الخبرات والكفاءات العالية إلى الكوادر المغربية؛ وهو ما سيثمر عن خلق فرص عمل مهمة، حيث من المتوقع توفي مئات المناصب الشغل المباشرة، بالإضافة إلى العديد من فرص الشغل غير المباشرة.

واختتم الفقير بالتأكيد على أن الرهان الأساسي يكمن في تعزيز التركيز الصناعي وتطوير القيمة المضافة داخل المغرب، مشيدا بالنتائج الملموسة التي تحققت في هذا المسار والتي تضع المملكة في مصاف الدول الرائدة عالميا في قطاع الطيران عالي التنافسية.

من جانبه، أكد إدريس الفينة، خبير اقتصادي، أن “اختيار مجموعة “سافران” العالمية للاستثمار في التراب الوطني يعكس ثقة عميقة في المؤهلات التي يزخر بها المغرب”.

وأشار الفينة، في تصريح لهسبريس، إلى أن هذا القرار لم يكن ليتحقق لولا توفر الشروط الملائمة؛ وعلى رأسها مناخ الأعمال المحفز والبنية التحتية المتطورة التي تضاهي المعايير الدولية.

وأوضح المصرح ذاته أن الموقع الاستراتيجي للمنطقة الصناعية القريبة من المطار (النواصر) يلعب دورا حاسما في نجاح هذا المشروع، حيث يعتمد نقل المكونات المصنعة بشكل حصري عبر الشحن الجوي وليس البحري؛ بالنظر إلى خصوصية هذه الصناعة التي تُصنف ضمن التكنولوجيات الدقيقة والعالية القيمة.

واعتبر الخبير الاقتصادي أن استقطاب “سافران” هو شهادة استحقاق لليد العاملة المغربية وللخبرة الوطنية في هذا المجال، مؤكدا أن الاستقرار السياسي والرؤية الاستراتيجية للدولة والتوازنات الماكرو-اقتصادية المضمونة كانت عوامل حاسمة في تفضيل المغرب على وجهات منافسة؛ مثل تونس أو مصر أو اليونان أو تركيا.

وأشار المتحدث إلى مفارقة إيجابية تتمثل في أن المغرب يعتمد بشكل كبير في أسطوله الجوي على طائرات “بوينغ” الأمريكية، ومع ذلك اختارت مجموعة “سافران” (ذات الجذور الأوروبية) الاستثمار فيه؛ مما يبرز جاذبية المملكة العابرة للشركات والتحالفات التقليدية، ويؤكد بُعد نظر الاستراتيجية الوطنية للصناعة.

وفي الختام، شدد الفينة على أن هذا المشروع سيفتح آفاقا واعدة لخلق مناصب شغل نوعية للشباب المغربي المؤهل، معربا عن تفاؤله بالنتائج التي سيحققها هذا القطاع في المستقبل القريب؛ بما يساهم في تعزيز مكانة المغرب كقطب صناعي وتكنولوجي رائد في المنطقة.

هسبريس المصدر: هسبريس
شارك

أخبار ذات صلة



حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا