آخر الأخبار

آمنة وأكثر دقة من “Chatgpt”.. إطلاق أول منصة تعليم مغربية للتلاميذ بالذكاء الاصطناعي (فيديو)

شارك

في حال واجهت مشكلة في مشاهدة الفيديو، إضغط على رابط المصدر للمشاهدة على الموقع الرسمي

تصوير: يونس الميموني

أُعلن مساء السبت، بمدينة طنجة عن الإطلاق الرسمي لأول منصة تعليمية مغربية مدعومة بالذكاء الاصطناعي، موجهة للتلاميذ من السنة الأولى ابتدائي إلى الباكالوريا، وتعتمد بشكل حصري على المنهاج الدراسي الرسمي لوزارة التربية الوطنية، وذلك تحت اسم “Mentora”، في خطوة هي الأولى من نوعها بالمغرب وإفريقيا والعالم العربي.

وجرى الكشف عن المنصة خلال حفل رسمي نظمته الشركة المطورة “Mentora”، التي أكدت أن المشروع يمثل “مرافقا ذكيا” يلازم التلميذ طيلة مساره الدراسي، ويوفر له تعليما شخصيا متكيفا مع مستواه، مع الالتزام التام بالمقررات الوطنية وهوية المدرسة المغربية.

وخلال الحفل، تم تقديم نماذج تطبيقية مباشرة لعمل المنصة، من خلال طرح أسئلة في مواد اللغات والتربية الإسلامية والجغرافيا وغيرها، حيث قدمت المنصة أجوبة فورية ودقيقة ومتماشية مع المقررات الرسمية، مع الإحالة إلى المراجع المعتمدة، ما عكس طبيعة اشتغالها المبني حصريا على المحتوى التعليمي المغربي.

وتتوفر المنصة بثلاث لغات، العربية والفرنسية والإنجليزية، مع دعم الدارجة المغربية لتبسيط الفهم، كما تقدم الدروس عبر صيغ متعددة تشمل الفيديو وملفات PDF وسبورة تفاعلية، وتمكن التلميذ من إجراء اختبارات متكيفة مع مستواه، مع نظام تحفيز قائم على التقدم والبادجات، في فضاء آمن خال من الضغط أو التخويف من الخطأ.

كما تتيح “Mentora” للآباء فضاء خاصا يمكنهم من تتبع مستوى أبنائهم عبر لوائح وإحصائيات ومؤشرات دقيقة حول نقاط القوة والضعف، وهو ما يمنحهم رؤية أوضح لمسارهم الدراسي ويعزز الاطمئنان على تقدمهم، وفق ما جاء في تقديم المنصة بطنجة.

حسن بلال، مدير منصة “Mentora”، أوضح أن العمل على المشروع استغرق 6 سنوات، واشتغل عليه فريق مغربي %100، مشيرا إلى أن التحدي الأكبر كان غياب قاعدة بيانات تعليمية دقيقة ومهيكلة بالمغرب، وهو ما دفع الفريق إلى جمع كافة المقررات الدراسية طيلة سنتين، قبل تطويرها عبر نظام ذكاء اصطناعي مغربي خالص.

وأضاف بلال أن البعض يصف المنصة بأنها “ChatGPT مغربي”، غير أن الفارق الجوهري يتمثل في أن المنصات العالمية تعتمد على بيانات مفتوحة وعالمية، بينما “Mentora” تشتغل على بيانات مغربية خاصة ومعتمدة من طرف وزارة التربية الوطنية، ما يجعلها أكثر دقة وارتباطا بالسياق الوطني.

واعتبر المتحدث في تصريح لجريدة “العمق”، أن المنصة تجعل التلميذ “كأن معه أستاذا في المنزل وفي يده”، دون أن تكون بديلا عن الأستاذ والأسرة، بل أداة لتعزيز الأثر البيداغوجي داخل القسم وخارجه.

تفادي “الهلوسة”

مصدر الصورة

من جانبه، كشف محمد أعبوت، مدير التواصل والإعلام بالمنصة، في تصريح لجريدة “العمق”، أن “Mentora” صُممت لتفادي ما يعرف بظاهرة “الهلوسة” في الذكاء الاصطناعي، عبر حصر اشتغالها في المجال التعليمي المغربي فقط.

وأشار أعبوت إلى أن المنصة تعمل على تقديم إجابات دقيقة وآمنة ومؤطرة ضمن هوية البلد ومقرراته الرسمية، دون الخروج عن موضوع السؤال أو المستوى الدراسي للتلميذ.

وأوضح أن التطبيق لا يجيب إلا في إطار تعليمي صرف، ويحدد مستوى التلميذ بدقة، ويكشف مكامن النقص والخلل لديه من أجل معالجتها عبر مسار تعليمي خاص بكل متعلم، يعتمد كليا على المقررات الرسمية للوزارة.

وأضاف أن المنصة لا تعوض الأستاذ ولا الأسرة، بل تشكل رفيقا لهما في دعم التلميذ ومواكبته، خاصة في ظل وجود صعوبات في الفهم لدى عدد كبير من المتعلمين، ووجود تلاميذ لا يصرحون بمشاكلهم التعليمية داخل القسم.

وأكد المتحدث أن المنصة ستكون مجانية في مرحلتها الأولى لفائدة التلاميذ والأساتذة وأولياء الأمور، مع إمكانية إطلاق اشتراكات لاحقا لبعض الخدمات المتقدمة، على أن تظل من بين أرخص التطبيقات التعليمية.

كما أعلن فريق المنصة عن انفتاحه على إمكانية عقد شراكات مع وزارة التربية الوطنية وباقي القطاعات المعنية، مع التخطيط مستقبلا لفتح فروع خارج المغرب، من بينها فرنسا والسعودية ومصر.

مصدر الصورة

وتقوم المنصة على أربع ركائز أساسية، تتمثل في جودة البيانات، والمعالجة المسبقة الدقيقة للمحتوى، وتنظيم المعرفة بشكل منطقي، وربط الذكاء الاصطناعي حصريا بالمحتوى الرسمي المغربي.

واشتغل على تطوير المنصة فريق يضم أكثر من خمسين إطارا متخصصا في مجالات البيانات والبرمجيات والذكاء الاصطناعي، في تجربة تقدم نفسها كمنتوج مغربي مائة في المائة، وفق ما صرح به أعبوت.

ويؤكد القائمون على “Mentora” أن المشروع ليس مجرد تطبيق رقمي، بل رؤية لتعليم مغربي عادل وذكي وعصري، يضع التلميذ في صلب العملية التعليمية، ويستثمر الذكاء الاصطناعي لخدمة المدرسة المغربية، ضمن إطار يحافظ على الهوية الوطنية ويضمن الدقة والأمان التربوي.

العمق المصدر: العمق
شارك


حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا